في الوقت الذي تخف فيه حدة التجمد العميق في العلاقات الأميركية مع بعض البلدان الأوروبية، تهب جبهة باردة أخرى تنبت من الحرب على الإرهاب، ولكنها في هذه المرة لا تتعلق بغزو العراق وإنما بأفعال وكالة المخابرات المركزية الأميركية «السي آي إيه» في أوروبا.

والآن، لم يعد مهماً ما إذا كانت مراكز الاحتجاز السرية للسي آي إيه التي تأوي مشتبهين بالإرهاب من العيار الثقيل في أوروبا الشرقية موجودة بالفعل، وهل هي شرعية، ان وجدت، أم ما إذا كان نقل المحتجزين إلى أوروبا وعبرها يتماشى مع القانون الدولي.

وهو سؤال يثيره الاتحاد الأوروبي. فالمهم هو ان الجدل الدائر منذ شهر حول المراكز المزعومة وسياسة النقل يعمل من جديد على زرع بذور عدم الثقة بواشنطن في أوساط بعض الحكومات الأوروبية وبرلماناتها ومواطنيها وبخاصة في أوروبا الغربية.

عن «كريستيان ساينس مونيتور».

ثغرة واسعة

قبل اثني عشر شهراً، أصدر أرفع القضاة في بريطانيا حكماً يؤكد ان الاحتجاز بدون محاكمة لمتهمين أجانب بالإرهاب هو أمر غير قانوني. وهذا أدى إلى فتح ثغرة واسعة في القوانين الدراكونية المناهضة للإرهاب التي أدخلها وزير الداخلية السابق ديفيد بلانكيت.

والحكومة تحاول إغلاق تلك الفجوة منذ ذلك الحين. والآن قدم اللوردات المسؤولون عن النظر في الاستئنافات على القوانين خدمة حيوية أخرى من خلال حظرهم بالإجماع استخدام الأدلة المستخلصة عن طريق التعذيب داخل المحاكم باعتباره أمراً غير قانوني. وهذا سيشمل القضايا المرفوعة أمام لجنة الاستئناف الخاصة بالهجرة، وهي محكمة مغلقة تشكلت قبل أربعة أعوام للتعامل مع المتهمين الأجانب بالإرهاب.

عن «اندبندنت»

محاولات التزلف

«أنا سأقصف المفاعل في إيران» هكذا يعد بنيامين نتنياهو بدهاء عن طيب، يخفي شوكولاتة فاخرة خلف ظهره، «أمرت باستئناف التصفيات»، يعلن شاؤول موفاز، الذي عاد إلى عادته كـ «سيد التصعيد» في محاولة لشراء قلب الجمهور بكيس من المكسرات لـ «تعاظم الاخطارات بعمليات الثأر على المدى القصير»، «إسرائيل لا يمكنها ان تتعايش مع قنبلة نووية إيرانية»، يمتشق أيضاً ارييل شارون بشيء من عنده، ووسائل الإعلام تواصل لهجتها المشككة:

يا لها من انتهازية، يا لها من مناورة مكشوفة! فهم لا يقصدون ذلك حقاً، هم مجرد يهددون بالحروب في محاولة من جانبهم كي ينالوا الإعجاب، ببساطة يغدقون علينا بمحاولات التزلف.

وبالفعل، فإن كل الخبراء السياسيين يتحدون حول فرضيات أساسية متماسكة بقدر ما هي سخيفة. أولا تفاقم الوضع الأمني بالذات يعزز سياسياً المسؤولين عن مفهوم الأمن السائد، كونه يجمع حولهم الجمهور المصاب بالمخاوف، ثانياً، تفاقم التهديدات الأمنية يسحب البساط الانتخابي من تحت أقدام أصحاب الأجندة الاقتصادية ـ الاجتماعية المدنية، ممن يقترحون أحياناً بديلاً حقيقياً للمفهوم الأمني الفاشل.

وأي رد هناك لدى هؤلاء الأخيرين، غير المزيد من التصعيد؟.

عن «هآرتس»