في سبتمبر 1905، توسط الرئيس الأميركي تيودور روزفلت في توقيع معاهدة بورتهاوث التي تم بموجبها انهاء الحرب الروسية اليابانية. وشهدت تلك المرحلة بداية بزوغ الولايات المتحدة كقوة عالمية ولاعب مهم على الساحة الدولية.

والآن بعد مرور مئة عام على تلك المعاهدة، صدر في بكين اعلان مباديء حول تفكيك برنامج كوريا الشمالية النووي. واذا كتب النجاح لهذا الاعلان، فسوف يمثل بداية بزوغ لنجم الصين من دينامو اقتصادي وديمقراطي إلى لاعب كبير على الساحة الدولية ومنافس خطير للنفوذ الأميركي في منطقة المحيط الهادي.

عن «الواشنطن بوست»

*دولة غزة

عندما يخطب شارون من فوق منصة الأمم المتحدة ويصرح مبتهجاً بأن الشعب الفلسطيني أيضاً يستحق دولة خاصة به، ينسى انه قد أقام للفلسطينيين دولة منذ فترة وجيزة من الزمن: دولة غزة. لم نلاحظ، وربما لم يستوعبوا هم أيضاً، حقيقة ان غزة هي دولة بكل معنى الكلمة.

أطر هذه الدولة حددت من قبل الفلسطينيين منذ زمن: رئيس منتخب، وبرلمان منتخب، وحكومة منتخبة، ووزارات وجيش وشرطة ومؤسسات تعليمية وصحية، وعلم ونشيد وطني.. كل ذلك قائم في الضفة الغربية على حد سواء.

ما ينقصهم الآن في منطقة الضفة الغربية هو وجود مساحة سيادية. ولكن منذ فك الارتباط أصبحت غزة منطقة سيادية مع حدود متفق عليها مع الجيران في مصر وإسرائيل. صحيح ان السيادة ليست كاملة لأننا ما زلنا نسيطر على البحر والجو، ولكن مصر أيضاً لا تملك سيادة كاملة. فليس من حقها إدخال جيش نظامي إلى سيناء. فهل يحول ذلك مصر إلى دولة مختلفة عن باقي الدول؟

عن «معاريف»

* تصدعات جديدة

لم يعد المرء يفاجأ لسماع أي شيء الآن بعد عامين ونصف العام من القتل الجماعي في حرب العراق التي تم فيها غزو بلد مستقل ودمرت بنيته التحتية وذبح عشرات الآلاف من مواطنيه، لكن يوماً بعد يوم تظهر تصدعات جديدة تبوح بأمور ما كانت لتصدق قبل بضعة أعوام فقط، والآن رشح أن الجنديين البريطانيين اللذين تسببا بالأزمة الأخيرة في البصرة كانا متنكرين بزي عربي؟

وأن السلطات البريطانية اعترفت أنهما عضوان في جهاز ساس؟ وأنها اعتقلا بعد أن قتلا ضابطاً في الشرطة العراقية وأنه عثر في سيارتهما على كميات كبيرة من المتفجرات، فهل كان الرجلان يحاولان إشعال حرب بين الفصائل المناهضة للاحتلال، أم كانا يحاولان مهاجمة أهداف شيعية وإلقاء اللوم على السنة؟

عن «برافدا»

* ظاهرة نادرة

السلوك على الصعيد السياسي هو سلوك غير عقلاني. فمن الظاهرة النادرة، ان يعمد حزب ارييل شارون الذي حقق له 40 مقعداً في الكنيست إلى إنزال نفسه عن الحكم، وفضلاً عن مشاعر الانتقام والطموح الشخصي لا يوجد أي مبرر للانتحار للحزب الكبير في إسرائيل.

لقد كان بنيامين نتنياهو مخطئاً حين قدر بأن فك الارتباط سيكون مثيراً جداً للصدمة لدرجة ان الجمهور سيرغب في رأس شارون ويتطلع إلى تقديم موعد الانتخابات، ولكن فك الارتباط مر بنجاح، ومعظم الجمهور أيده، والصدمة التي عول عليها بيبي لم تتم، ومن هنا، فإن خطته لاعتلاء موجة الصدمة فقدت أساسها. مكانة بيبي تآكلت حين وجد نفسه مرتبطاً مع المتمردين زعماء المستوطنين وكبار الصقور المتطرفين.

لم تكن هذه هي، خطته فرغبته الشديدة في الاستيلاء على السلطة أدت به إلى سرقة كل الأوراق، ومبادرته لتقديم موعد الانتخابات التمهيدية والانتخابات العامة والحسم بعد ستين يوماً لمسألة من سيكون رئيس الحزب ومرشحه لرئاسة الوزراء تعاني من انعدام تام للمنطق، إذا لم نرد القول بانعدام لكل مسؤولية رسمية.

فإدخال إسرائيل في جنون تقديم موعد الانتخابات العامة، الذي يقوده اليمين المتطرف سيمس بالإسناد العالمي التي تتمتع به إسرائيل عقب الإخلاء والخطوط الهيكلية السياسية المستقبلية لشارون.

عن «هآرتس»