خرج شارون أخيراً من امتحان عسير في كنف حزبه بنصر صعّب على منافسه بنيامين نتانياهو. والضعف النسبي لرئيس الوزراء الإسرائيلي هو إحدى ذرائع رده العسكري القاسي على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. وكل ما هو ليس كذلك سيستغل من قبل نتانياهو، الذي يمثل الرأس المرئي للجانب الأكثر تعصباً من الليكود.

لكن لابد لشارون أن يستغل انتصاره بالسياق الوحيد الممكن: عدم التنازل أمام ضغوط الإسرائيليين الأكثر تشدداً والحفاظ على السياسة التي توجت بعملية إخلاء غزة. وذلك يتطلب اعتدالاً عسكرياً. فبين مصالح فئة من الحزب الحاكم ومصالح إسرائيل، التي تتمثل بشكل واضح في التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، لا يوجد شك حول ما يجب أن يكون الخيار.

عن «البايس» ـ إسبانيا

حماس وإسرائيل

خلف الهجوم على المناطق الفلسطينية يقبع اعتبار آخر. شارون قال قبل أسبوع، عندما كان في زيارة إلى الأمم المتحدة، إن في نيته التشويش على مشاركة «حماس» في الانتخابات البرلمانية. في الجيش وفي القيادة السياسية يعتقدون أن الهجوم على الحركة يجعل وضعها صعباً في هذا الجانب أيضاً. نار الصواريخ واختطاف ساسون نوريئيل وقتله ذكّرت مرة أخرى بأن «حماس» هي منظمة «إرهابية».

وهكذا جعلوا صعباً الخط الذي تحاول الحركة تسويقه وكأنه يوجد فصل جوهري بين الذراعين السياسي والعسكري، على نمط الشين فين، والجيش الجمهوري الايرلندي في شمال ايرلندا. وتقيم إسرائيل معارضتها لمشاركة «حماس» في الانتخابات طالما لم تضع سلاحها، على أساس بضع حجج،

فهي تصف الحركة كهيئة إرهابية معادية للديمقراطية بطبيعتها، وهي تذكر أن السلطة قامت بفعل اتفاقات أوسلو وأنه يوجد بند في الاتفاق الانتقالي يحظر على من يحاول تحقيق أهدافه بوسائل غير قانونية المشاركة في الانتخابات، وهي ستدّعي بأن «حماس» تعارض مجرد وجودها، وهي التي يعد الاعتراف بها جزءاً من رسالة ياسر عرفات إلى اسحاق رابين، والتي أتاحت المجال لاتفاقات أوسلو.

عن «هآرتس»

اختبار بلير

من المرجح أن يمثل تقدم تركيا بطلب للانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي أول اختبار كبير لرئاسة توني بلير للاتحاد الأوروبي، كما سيمثل تحدياً حقيقياً لقدرته وقدرة وزير خارجيته جاك سترو على الإقناع، فلطالما كانت بريطانيا تؤيد بقوة بدء محادثات ضم تركيا إلى الاتحاد، وهي مصيبة في ذلك، فإذا أراد الاتحاد أن يواصل التوسع إلى شكله الجغرافي والتاريخي، وإذا أراد أن يلعب دور المحفز للتغيير الديمقراطي في المناطق المحيطة به،

وإذا أراد إيجاد وسيلة لحمل الإسلام على التعايش مع الغرب المسيحي، فقد لا يجد مرشحاً أفضل للانضمام من تركيا فهي نقطة التقاء الشرق بالغرب ولديها تقاليد علمانية وموالية للغرب تعود لفترة كمال أتاتورك. ولقد كانت ولا تزال عضواً قوياً في حلف الناتو إلى جانب البلدان الأوروبية الغربية.

عن «الإندبندنت»