منذ قرابة العام، وحركة حماس ملتزمة بالهدنة مع إسرائيل ولا تشارك في الهجمات، فلماذا لا يقبل الغرب بحماس ويضعها في فترة تجريبية، بدلاً من لغة الرفض والتهديد؟ فلتعلن أميركا وأوروبا انه إذا استمرت الهدنة وإذا لم تهاجم حماس مدنيين إسرائيليين، وإذا أظهرت حماس فعلاً أن همها الأول، كما تقول هو تحسين ظروف الحياة للشعب الفلسطيني، فإننا سنسمح بتدفق المساعدات للسلطة، لكن إذا أشعلت حماس الحرب من جديد، فإننا لن نموّل الحرب وسنوقف المساعدات. دعونا نجعل حماس مسؤولة عن استمرار المساعدات ونجعل حماس مسؤولة عن وقف هذه المساعدات إذا اضطرتنا لذلك.
إن معاقبة السلطة الفلسطينية لمجرد وجود حماس فيها، ليس في مصلحتنا وليس في مصلحة إسرائيل، لأن سلوك إسرائيل، والدعم الأميركي غير المشروط لذلك السلوك هما اللذين انتجا هذا النصر الساحق لحماس. والاستمرار في هذا المسار سيوصلنا بلا شك إلى طريق مسدود.
عن «كرونيكل»
تقديرات إسرائيلية
خلافاً لردود الساسة في البلاد وفي الخارج، يبدو أن فوز حماس لم يخلق عند الجمهور اليهودي في إسرائيل جو طوارئ عاماً يسوغ، مثلاً تأجيل الانتخابات أو تغيير توجهات التصويت. الجمهور أيضاً لا يعرض تقديرات متسقة تتصل بالوضع الجديد. في الحقيقة أن هناك كثرة تعتقد أن فوز حماس هو خطر وجودي على إسرائيل وتوجد كثرة كبيرة تعتقد أيضاً أنه على عكس منظمة التحرير الفلسطينية، لا يوجد احتمال لأن تعترف حماس بإسرائيل مع الوقت، يزاد على ذلك أن هناك اجماعاً يتجاوز المعسكرات على أن احتمال التوصل إلى اتفاق سلام مع حكومة فلسطينية برئاستها ضئيل جداً أو معدوم. ومع ذلك، يعتقد نحو نصف الجمهور أن حماس ستعدل الآن، كما يبدو مشاركتها في العمليات الإرهابية ويتمسك قريب من النصف برأي أنها اليوم الممثل المشروع للشعب الفلسطيني في كل شيء، وانه ينبغي إدارة مفاوضات مع حكومة فلسطينية ستشكلها، على الرغم من الاحتمالات الضئيلة لأن تأتي مفاوضات كهذه بالسلام.
عن «هآرتس»
قذارة مرشحين
في قائمة المرشحين للكنيست عن حزب «كاديما» توجد شخصيات كثيرة لم تشُبها أي شائبة أبداً. إلا أن بعض تلك الشخصيات غير نقية، وربما كانت عليها علامات قذارة لا يمكن محوها أبداً. إلا أن هذا الحزب يتمتع بدعم ثلث الإسرائيليين، ولكن هذا الدعم مشروط وربما يتبدد إذا تكشفت الروابط المرفوضة بين كبار شخصياته وبين بؤر الجريمة والفساد. عندما يقوم وزير بتوزيع المناصب على مقربيه في الحزب، (ما يسمى اليوم عندنا «توزيع المناصب»)، إنما يُفسد الحكم المنتخب بذلك. من هنا يصبح الطريق قصيراً نحو تجريم الحزب الحاكم كله لأن الجريمة المنظمة تقفز بكل قوتها نحو الداخل عندما تحصل على موطئ قدم في المجالس الوزارية السياسية وتصل بسهولة إلى سدة الحكم.
عن «يديعوت أحرونوت»