منذ سنوات، وخبراء السياسة الخارجية يشيرون إلى كوريا الشمالية باعتبارها الكابوس المطلق، السيناريو المرعب لنشوب أزمة دولية عصيبة، وذلك بسبب امتلاك النظام الديكتاتوري المنغلق على نفسه هناك لبرنامج أسلحة نووية عدواني وقلّة هم الذين تصوروا أن تثمر المحادثات السداسية نتيجة تبشر بالنجاح.
ومع هذا كله فإن كوريا الشمالية وافقت هذا الاسبوع من حيث المبدأ على تفكيك برنامج أسلحتها النووية والعودة مجدداً إلى معاهدة منع الانتشار النووي والالتزام بالاجراءات الوقائية التي تنصّ عليها المعاهدة واستقبال المفتشين الدوليين، ويبدو أن الدبلوماسية تؤتي ثمارها، برغم كل شيء.
عن «النيويورك تايمز»
*الكفاح الشعبي
إخلاء المستوطنات من قطاع غزة أدى إلى إدراك الإسرائيليين لمغزى فقدان المنزل والأرض، ومكان السكن. ولكن أغلبية الإسرائيليين يرفضون أن يسمعوا عن أكثر من خمسة آلاف منزل قامت إسرائيل بتدميرها خلال سنوات الانتفاضة الخمس.
45 ألف فلسطيني فقدوا منازلهم من دون أن يتم تعويض أي واحد منهم، مئات آلاف الدونمات نهبت أو جُرفت على يد إسرائيل، عشرات الآلاف من العائلات الفلسطينية فقدت مصادر رزقها بسبب حظر التجول والإغلاق والحصار والحواجز.
في قري بلعين وغيرها من القرى من قبلها تبلور نمط كفاح شعبي غير عنيف في قسمه الأعظم من خلال التعاون مع الإسرائيليين ونشطاء حقوق الإنسان من الخارج. هذا الكفاح يطرح بديلاً للعنف. دوائر واسعة في المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك قادة السلطة الفلسطينية، يعتقدون أن العنف ضار للفلسطينيين ويؤيدون الانتقال إلى الكفاح الشعبي غير العنيف.
عن «هآرتس»
* قرار عقلاني
من الواضح أن كوريا الشمالية، بخلاف كل التوقعات، اتخذت قراراً، معقولاً وحتى عقلانياً أيضاً. فلقد وعدت بالتخلي عن أسلحتها النووية مقابل الحصول على إمدادات الطاقة التي هي بأمس الحاجة إليها والحصول أيضاً على ضمانات أميركية بأن لا تسعى واشنطن لتغيير النظام فيها.
ويبدو هذا تطوراً إيجابياً جداً في ظاهر الأمر، مع أنه لن يخلص الكوريين الشماليين الفقراء إلى درجة مروعة من دكتاتورهم. لكن إذا أصبحت شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، فسوف يبدد هذا بعضاً من مخاوف المنطقة التي تنتابها هواجس كثيرة حيال بيونغ يانغ العدائية والمسلحة نووياً.
عن «التايمز»
*إطار احتياطي
يبدو ان بيريز، هو ورقة اللعب الأكثر ضمانا لرئيس الحكومة فهو يقر السلطة من أجله، ويمنع الأزمات ويمنحه هدوءا ائتلافيا مهما استعدادا للصراعات الداخلية في الليكود. الماضي القريب ينسى.
وعود رؤساء حزب العمل بترك الحكومة بعد الانفصال على الفور، تتحطم على ركيزة المقاعد الوثيرة للوزراء الجدد ونوابهم. سياسة الحكومة الاقتصادية، التي دعاها بيريز «رأسمالية خنزيرية» غابت عن البرنامج اليومي للعمل الإدارة الفاسدة في ظاهر الأمر، لرئيس الحكومة وأبناء عائلته كأنها لم تكن ولم توجد من المثير ما الذي يملك عمرام متسناع لقوله.
وهو مؤيد لبيريز في هذا الشأن يتابع بيريز ورفاقه الدفاع عن شارون وكأنهم مسؤولون كبار في معسكره في الليكود، لا أبناء حزب سياسي، سيخرجون عليه في الانتخابات بعد بضعة أشهر، وسيطلب إليهم ان يعرضوا بديلا مناسبا.
في الاسبوع الماضي اجتمع مؤتمر العمل في فندق «دان بانوراما» لتحديد تاريخ للانتخابات التمهيدية رفع أعضاء الحرس الشاب لافتات، دعت العمل إلى الخروج من الحكومة واخرجوا بيريز عن طوره هجم عدد من النشطاء عليهم ومزقوا اللافتات.
«يريد 70 في المئة من اعضاء الحزب ان نبقى في الحكومة» قال بيريز للصحفيين ربما يكون صادقا فالعمل يشعر دائما بالارتياح أكثر في السلطة، حتى لو كان يستعمل كإطار احتياطي. الحياة في المعارضة لم تعد تناسبه منذ زمن.
عن «معاريف»