تشير نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في بولندا إلى بداية تغيّر في الاتجاهات السياسية ــ وتبعث أيضاً بإشارات مقلقة حول المزاج العام في الدولة الأكثر سكاناً وقوة في "أوروبا الجديدة".

ففي الشهر الماضي كسب حزب العدالة والقانون الانتخابات البرلمانية، عندما قرر الناخبون التخلص من حكومة الشيوعيين السابقين الذين انعدمت الثقة بهم بسبب فظاظاتهم وفشلهم في معالجة مستويات البطالة الرهيبة.

الآن بزغ نجم زعيم حزب العدالة والقانون، ليخ كازينسكي ليصبح الرئيس المقبل لبولندا، وإن كانت شهرته قد سبقت هذه الانتخابات بكثير وتعود إلى عقد الستينات حيث اشتهر بأدواره التمثيلية السينمائية مع شقيقه التوأم في طفولتهما.

عن "إندبندنت"

**النزول عن المنصة

هناك عدد كبير من المذنبين (كل قادة حزب العمل تقريباً)، ولكن هناك مسؤولاً واحداً فقط: شيمون بيريز هو رئيس حزب العمل لو كان يرغب ولو كان ذلك يهمه، لحاول تنفيذ كل تلك الخطوات الأساسية التي توجب عليه القيام بها منذ زمن: أول هذه الخطوات تغيير دستور حزب العمل الذي يعطي هذه المؤسسة المجنونة، المؤسسة المخولة بالتحكيم في الدعاوى (التي تصبح كل مؤسسات المكتب السياسي السوفيتية باهتة بالمقارنة معها) تملك صلاحيات بلا حدود.

الكثيرون يتحدثون وينكلون بجسد حزب العمل. ولكن هذا الأمر لم يعد مسألة سياسية إعلامية مثيرة للاهتمام هذا الحزب أخذ في التلاشي نزوله عن المنصة لن يبشر بالضرورة بعهد أفضل لا لليسار ولا لليمين.

وبالرغم من ذلك، يبقى نعي الأحزاب الكثيرة مثل الليكود والعمل مبكراً جداً دائماً، هذه الأحزاب لا تموت تماماً بالمرة. فنار القبيلة قد تبدو مطفأة وباردة، ولكن تحت الرماد تختبئ دائماً جمرة ملتهبة واحدة بانتظار اللحظة السانحة.

عن "معاريف"

** نجاح أبومازن

أبو مازن نجح خلال زيارته من انتزاع الموافقة الأميركية على مشاركة حماس في الانتخابات. أي أن إسرائيل ستضطر لضبط نفسها والامتناع عن عرقلة العملية الانتخابية السليمة على أمل أن يتمكن أبو مازن من نزع سلاح حماس بوسيلة غير عنيفة .

وأن تتحول حماس تدريجياً إلى حزب سياسي بعد انتخاب البرلمان الجديد الذي يعتبره الفلسطينيون جسماً شرعياً وممثلاً لمجمل ألوان الطيف الفلسطيني كلها. التطلع الفلسطيني إلى إخراج حماس من اللعبة السياسية لا يتساوى مع الواقع على ما يبدو.

التدخل بقدم إسرائيلية فظة في الانتخابات الفلسطينية كعقوبة لإشراك حماس فيها لن يؤدي إلا إلى المزيد من الضعف لأبو مازن. يبدو أن موقف الأميركيين واضح على الأقل في القضية الفلسطينية. لا يتوجب النظر إلى مشاركة حماس في الانتخابات على أنها تنازل عن مطلب إيقاف العنف، وإنما محاولة للوصول إلى النتيجة نفسها بوسيلة مختلفة.

من الواضح لأبو مازن أيضاً أن أية عملية سياسية لا يمكن أن تتم في ظل إطلاق النار، وهو يرغب في التوصل إلى الهدوء بطرق ديمقراطية تستحق الثقة والدعم على الأقل لفترة محدودة على إسرائيل في هذه المرحلة ألاّ تعرقل ذلك.

عن "هآرتس"