حديث العواصم

أحادية شارون

على نحو لم يكن متوقعاً أبداً، بدأت اسرائيل تبحث عن قيادة سياسية جديدة، واستطراداً فإن الكلام نفسه ينطبق على العملية السياسية في الشرق الأوسط. فشارون الذي همشه المرض يترك وراءه فراغاً في السلطة من غير المرجح أن يملأه أحد بقوته السياسية نفسها وفطنته. وغيابه غير المتوقع عن مركز الساحة السياسية بالشرق الأوسط يشير إلى بداية حقبة جديدة يخرج فيها المشهد الفلسطيني الإسرائيلي عن سيطرة الشخصيات الكبيرة ذات الدعم السياسي الكبير، ربما يفتقد الاسرائيليون صلابة شارون وعناده، هل ينبغي لهم أن يفتقدوا مقارباته أحادية الجانب للعملية السلمية؟ إن عملية سلام تقوم على شخص واحد ليست عملية حقيقية ولا يرجح أن تؤدي إلى سلام دائم.

عن «كريستيان ساينس مونيتور»

مصير «كديما»

قلّما كان هناك وقت ملائم لرحيل زعيم معين لكن الجلطة الدماغية الشديدة التي صرعت شارون أتت في لحظة صعبة جداً لإسرائيل وللمنطقة. فهذا الجندي الذي تحول إلى سياسي استثار مشاعر عنيفة ـ معه وضده ـ طيلة حياته السياسية والعسكرية، لكن غيابه يهدد بترك فراغ خطير جداً لم يكن متوقعاً. في الداخل، كسر شارون القالب القديم للسياسة الإسرائيلية، لكنه لم يفرغ بعد من تشكيل قالب جديد. فحزبه الجديد «كديما» كان أداة لتجسيد طموحاته الوسطية الحديثة. وكان شارون يعتقد ان حزبه الجديد يلائم المزاج العام للناخبين الإسرائيليين، لكن الحزب لم يحصل على الوقت الكافي ليجتاز طور الانشاء ككيان سياسي مكتمل المعالم من صنيعة شارون. وبدون وجوده في دفّة القيادة، ستكون هناك شكوك حول قدرة الحزب على البقاء.

عن «اندبندنت»

رئاسة امبريالية

مع بداية عام 2006، يبدو اننا نقف عند مفترق طرق مألوف نوعاً ما في التاريخ الطويل للرئاسة الامبريالية الأميركية. لقد تعاظمت مؤسسة الرئاسة في الولايات المتحدة، متخلصة من القيود والضوابط الرئاسية، في سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية كجزء من صعود دولة الأمن القومي والمركّب العسكري ـ الصناعي.

بلغت ذروة هذا المدّ في رئاسة ريتشارد نيكسون وما يعرف بفضيحة «ووترغيت»، عندما حاول نيكسون ايجاد جهاز أمن قومي خاص به وقام بتوجيهه لارتكاب جرائم وانتهاكات قانونية كبيرة لحسابه. وحتى وصول بوش إلى الرئاسة، كانت تلك أكثر نقطة اقتربت فيها من حدوث انقلاب ربما كان من شأنه أن يلغي وظيفة الدستور.

عن «ايشيا تايمز»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات