أدى انتقال التقنيات الحديثة وانتشارها عبر الحدود إلى جلب الكثير من الأفكار غير العادية، لاسيما تلك التي جعلت من المدارس بيئة غير تقليدية، وفي هذه الأيام تعيش معظم المدارس تنافساً قوياً يتمثل في توفير مختلف الإمكانات التي تدعم وتزيد من شأن العملية التعليمية، ومدرسة الخليج الوطنية في دبي هي واحدة من تلك التي تتميز بأدائها التعليمي النوعي.

هذه المدرسة تتبع لمجموعة «GEMS»، التي تدير عدداً من المدارس في الدولة، والخليج الوطنية مدرسة وجدت منذ عام 1992، من أجل توفير تعليم متميز للطلبة العرب، ومع مرور الوقت صارت تقبل غير العرب، وبقي الحال على ما هو عليه حتى اليوم، ورغم أنها تضم طلبة من أكثر من20 جنسية، وأن عدد طلبتها من الذكور والإناث كان العام الماضي 950، الذي يزيد في العام الحالي ليصل إلى نحو 1300، إلا أن ما يربو على 90 في المئة من طلبتها من المواطنين.

يقول محمد سلطان منسق المناهج في المدرسة ان مدرسته تتبع المنهاج الأميركي مع التركيز على متطلبات الوزارة في اللغة العربية والتربية الإسلامية والاجتماعيات، وتضم طلاباً من مرحلة التمهيدي وحتى الثاني عشر، وتعتمد نظام الأربعة فصول، أما سبب نجاحها فيتلخص في أنها فهمت متطلبات المجتمع وأولياء الأمور والسوق، فتم العمل على هذا الأساس، حيث الاهتمام بأولياء الأمور وإشراكهم في تحديد مستقبل أبنائهم، إضافة إلى أن المنهاج الأميركي المعدل ليس ثابتاً ويفسح المجال أمام التوقعات، فكانت الخلاصة تأهيل الطالب لأن يسير بقوة وثقة في أكثر من اتجاه.

الوسائط المتعددة

في مدرسة الخليج الوطنية تبدو واضحة العديد من المميزات التي تجعل منها ذات مكانة مرموقة على صعيد التعليم والتأهيل، حيث تتجلى فيها التقنية والتكنولوجيا، لاسيما في الفصول وقاعات الوسائط المتعددة والمختبرات، ونظام شبكات الربط الداخلي من تقنياتها، إضافة إلى وصلات الإنترنت في جميع الفصول، ولم يستخدم أي من المعلمين الطبشورة هناك، حيث التقنيات الجديدة «السمارت بورد»، ولا تنحصر إمكانات المعلم في المنهاج المقرر، وبالإمكان اللجوء إلى كل ما له علاقة بالدرس، وهذه الوسائل مجتمعة لا تلغي دور المعلم، بل تعزز من مقدرته على العطاء والتواصل.

وتهتم المدرسة بالأنشطة والفعاليات المتنوعة، والتي ترى فيها جزءاً مهماً من العملية التعليمية، فتوفر محطة أرصاد جوية متطورة يشرف عليها الطلبة، حيث المجسات الموصولة مع جهاز الكمبيوتر، وتتم عن طريق الجهاز قراءة الجو كل يوم صباحاً، وبالنسبة للتجارب العلمية فتنفذ الكترونياً، حيث تقرأ النتائج عن طريق الحاسوب.

إلى جانب ذلك توجد في المدرسة المقومات الأساسية من ملاعب كرة قدم وطائرة وسلة، وصالات مغلقة للاستخدامات المتعددة في اللعب أو التمارين، ثم غرف الأنشطة اللامنهجية مثل الالكترونيات والنجارة والحرف اليدوية، ومادة الإخراج والتركيب (إنتاج أفلام مركبة بالصوت والصورة على الكمبيوتر )، وتعليم الموسيقى، علاوة على التصميم الداخلي عند الطالبات.

التواصل مع أولياء الأمور ميزة إيجابية تتغنى بها الخليج الوطنية، فالانفتاح والتعاون مع ولي الأمر سمة غالبة في جميع مدارس «GEMS»، حيث العمل قدر الإمكان على إشعارهم بالاهتمام والمساعدة والدعم، ولفصول العام الدراسي الأربعة تخصص المدرسة أربعة أيام تسمى «اليوم المفتوح»، تستضيف فيها أولياء الأمور، الذين لهم الحق في التجول في المدرسة وتفقد كافة مرافقها وحضور الحصص إلى جانب أبنائهم والبقاء معهم في الفسحة، ويمكنهم لقاء المدير والمدرسين وتقديم الاقتراحات والتساؤلات التي يريدون.

كثيرة هي السمات الإيجابية التي تنفرد فيها مدرسة الخليج الوطنية، حيث يتمتع طلبتها بفسحتين طويلتين الأولى للطالبات والثانية للطلاب، ومدة الواحدة 40دقيقة، وهو ما يمنح الطالب متسعاً من الوقت في تناول وجبة متكاملة بهدوء ثم الحركة بعدها، ويتناول الجميع وجباتهم في صالات مكيفة ومريحة، بحيث لا يتجاوز سعر الوجبة الواحدة العشرة دراهم، وإن قائمة الوجبات تتغير يومياً، وتم اختيارها على اساس الا تزود الطالب بطاقة كبيرة أو تسبب له الخمول.

كتب عنان كتانة: