لم تكد وسائل الاعلام الأميركية تشيد بالاتفاق الذي وقع بين الإسرائيليين والفلسطينيين أخيراً حول معبر رفح الحدودي حتى بدأ المراقبون في الشرق الأوسط يعزفون على وتر الحذر. فقد وصفوا الاتفاق بالخطوة الصغيرة التي نالت قسطاً مفرطاً من الاحتفال واعتبروا ان الأمر ينذر بالسوء خاصة ومسألة ذات شأن متدن كهذه تحتاج إلى تدخل شخصي من وزيرة الخارجية الأميركية. التجربة في المنطقة تدعو بالتأكيد إلى الحذر. وصحيح ان الاتفاق يمثل خطوة أولى فقط في فتح المناطق الفلسطينية حتى يتمكن الأشخاص والبضائع من التنقل بحرية إلى أماكن العمل والأسواق في الخارج. ولكن الأمر المشجع هو ان الاتفاق تم على الرغم من حدوثه في وقت يتميز بالاضطراب السياسي لدى الإسرائيليين والفلسطينيين.

عن «كريستيان ساينس مونيتور»

انتخابات مبكرة

على ضوء وصول عمير بيريتس إلى رئاسة حزب العمل في إسرائيل، باتت الانتخابات المبكرة في حكم المؤكد، مع ان السبب العميق يكمن في عملية اخلاء غزة من القوات والمستوطنين الإسرائيليين، التي استكملت في 12 سبتمبر الماضي بتسليم السلطة الفلسطينية جزءاً من الأرض. لذلك فإن الانتخابات الإسرائيلية ستمثل أيضاً استفتاء على الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بحد ذاته وبالتالي، فإن الأشهر المقبلة قد تكون حاسمة بالنسبة لعملية السلام ولكن هناك حاجة، أولاً، للحفاظ على الهدنة المعلنة من جانب الفلسطينيين، معززة بنتائج في الانتخابات الفلسطينية تدفع الرئيس عباس إلى الاتفاق مع حماس. ويبدو أن إسرائيل فهمت الأمر على هذا النحو أيضاً، إلى احتمال انهاء حالة العنف السائدة في المنطقة.

عن «الباييس»

اتفاق مغيظ

هل يتوجب علينا ان ننتف شعرنا غيظاً من صيغة الاتفاق القصير حول معبر رفح الذي تم توقيعه بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية: لماذا لم يكن من الممكن التوصل إلى هذا الاتفاق مع الفلسطينيين مباشرة، ولماذا امتد الأمر لأسابيع متعاقبة؟ الجواب المقتضب كالعادة هو ان الخلاف حول «الترتيبات الأمنية» هو الذي حال دون ذلك، ولكن إذا كان هذا هو الجواب الحقيقي فمن الواجب في هذه الحالة تغيير الاتفاق الذي تم التوصل إليه فورا لأن الكلمة الأخيرة بالنسبة للداخلين والخارجين إلى قطاع غزة موجودة بيد الفلسطينيين.

الصيغة الدقيقة تذكر بمراسم سيئة لالتقاط صورة تذكارية على سبيل المثال يتوجب على السلطة ان تعلم إسرائيل مسبقاً وقبل 48 ساعة عن قدوم شخص «خاص»، أي شخص لا يوجد شك بان تنفعل إسرائيل بصورة خاصة إزاءه ـ دبلوماسي، مستثمر أجنبي أو ممثل عن المنظمات الدولية المعروفة، إسرائيل تقوم بالتحقق من موقفها وتعلم السلطة به خلال 24 ساعة. السلطة بعد ذلك تتخذ قرارها خلال 24 ساعة المتبقية. على السلطة إذن أن تعلل قرارها، ولكن حتى لو كانت هذه التعليلات فارغة، فهي لا تشكل سبباً لإلغاء القرار.

عن «هآرتس»