أوضحت إيمان عاقلة موجهة اللغة العربية في تعليمية أبوظبي أن نجاح المدرسة مرهون بالمدير، إذا كان موضوعيا ولديه الكفاءات الإدارية المطلوبة فسيتمكن من إشباع حاجات المعلمين والطلاب ويوجد البيئة الخصبة للمعلم لاستثمار طاقاته وقدراته لمصلحة العملية التعليمية وهذا النموذج موجود بشكل واضح في مدارسنا، ولكن النموذج المسيطر والمتحزب لا يمكن الاستهانة بوجوده أيضا كون المدرسة بيئة واسعة تضم إداريين ومعلمين وطلاباً والكل مهدد بالتأثر سلبا إذا كانت الإدارة لا تمتلك منهجية أو فلسفة صحيحة في التعامل مع العاملين فيها، مشيرة إلى أن التربية الحديثة اليوم هدفها مساعدة الفرد المعلم والمتعلم على التكيف مع البيئة المحيطة ولابد أن يبدأ هذا التكيف من المدرسة.

وأضافت: من تعاملي مع الميدان لمست أنواعاً من الإدارات السلبية سواء التسلطية أو التجسسية وحتى المجهرية التي تراقب وتترصد الأخطاء للمعلم أو الإداري أو حتى الموجه وكلها إدارات فاشلة لا تحقق أي بصمة تذكر، فهناك العديد من المعلمات اللواتي أحبطن بسبب المديرة التي تقيمهن من خلال شلتها الخاصة فالأهواء الشخصية والمزاجية موجودة في عدد من مدارس الإناث،لأن مديراتها غير مؤهلات واللواتي وصل بعضهن لمكانهن بالوساطة وليس الكفاءة.

وذكرت عاقلة أنها عندما كانت معلمة عانت من الحاشية المحيطة بالمديرة، فمن يطع يسلم ومن يعاند يهمش عمله وينطوي على نفسه، أو ما يسمى إدارة «اسكن تسلم» مما يقتل روح التطوير والعطاء لدى المعلم، كما أنها خلال عملها كموجه في السنوات الماضية تعرضت إلى شكوى كيدية من مديرتها تشكك في كفاءتها ولولا تحقيق المنطقة الذي أنصفها لبقيت نقطة ضدها، وإشارة إلى أن الإدارات السيئة لا يقتصر ضررها على المعلم بل حتى الموجه فهناك موجهات يعانين مع مديراتهن وينتقلن لأسلوب التعامل غير التربوي أو الحضاري.