ما انفك الفرنسيون يصورون للعالم نهجهم القائم على دمج المهاجرين كمثال يحتذى به ولذلك فربما تكون البلدان التي تتبنى سياسات مختلفة معذورة اذا اظهرت الآن الشماتة من وقوف ذلك النموذج المثالي عاجزاً عن احتواء أعمال الشغب المستمرة منذ فترة ليست بالقصيرة.
لكن الانتشار السريع للاضطرابات من ضواحي باريس الى مدن مثل تولوز وستراسبورغ يقطع الطريق على مشاعر الرضى عن الذات لدى الدول المجاورة التي لديها جاليات مهاجرة كبيرة وقوانين عمل قاسية ونخب سياسية تهتم بمصالحها الخاصة ونمو اقتصادي شديد البطء.
عن "تليغراف"
* بيريتس اليساري
قوة معسكر اليسار التي ستستقبل بالرقص والسرور نتائج الانتخابات في حزب العمل لا تتجاوز العشرين نائبا برلمانيا (بعضهم من العمل وميرتس والاحزاب العربية) مع مثل هذه النسبة من الانتخاب لا يمكن الوصول الى سدة الحكم في اسرائيل وعليه، اذا طرح بيريتس رؤيته السياسية في مركز الحملة الانتخابية المقبلة.
فمن المشكوك فيه ان ينجح في جذب عدد كاف من الناخبين اليه حتى يحصل حزب العمل على مركز الصدارة في الكنيست صحيح ان الجمهور الاسرائيلي يميل نحو اليسار بصورة تدريجية في موقفه من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والدليل الأخير على ذلك كان الدعم الذي حصلت عليه خطة فك الارتباط ـ الا ان هذه العملية لم تصل الى ذروتها بعد. الأغلبية موجودة في الأوسط.
وهذا الوسط لا يتبنى حالياً المواقف التي تطرحها ميرتس في أي حال من الاحوال. وعليه اذا كان زعيم حزب العمل المنتخب يرغب في الوصول الى رئاسة الوزراء، فسيكون عليه ان يحسب خطواته بذكاء ورجاحة عقل حتى لا يبدو كتوأم ايديولوجي ليوسي بيلين ويوسي سريد، ومع ذلك الحفاظ على مصداقيته كممثل للنهج المعاكس لنهج ارييل شارون في تسوية الصراع الفلسطيني ـــ الاسرائيلي.
عن »هآرتس)
* مخاوف ليكودية
رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون، لم يحب الانقلاب في حزب العمل، حبا خاصا. كان انتصار شيمون بيريس سيضمن لشارون »فترة زمنية« أطول وإمكان ان يقود الجهاز السياسي الى الانتخابات في الموعد المحدد في القانون: نوفمبر لكن اذا ما تجاوزنا تقديم موعد الانتخابات المتوقعة، تعبر جهات في الليكود عن مخاوفها من ان انتصار بيريتس في العمل سيفضي الى التسبب بضرر انتخابي للحزب الحاكم حتى لقد زعم وزير الخارجية سيلفان شالوم، في مؤتمر انتخابي داخلي قائلا: »اذا ما انتخب عمير بيرتيس فإن هذا يسبب مشكلة لليكود«.
الليكود منشق حول سؤال تقديم موعد الانتخابات: فالمتمردون ومعارضو شارون كانوا يريدون إنهاء سلطته في أسرع وقت، لكن بعضا منهم يخاطر بتقصير فترة ولايته وبعدم اليقين من انتخابه مجددا. كان رئيس الحكومة نفسه معنيا بإنهاء ولايته في الوقت، لكنه هو أيضا يفهم ان الأحزاب تتجه الى الانتخابات في موعد متقدم.
عن "يديعوت أحرونوت"