إذا كان هناك وقت حرج في الشرق الأوسط حتى الآن فهو الوقت الراهن.. فبعد عام حافل شهد وفاة ياسر عرفات وانتخاب محمود عباس كرئيس للسلطة الفلسطينية و سحب المستوطنين الإسرائيليين من قطاع غزة .
وجزء من مناطق الضفة الغربية، أصبح من السهل لكل الأطراف المعنية للانطلاق إلى الأمام ولسوء الحظ، فإن هذه المنطقة يميل فيها الوضع الراهن إلى التحوّل الى مجزرة، لذلك فإنه لأمر حيوي أن يمضي الإسرائيليون والفلسطينيون وكل من يهتم بأمر السلام في الشرق الأوسط قدماً.
وان يتخذوا الخطوات اللازمة لإبقاء العملية جارية على قدم وساق، ولقد تشجعنا برؤية الرئيس بوش يستغل جولة محمود عباس في واشنطن هذا الأسبوع لرفع وتيرة الضغط على كل من الاسرائيليين والفلسطينيين.
وكعادته، فإن بوش طالب اسرائيل بأن تزيل المستوطنات غير القانونية وتوقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية. كما أنه شدد على أنه يتعين على إسرائيل التأكد من أن الحاجز الأمني الذي تبنيه لا يستخدم كحاجز سياسي في المحادثات المستقبلية حول حدود الدولة الفلسطينية.
"نيويورك تايمز"
* صورة الهزيمة
نتائج الاستفتاء الشعبي في الدستور العراقي كان يمكن أن تستعمل نقطة انطلاق لتعزيز شعبية رئيس الولايات المتحدة جورج بوش. كان بوش يستطيع أن يأتي إلى الرأي العام الأميركي المتشكك وأن يبشره: نجحنا!
الحرب التي قدتها لتحرير العراق أثمرت: لقد اتخذ الشعب العراقي، بانتخابات حرة، انشاء دولة ديمقراطية طبيعية على أنقاض ديكتاتورية صدام حسين، لكن بوش سرق منه العرض. ففي مكان ما تشوش شيء ما، أو في أثناء التصويت نفسه أو في عد الأصوات، ونتائج استفتاء الشعب تثير الشك.
يلبس النصر صورة هزيمة أخرى ــ اذا لم تكن سياسية فإنها في الصورة على الأقل المحاكمة القريبة لصدام حسين ايضاً لا يتوقع ان تفي بغايتها الأصلية: فهي لن تكون إظهاراً للقانون والعدل بل سلسلة من الحيل، والتهربات والسياسة القبلية، تواصل شعبية الرئيس بوش لذلك، الهبوط بسبب التدخل العسكري السياسي في العراق، الذي أصبح أكثر الأميركيين ينظرون إليه اليوم كعبء على كاهل أميركا.
"يديعوت أحرونوت"
* تقرير غير نهائي
يجب تهنئة أولئك المسؤولين عن التحقيق الذي أجرته الأمم المتحدة في وفاة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، فبالرغم من ان التقرير قبل النهائي لا يتضمن أي دليل قاطع على هوية من أمر باغتيال الحريري في فبراير الماضي، إلا أنه يرسم صورة سيئة عن الجهة التي من المحتمل أن تكون مسؤولة.
فقد أصبح من الواضح الآن ان مسؤولين رفيعي المستوى من سوريا ولبنان قد خططوا لعملية القتل والدافع هو في شبه المؤكد معارضة الحريري المتزايدة للنفوذ السوري في لبنان.
قضية الحريري يجب ألا تعامل كأداة أساسية من قبل مصالح مخفية. ان إسرائيل عدوة سوريا اللدودة منذ القدم، وكذلك أميركا التي تتهم سوريا بالسماح لمقاتلين أجانب بالتدفق عبر حدودها إلى العراق. يتعين على كلتا الدولتين السماح بتولي الأمم المتحدة موقع القيادة في هذه القضية.
"اندبندنت"
* المعركة السكانية
إن أعيننا ترى، اننا اذا لم ننفتح على من يرى نفسه جزءاً منا، فسنصبح قلة آخذة في التضاؤل بين البحر ونهر الأردن. وانظر في هذا الشأن أيضاً فكرة ان تستوعب غزة مئات الآلاف من اللاجئين من الأردن.
وفي الحقيقة، التفريق الوحيد الذي يجب أن يكون سائداً في هذه الأرض هو بين الإسرائيليين والفلسطينيين (لا بين »اليهود« و»العرب«)، ومن المهم جدا ان نحافظ على الكثرة الإسرائيلية في هذه المعادلة، مع المهاجرين الجدد "غير اليهود".
ومع العمال الأجانب الذين قرنوا مصيرهم في الحقيقة بمصيرنا وربما يمكن ان نضم إليهم أيضا المتطوعين من محبي إسرائيل، الذين كثروا في المدة الأخيرة في الكيبوتسات من جديد، هذه هي فرصة إسرائيل الوحيدة لتجنب الهزيمة في المعركة السكانية.
"معاريف"