حاول أنصار ليبي المعروف بـ »سكوتر« وصف قضية ويلسون ــ في أسوأ الحالات ــ بأنها لا تعدو كونها ثرثرة عابرة من قبل المطلعين على بواطن الأمور في واشنطن حول زوجة رجل يرد اسمه في نشرات الأخبار.

ولكن هذه التهمة لا تصف بالضرورة موقف كشف الناس بمحض الصدفة لشخص مجهول من دون أن يعرفوا أنه ضابط سري. وإنما يصف نمطاً سلوكياً واضحاً ومقلقاً لدى مسؤولين رفيعي المستوى، بمن فيهم ليبي ونائب الرئيس ديك تشيني، اللذان عرفا أنهما كانا يتعاملان مع ضابط سري واستغلوا صلاحيتهم بالوصول إلى معلومات سرية في حملة علاقات عامة حول المسوغات التي كانت تنهار بسرعة للحرب على العراق.

عن "نيويورك تايمز"

*فرار من المسؤولية

التقرير بوجوب ترك مهمة التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين للجيل القادم هو فرار من المسؤولية، ومن يتشبث به إنما يبتدع الذرائع والحجج التي تحول دون إنهاء الصراع لأنها تضفي الشرعية على استمراره وبقائه. في ظل الادعاء بعدم وجود شريك في الطرف الآخر، يمكن تصعيد الصراع وارتكاب الفظائع والجور وتفويت الفرص ومنع الأجيال القادمة من خلال ذلك من التوصل إلى التسوية.

من ينقل لأحفاده مسؤولية حل الصراع، إنما يعد لنفسه ذريعة للتهرب من بذل الجهود بنفسه. هذا التملص يثير التساؤلات عن سبب تحمس شارون وموفاز وأقرانهما إلى هذه الدرجة للفوز في الانتخابات المقبلة ومواصلة الاحتفاظ بالمناصب العليا إذا كان حل الصراع مع الفلسطينيين يبدو لهم كمهمة مستحيلة، ولماذا يطلبون ثقة الجمهور في هذه الحالة؟

عن "هآرتس"

**بحر عربي

الجمهور شعر بالاطمئنان لأن موشيه ديان وباراك وموفاز ارتكزوا على الواقع والنظرية أكثر من قيامهم ببلورتها وتكوينها. الفجوة في الوعي بين الإسرائيليين والعرب هي حقيقة ثابتة لم تحاول إلا قلة قليلة في تاريخ المنطقة بذل جهود صادقة لجسرها.

كما أن الاتفاقات السياسية (التي يطلقون عليها خطأ »اتفاقات السلام«) سوقت من قبل كل زعيم لشعبه ليس على أنها فاتحة للأمل والحياة الجديدة المشتركة في المنطقة، وإنما كرفع لمستوى الأسوار والمتاريس من خلف الواقع الذي لا يوجد فيه شريك.

ارييل شارون الممثل الأبرز لهذه الرؤية لم يختر إظهار الانسحاب من غزة على أنه عقاب للفلسطينيين وأطلق عليه اسم »فك الارتباط«. ليس هناك شيء يريد الإسرائيليون فك ارتباطهم عنه أكثر من حقيقة أنهم يعيشون هنا في بحر عربي ـــ إسلامي محيط بهم.

اعتبار هذا البحر معادياً إلى الأبد وغير مستعد للتسوية يستجيب للميول العميقة جداً للسعي نحو فك الارتباط. هو يبرر كل خطوة تتسم باسمه ويلغي الحاجة لدراسته من خلال معايير النجاعة وتحسين الوضع.

عن "يديعوت أحرونوت"