حديث العواصم

الخروج على القانون

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أخيرا أن الرئيس الأميركي جورج بوش، في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، قد فوض وكالة الأمن القومي بالقيام بأنشطة مراقبة إليكترونية ضد مئات من المواطنين الأميركيين والمقيمين في الولايات المتحدة المشكوك في اتصالهم بشخصيات في تنظيم القاعدة .

وذلك من غير تصريح وخارج إطار وهيكل القانون الذي يحكم عمليات البحث والتنصت على المكالمات الهاتفية التي تقوم بها وكالة الأمن القومي. القواعد في هذا الصدد لا لبس فيها ولا غموض.

فبشكل عام لم يتم السماح لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بالقيام بمثل تلك الأعمال داخل الولايات المتحدة. ويشترط قانون المراقبة الخاص بالاستخبارات الخارجية الحصول على تفويض من قبل المحكمة السرية المعنية بقضايا المراقبة قبل قيام وكالة الأمن القومي بأي محاولات تنصت.

وينص القانون السابق الذكر على الآتي: «يكون الشخص قد ارتكب جريمة إذا قام متعمدا بالتورط في مراقبة إليكترونية احتيالا منه على القانون باستثناء أن يكون هذا العمل مصرحا به قانونيا»..... ويبدو مما تقدم، على الأقل من الناحية الشكلية، أن ما منحه الرئيس من تفويض يقع تحت طائلة القانون.

* عن «واشنطن بوست»

تصريحات مثيرة للجدل!

أطلق وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول أخيراً تصريحات مثيرة للجدل، اتهم فيها بعض القادة الأوروبيين دون تحديد أسماء بعدم التحلي بالصراحة فيما يتعلق بالرحلات الجوية التي كانت تقوم بها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) .

ويبدو أن باول يلجأ إلى عالم السينما ويستخدم البيت الأبيض كمثال لإدانة ازدواجية المعايير لدى هؤلاء الذين «يدعون» الغضب حيال رحلات الطيران والسجون السرية، التي يفترض أن «سي آي ايه» كانت تسيطر عليها في أوروبا.

قضية شائكة وغامضة يعود المثل الأعلى السابق للدبلوماسية الأميركية، والرجل الحكيم عادة، ليعلقها على «الشماعة» الأوروبية «كي يداري كل بلد في القارة القديمة على شمعته» في لحظة «تمر فيها الولايات المتحدة بمرحلة يقف فيها الرأي العام العالمي بأسره ضدها». على حد تعبير باول.

* عن «إيه بي سي» ـ اسبانيا

بارقة أمل

الذين لم يوافقوا على غزو العراق ينبغي أن يكونوا أول من يرحب ويشيد بما وقع في واحد من الأسابيع الخطيرة في تاريخ هذا البلد. لقد مثلت الانتخابات العراقية التي جرت أخيرا بارقة أمل.

وكان الإقبال مرتفعا في المناطق السنية التي قاطع أهلها انتخابات الجمعية الوطنية في يناير الماضي. وجرى التصويت في قدر كبير منه في إطار سلمي.

فضلا عن ذلك، ينبغي الاعتراف بأن استطلاع الرأي الذي قامت به شبكة الإذاعة البريطانية والوكالات الإعلامية الأخرى رسم صورة للناخبين العراقيين مغايرة تماما للتقارير الإخبارية التي ركزت بحكم الضرورة على المناطق المضطربة.

وكما هما متوقع، تبين أن معظم العراقيين يعارضون وجود قوات الاحتلال. والنسبة التي ترى أن هذا الوجود خاطئ تبلغ 50%، في حين أن النسبة التي ترى العكس هي أقل وتبلغ 46%. غير أن 71% من الذين اشتركوا في الاستطلاع قالوا إن حياتهم في العراق جيدة، و63% قالوا إنهم «يشعرون بأمان كبير» في مناطق معيشتهم.

*عن «إندبندنت»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات