في حال انتشار الديمقراطية في العالم العربي، كما يأمل الرئيس الأميركي جورج بوش، فإنه من المحتمل أن يواجه الناخبون في المنطقة خيارات كتلك التي يواجهها الفلسطينيون الآن.

ويتضح في عدد كبير من الدول أن الجماعات الإسلامية المتشددة التي تدخل مجال السياسة، مثل حركة حماس في خوضها الانتخابات التشريعية الفلسطينية، تتميز بالتنظيم وتتمتع بشعبية كبيرة بفضل الخدمات الاجتماعية الكبيرة التي تقدمها إلى الشعب.

ويتبين أيضاً أن الأحزاب القومية والأحزاب الأخرى التي يغلب عليها الطابع العلماني، والتي يحكم معظمها الشعوب بقبضة حديدية، لا تتمتع بالشعبية ذاتها التي تتمتع بها تلك الجماعات الإسلامية.

وذلك بسبب المستوى المتدني للخدمات والوظائف التي تقدمها. ولا عجب إذاً في القول إن الناخبين الفلسطينيين يواجهون الآن ورطة. إنهم يستحقون الاحترام بما يتخذونه من قرارات صعبة ويستحقون كذلك الشكر لأنهم يستخدمون صناديق الاقتراع في تسوية الخلافات.

عن «كريستيان ساينس مونيتور»

حكومة فقر

معطيات مؤسسة التأمين الوطني الإسرائيلي لعام 2005 توجه أصابع الاتهام نحو حكومة شارون. هناك مؤشران اثنان وردا في تقرير الفقر ومعطيات البنك الدولي يثيران القلق بصورة غير عادية:

ارتفاع عدد العائلات الفقيرة التي يقف على رأسها رب أسرة عامل (من 38 في المئة في 2000 إلى 41 في المئة في 2005)، ومكانة إسرائيل في قائمة الدول النامية حسب نسبة اللامساواة في المداخيل (السابعة والعشرين قبل مصر والاردن).

حكومة شارون ووزير ماليتها بنيامين نتنياهو يتفاخرون بأنهم قد تسببوا في نمو اقتصادي وخلصوا إسرائيل من الركود العميق. لا جدل حول أحجام النمو وقضية الخلاص التي يتحدثون عنها. ولكن هناك بين الاقتصاديين تباينات في الآراء حول أسباب هذه التطورات.

ولكن حتى أنصار هذه السياسة يدركون أن النمو قد انعكس ايجابيا على شريحة دقيقة من السكان فقط، وأن الإصلاحات الضريبية جاءت لصالح الشريحة نفسها.

وأن هناك خطراً كامناً على المجتمع، أوضاع في تدهور يتمثل مئات آلاف العائلات التي يقف على رأسها رب عمل عامل، وتوسع الفجوة بين الأثرياء والفقراء وبتجميع رؤوس الأموال في أيدي شريحة صغيرة في المجتمع.

عن «هآرتس»

شعارات نتانياهو

مرة ثانية عاد نتانياهو إلى عرض برنامجه السياسي خلال كلمته التي ألقاها أخيراً في مؤتمر هرتسليا الذي يعتبر بديلاً ثانوياً للسياسة الرسمية. فقد واصل التمسك بمقولاته السياسية وشعاراته المعروفة: «اذا أعطوا أخذوا، وإذا لم يعطوا فلن يأخذوا».

وشعار «لا للانسحاب أحادي الجانب»، وايضا شعار «لا توجد وجبات مجانية.. لا مبادرات حسن نية ولا غيرها». إن حسم اللعبة كما يفكر بها نتنياهو وجود عملية «متبادلة».

ليس من المعقول أن ننظر إلى هذه الأفكار على نحو سلبي تام فقط، ولا السخرية منها، ولا إفراغها من محتواها، إلا أن نظرة سريعة على الوضع تؤكد لنا أن التراجع الواضح في عدد ونوعية العمليات المسلحة الفلسطينية التي تقع.

وكذلك نظرة العالم ومستوى تعامله مع اسرائيل منذ تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، تُثبت دون شك، وبسرعة، أن نبوءاته وأفكاره في تراجع.

وأنها ليست كما توقعها ويظنها. ولكننا لا نخدع أنفسنا بذلك، وقد يعود مستوى العمليات الفلسطينية إلى الارتفاع من جديد ويزداد العنف في أعقاب الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

عن «معاريف»