من موقعه كقائد لقوات الجيش الأميركي، يشرف الجنرال دان مكنيل على تغييرات تاريخية في هيكلية الجيش. فهو يدير عملية انشاء "آرنورث" وهو عنصر مكون من الجيش للقيادة الحربية الأميركية الشمالية (نورشكوم) والذي سينشئ هيكلية جديدة للقوات البرية ليتم استخدامها في الدفاع عن التراب الأميركي.

وفي الوقت نفسه، يقوم الجنرال مكنيل بتنفيذ عملية »جيل قوة الجيش«، التي تهدف إلى ضبط وتنظيم عملية تزويد الألوية الجديدة في الجيش بالعدة والعتاد والتدريب.

ويتم انشاء "آرنورث" من الجيش الخامس وأيضاً من جزء من الجيش الأول وسيكون عبارة عن مركز قيادة فقط بدون قوات عاملة. وكما هي الحال في قيادات حربية اقليمية اخرى الآن، فان »نورثكوم« سوف تكون مسؤولة عن تحديد أي نوع من الوحدات تحتاج ومتى تقوم »آرنورث« بتوفير تلك القوات.

ان المهمة الفريدة المتمثلة في توفير القوات الأرضية للدفاع عن الولايات المتحدة أو لتقديم الدعم في عمليات اغاثة الطوارىء أو غيرها من مهام الدعم المدني قد تتطلب وحدات خاصة تكون على أهبة الاستعداد فور الحاجة إليها.

لكن لم يتقرر بعد ما اذا كانت "نورثكوم" ستطلب وحدات عسكرية دائمة تكون جاهزة للاستخدام الداخلي. ويقول الجنرال مكنيل ان قائد نورثكوم »قد يطلب هذا، ونحن نملك هذه الامكانيات، اذا طلب هو ذلك".

ويضيف مكنيل: »ستحدد، قيادة نورثكوم طبيعة احتياجاتها من حيث القدرات العسكرية لتلبية متطلباتهم الضرورية للدفاع عن الوطن. وانا لا أحاول لعب دور قائد نورثكوم الادميرال تيموثي كيتينغ، لكني اعتقد انه سيقرر انه سيحتاج إلى وحدات عسكرية قادرة على الاستجابة بسرعة وعلى مدار فترة زمنية طويلة، لكنها تتمتع ربما بمزايا فريدة وبقدرات مختلفة".

وتم أخيراً تسليط الضوء على دور وحدات الجيش في الاستجابة السريعة للكوارث المحلية بعد الإعصار كاترينا الذي ضرب ساحل الخليج الأميركي، وبينما يقول الجنرال مكنيل انه راض عن استجابة الجيش للإعصار.

فانه يشير إلى ان وحدات الحرس الوطني في 50 ولاية تم نشرها للمساهمة في اعمال الإغاثة دون وجود قيادة مركزية لتنظيم عملية انتشارها. ويضيف ان »نورثكوم بالتحاور مع وزارة الأمن الداخلي والوكالات الحكومية الإقليمية والمحلية ستكون قادرة على تسهيل العملية

بدرجة كبيرة بوجود قيادة منفصلة لقوات الجيش العاملة تحت امرتها«.

وتثير قضية نشر قوات برية على الأراضي الأميركية قضايا قانونية شائكة، وبخاصة القانون الذي يحظر على القوات المسلحة القيام بأية مهام لفرض القانون داخل الولايات المتحدة.

وبالإمكان نشر وحدات الحرس الوطني تحت قيادة حاكم الولاية بحسب القوانين المعمول بها. لكن نورثكوم ستحتاج على الأرجح أيضاً لنشر قوات برية تحت قيادة الحكومة الفيدرالية.

ويقول الجنرال مكنيل: »ربما يتم إيجاد صيغة لتكليف الحرس الوطني بمهام استجابة للطوارئ الأولية لأن أفراد الحرس الوطني يتمتعون بصلاحيات أكبر في شوارع أميركا من صلاحيات أفراد الجيش. لكن إذا كان الوضع خطيراً جداً وطلبت حكومة الولاية المساعدة الفيدرالية، فإنها ستحصل على الأرجح على طلبها لكن من قوات الجيش.

وربما يحتاج الحاكم إلى كفاءات تتجاوز كفاءات تشكيلات المواطنين الجنود. وربما لا تتوافر الكفاءات المطلوبة إلا في قوات الجيش الفعلية. وهذا أحد السيناريوهات المحتملة. وربما يكون حجم الكارثة رهيباً جداً لدرجة تستعدي طلب المساعدة الفيدرالية على الفور".

ومن المرجح أن تكون وحدات قيادة "آرنورث" الجديدة وحدات متخصصة لأن ألوية الجيش الجديدة ستأتي في ثلاثة أنواع فقط: ثقيلة وخفيفة إضافة إلى تلك التي تستخدم مركبات "سترايكسر" القتالية. وتبحث "نورثكوم" بالتعاون مع وزارة الأمن الداخلي الآن في إمكانية النشر المسبق للتجهيزات المتخصصة، خاصة تلك الضرورية في عمليات إغاثة الطوارئ في أنحاء البلاد.

ويقول مكنيل: »إن استخدام التجهيزات المتوافرة أصلاً في المنطقة المنكوبة سيكون أسهل بالنسبة للوحدات العسكرية التي ستكون معها تجهيزاتها الخاصة أيضاً، وهذا أسلوب متبع من قبل في القيادة والإدارة".

ويفترض أن تكون »آرنورث« جاهزة للنشاط العملياتي بحلول نهاية 2006. وفيما يتم تشكيل "آرنورث" تقوم الوحدات المتبقية في الجيش الأول والجيش الخامس بتشكيل هيكلية تدريب جديدة تدعى »قيادة الجاهزية والإشراف على التعبئة« ستتولى مسؤولية تدريب ونشر قوات الحرس الوطني ووحدات الاحتياط في أنحاء الولايات المتحدة.

ويقوم الجنرال مكنيل أيضاً بإدارة الانتقال إلى طريقة جديدة في تنظيم تزويد الوحدات العسكرية بالكوادر. وفي ظل النظام الجديد، سيتم تشكيل وحدات الخدمة الفعلية لفترات تدوم ثلاث سنوات، وستسير على خط واضح يمكن التنبؤ به.

ويقول مكنيل: »بموجب ذلك النظام، سيكون لدينا في أي سنة عدد محدد من التشكيلات القتالية، ربما ما بين 12 و16 فرقة جاهزة للانتشار عند استدعائها خلال مهلة قصيرة للبعض ومهلة أطول لا تتعدى 30 يوماً للبعض الآخر«.

ويشير إلى أنه سيكون هناك 2 إلى 4 مجموعات مقاتلة من ألوية الحرس الوطني، تتمتع بنفس قدرات قوات الجيش العاملة من حيث الكفاءة على الاستجابة السريعة. ويقول: »من بين تشكيلات الحرس الوطني، ستكون هناك مجموعات محددة جاهزة للانتشار خلال مهل زمنية قصيرة للقيام بمهام الدفاع الوطني عند الضرورة«.

ترجمة: علي محمد

عن جينز ديفنس