لم تكن هناك مفاجآت كبيرة في النتائج الرسمية للانتخابات العراقية، لكن كانت هناك اتجاهات مشجعة، بما في ذلك توسيع التمثيل البرلماني لأقلية العرب السنة المستائين. لكن القوة الحقيقية ستبقى.

كما كانت من قبل، مع الأحزاب الشيعية الدينية والأحزاب الكردية القومية، بما يعكس الواقع الديمغرافي على الأرض حيث يشكل الشيعة والأكراد حوالي 80 بالمئة من سكان العراق. الأغلبيات تحكم في الانتخابات الديمقراطية، لكنها لا تحكم بنجاح إلا اذا مدت يدها الى الاقليات واستجابت بسخاء لمخاوفهم المشروعة.

لقد أسس العراق الآن ديمقراطية انتخابية في شكلها البدائي. لكنها لا تزال ديمقراطية قاصرة على نحو صارخ في حقوق المرأة، حقوق الأقليات، الأمن الفردي والفرص الاقتصادية. والعديد من مظاهر القصور هذه يمكن ويجب معالجتها.

عن «نيويورك تايمز»

نجاح «كديما»

النجاح يضيء وجه حزب «كديما» وطريقه على الرغم، من حالة مؤسس هذا الحزب وربما بسببها. وربما كان أحد أسباب هذا النجاح المضيء هو الموقف السلبي بالنسبة لمسيرة الديمقراطية داخله وتبعات هذه الخطوة.

فالأحزاب الأخرى، مثل حزب العمل، الليكود وشينوي بذلت جهودا كبيرة ومضنية خلال مسيرة الحفاظ على النهج الديمقراطي في انتخابات وتشكيل قوائم مرشحيها للانتخابات البرلمانية المقبلة، في حين أن جميع القرارات المهمة سبق وأن اتخذها ارييل شارون وحده في «كديما»، وذلك قبل مرضه.

ومنذ دخوله المستشفى أصبحت تتخذ من قبل مجموعة صغيرة لم ينتخبها أحد، ولا شك في أن هذه تشكل تحدياً صعبا للديمقراطية الاسرائيلية التي عهدناها.

الديمقراطية الداخلية في أحزاب الليكود والعمل نجحت خلال مدة قصيرة نسبياً في ايجاد اسم سيئ للغاية للديمقراطية الحزبية. ففي الليكود.

وكما هي الحال في «أحزاب التمهيديات» الأخرى، تمكنت هذه الديمقراطية الحزبية من انزال مجموعة من «ذوي المهن»، من الذين برعوا وتخصصوا في «اللعبة» وباتوا يشكلون عنصر القوة الذي لا يمكن لأحد العمل دون أخذ العون منه وبمساعدته، وهذه مسيرة لا يمكن منعها، لا سيما وأنها أصبحت ظاهرة غير سلبية.

عن «معاريف»

شخصيات من الكرتون

ذات مرة كانوا يقولون عن السياسة الاسرائيلية إنها تحتاج لسنوات الى أن تدرك الحقيقة وتصل إلى التبصر. الآن تتغير اسرائيل بصورة جنونية. ذات مرة تمكنت غولدا مائير وحزب العمل من الفوز في الانتخابات بعد شهرين من الاخفاق في حرب اكتوبر في هذا الاسبوع غابت شينوي بين ليلة وضحاها، وحل حزب هلامي محل الليكود.

ولكن هناك منطق في هذا الجنون. اسرائيل افاقت متأخرة مرة أخرى على ما يحدث في الاحزاب في اغلبية العالم الديمقراطي. هذه الاحزاب تخلي الساحة لشخصيات سياسية عابرة وأغلبيتها مصنوعة من الكرتون، بينما تشكل قلة منها مجموعة ذات وزن.

في الأمس القريب تم اختيار قائمة الحزب الذي قام شخص مثير للاهتمام برفعة عن الأرض ليعود إليها بعد شهر من الزمان، ذلك أن عمير بيرتس لم يُقدم في دوره عرضاً جيداً بدرجة كافية.

الليكود كان حتى الآونة الأخيرة تحفة للناظرين، وفي رمشة عين أخذ يبحث عن نفسه في قعر البرميل. لماذا؟ لأنه أصبح من دون زعيمه المحبوب، ولأن نتانياهو سيطر عليه.

الرجل الثاني بعده، سلفان شالوم، قال أمس لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، الصحيفة التي تملكها عائلة زوجته، أن بيبي لم يتغير. ولكن حتى لو بقي شارون في الليكود لتراجع هذا الحزب بسبب متمرديه المهووسين.

عن «هآرتس»