ليس من قبيل المصادفة أن يتزامن قيام العراق بالتصويت على الدستور الجديد مع بلوغ أعداد القتلى بين جنود الولايات المتحدة إلى 2000 قتيل.تجد الولايات المتحدة وبريطانيا نفسيهما، بعد أن توقعتا نصراً سريعاً في العراق وشعباً ممتناً لصنيعهما ــ تجدان نفسيهما عالقتين في معركة تبعث على الوهن بشكل متزايد ضد المتمردين، حيث ينظر إليهما كقوتي احتلال معاديتين. ومع ذلك يبدو أن واشنطن ولندن عاجزتين عن صياغة استراتيجية للخروج خوفاً من النظر إليهما وكأنهما تلوذان بالفرار.
عن »اندبندنت«
تقطيع الأوصال
السياسة الإسرائيلية القائمة على منع الفلسطينيين من حرية الحركة، ومنحها امتيازات لقلة قليلة منهم، بدأت في عام 1991 (قبل العمليات الفدائية بكثير). إسرائيل عرفت دائماً كيف تبرز هذه السياسة على اعتبار أنها »رد« على التحديات الأمنية.
ولكن هذه السياسة تتماشى جيداً مع الخطة الإسرائيلية الساعية إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية التي خصصتها القرارات الدولية للدولة الفلسطينية، أي الضفة والقطاع في حدود يونيو 1967، الخطة الإسرائيلية كما تتجسد منذ عام 1994 تسعى إلى عزل غزة عن الضفة فعلياً
وترك الفلسطينيين في الضفة يعيشون بين الكتل الاستيطانية الآخذة في التوسع في جيوب تخضع علاقة المواصلات فيها للشفقة والإحسان الإسرائيليين. العراقيل التي تضعها إسرائيل هي جزء من الطريقة التي برهنت عن »نجاعتها« في سنوات أوسلو: تجميد الوضع والحركة وتدهور الاقتصاد الفلسطيني إلى أن يقوموا بالموافقة على »الحل السياسي« الذي نقترحه عليهم.
عن »يديعوت أحرونوت«
الكيان الواحد
حكومة شارون قد تخطئ إذا اعتقدت أن الجدران وعمليات التصفية وإطلاق النار هي ضمانة للهدوء الأمني. كما انها قد تقع أسيرة إغراء الاعتقاد بأن عزل غزة عن الضفة ممكن، إلا أن إطلاق صواريخ القسام على سديروت تحديداً كرد فعل على عملية التصفية لأحد نشطاء الجهاد في طولكرم،
يشير إلى أن الفلسطينيين في غزة والضفة هم كيان واحد. من يرغب في التطبيع مع هذا الكيان عليه أن يوفر الشروط الأساسية للنهضة الاقتصادية التي تعزز قوة المعتدلين وتحول العنف إلى مسألة غير مرغوبة شعبياً، مهمة فك الارتباط عن غزة لم تستكمل ولم تحرز النجاح بعد. في هذه الأثناء يمكن القول إن نصف العمل قد أنجز وإزالة الحصار الاقتصادي عن سكان غزة هو شرط ضروري لمثل هذا النجاح.
عن »هآرتس«