مكتوم حوّل الصحراء إلى مركز تجاري رفيع

مكتوم حوّل الصحراء إلى مركز تجاري رفيع

مثل المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، الذي وافته المنية في 4 يناير الحالي عن عمر يناهز 62 عاماً أحد المؤسسين الذين حولوا البلاد إلى مصدر جذب مالي في منطقة الخليج العربي.

ولد عام 1943، عندما كانت الإمارة مدينة صغيرة مكونة من واحات وصحارى مقابل ساحل مرجاني، ونهض لأول مرة بأعباء إدارة حكومة الإمارات العربية المتحدة في 9 ديسمبر 1971، وذلك بعد وقت قصير من نيل الإمارات السبع الاستقلال وإعلان الاتحاد.

ومنذ ذلك الحين، حكم المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد إمارة دبي ـ وهي الإمارة الثانية من حيث الاتساع في الاتحاد ـ إلى جانب أشقائه، صاحب السمو الشيخ محمد وسمو الشيخ حمدان وزير المالية والصناعة.

وعلى خلاف عائلات أخرى حاكمة في المنطقة، قررت عائلة آل مكتوم وعلى رأسها فقيد الوطن إعادة استثمار عائدات النفط المتزايدة في بناء مركز مالي مستقبلي في دبي، وذلك في مبادرة تنافسية واضحة مع مراكز أخرى مماثلة مثل هونغ كونغ وسنغافورة.

وحصل أفضل المهندسين المعماريين في العالم على ضوء أخضر لتصميم أكثر المشاريع بعداً عن التصديق، وحظيت الشركات متعددة الجنسيات بفرصة إقامة مكاتبها وعقد الصفقات في مناطق رملية كرست قديماً لصيد الأسماك واللؤلؤ.

بفضل هذه السياسة، انتقلت دبي وبقية إمارات الاتحاد من كونها زاوية منسية في منطقة شبه الجزيرة العربية، بين قطر ومضيق هرمز، لتتحول إلى قلب المنطقة الاقتصادي.

على الشريط الساحلي المنخفض والمحاط بتضاريس غير عادية إلى حد كبير وجزر مرجانية صغيرة وكثبان رملية، تتعايش آبار النفط والمشاريع المعمارية وأكثر التحديات الحضرية إثارة للمشاعر.

ووسط الخليج قبالة دبي تقريباً، ينتصب في الوقت الحالي «برج العرب»، ناطحة سحاب عملاقة تتخذ شكل الشراع ويعتبر أغلى فندق في العالم. يضاف إلى كل ذلك انه يشيد في مياه شواطيء دبي حالياً ثلاث جزر اصطناعية على شكل شجرة نخيل،

سوف تغير صور الأقمار الصناعية للأرض، ذلك أن هذه الجزر مرئية من الفضاء. أما في داخلها فتبنى مناطق حضرية فارهة اشترت فيها شخصيات مشهورة في العالم وعلى رأسها لاعب كرة القدم البريطاني ديفيد بيكهام.

عن «الموندو» ـ إسبانيا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات