بالرغم من أهمية ادوار الاختصاصي الاجتماعي والنفسي والتي لا غنى عنها في مدارسنا ، نظراً لما يقومان به من مواجهة الاحتياجات الاجتماعية والنفسية للطلبة على المستوى الفردي والجماعي والمجتمعي، والاتجاه العلاجي والوقائي والإنمائي، ومحاربة الظواهر السلبية وحل المشكلات النفسية وتقديم أساليب الرعاية اللازمة للفائقين منهم وذوي القدرات الخاصة لتنمية واستثمار قدراتهم، إلا إن مدارس الطلاب والطالبات في رأس الخيمة بدأت سنتها الدراسية الجديدة بعجز في جهازي الخدمة الاجتماعية والنفسية وصل الى 39 اختصاصيا واختصاصية، منهم 32 في الخدمة الاجتماعية و7 في الخدمة النفسية، فيما احتلت مدارس البنات نسبة العجز الأكبر في التخصصين.

تعتبر الرحلات والزيارات العلمية من أهم الأنشطة والفعاليات التربوية والتعليمية اللاصفية، التي تثري المعارف والأفكار وتساهم بشكل مباشر في بناء علاقات ودية بين الطلاب حيث تكون بعيدة عن التقيد ببعض الإجراءات التي تتطلبها العملية داخل الفصول الأكاديمية والدراسية وبالتالي تكون انعكاساتها الايجابية ذات مرود في تبادل الخبرات والمعارف العلمية والحياتية.

وفي هذا الإطار والمفهوم نظمت إدارة شؤون الخريجين في جامعة الإمارات رحلة علمية إلى مدينة «كامبريدج» البريطانية بهدف التعرف على العادات والثقافات السائدة في المجتمع البريطاني وكذلك اكتساب مزيد من المهارات اللغوية لتطوير إمكانات الطلبة في اللغة الانجليزية.

* دعم المناشط

ويشير علي ماجد المراغي مساعد عميد شؤون الطلبة رئيس البعثة التي ضمت 15 طالبا وخريجا من أقسام مختلفة، وقامت مجموعة من مؤسسات القطاع الخاص بدعم وتحويل هذه المرحلة ممثلة في بنك أبوظبي الوطني، مجموعة بن حم ، نادي هيلي للفروسية حيث يعتبر مؤسسه حميد الشرباني احد مؤسسي مجلس خريجي الجامعة على اعتبار انه واحد من قدامى خريجي كلية الإدارة والاقتصاد.

وعلى قمة جبل حفيت التقى أعضاء الوفود بعد عودتهم من الرحلة وبحضور ممثلي الجهات الداعمة والدكتور ليوث فلاشر عميد شؤون الطلبة وعمر عبد الرحمن مدير الإسكان الجامعي جلس الجميع يتبادلون أهمية هذه الرحلة ومنافعها التي سجلوها على أشرطة الفيديو التي تم عرضها على الحضور.

* مناشط إثرائية

وأشار حميد الشرباني رئيس مجلس الخريجين في حديثه ان الجامعة حرصت على توفير مثل تلك المناشط اللاصفية للطلبة والخريجين الذين مضى على تخرجهم من الجامعة سنوات عدة واكتسبوا خبرات ومعارف حياتيه ومهارات مهنية قاموا بنقلها إلى زملائهم الجدد ، حيث كانت الرحلة فرصة رائعة لتبادل الأفكار والتشاور .

وأضاف لقد ساهمت هذه الرحلة العلمية أيضا بالتعاون لوضع البرامج اليومية التي كانت تبدأ منذ الساعة السادسة صباحا وحتى منتصف الليل كانت مليئة باللقاءات والزيارات الميدانية لعدد من المؤسسات والدوائر والمعالم الأثرية والسياحة وبعض المؤسسات التعليمة هناك، وكانت الرحلة أيضا فرصة كبيرة أمام الطلبة لمواجهة كل الظروف ومعالجتها باستخدام اللغة الانجليزية مما شجع الطلبة على الحوار والنقاش مع المسؤولين وأفراد المجتمع الذين كانت تتم مقابلتهم وعاد الجميع بذخيرة لغوية ممتازة سوف تكون عونا لهم في أداء عملهم ووسيلة إثراء تواصلهم مع الثقافات الانجليزية.

* خدمة المجتمع

من جانبه أكد خالد مطر مسؤول التدريب في بنك أبوظبي واحد المساهمين في دعم هذه الرحلة ان خدمة المجتمع تعد من الأولويات التي يعطيها البنك أولوية خاصة وذلك من منطلق دعم الفعاليات العملية وإتاحة الفرصة أمام الطلبة لاكتساب الخبرات الميدانية والتطبيقية خارج أسوار المؤسسات التعليمية والفصول الدراسية، وأضاف ان المشاركة في دعم الرحلات العلمية من هذا النوع تنعكس إيجابا على جميع الأطرف وهذا ما تسعى إليه في القطاع الخاص لدعم أنشطة المؤسسات التعليمية لإتمام برامجها وأنشطتها.

* اكتساب المهارات

من جانبه أشار محسن البوشي المستشار الإعلامي في مؤسسة بن حم إلى أهمية الشراكة الفاعلة بين مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات التعليم لدعم الأنشطة والفعاليات العلمية وإتاحة الفرصة أمام الشباب والطلبة لاكتساب مهارات ومعارف جديدة تمكنهم من ممارسة دورهم في الحياة العلمية، لا سيما وان مؤسسات القطاع الخاص معنية بشكل أو بآخر بتطوير الإمكانات والخبرات من خلال سعيها لاستقطاب الطلبة والخريجين للعمل لديها على ضوء ما تعلموه أكاديميا ومارسوه تطبيقيا أثناء الدورات التدريبية والمناشط اللاصفية التي تعتبر من أهم المناشط الإثرائية لتكامل الخطط والبرامج الأكاديمية ، حيث ان الدراسة الأكاديمية لم تعد وحدها كافية للخريجين لمواجهة متطلبات الحياة العملية والممارسة المهنية.

* علاقات إنسانية

خلال اللقاء تحدث أيضا الطالب جاسم الحبسي الذي ساهم في شرح ما حدث خلال هذه الرحلة شاملا مشاعره وأحاسيسه لزملائه مؤكدا على الدور الرائد الذي تقوم به الجامعة وبالتعاون مع المؤسسات والشركات الوطنية المساهمة، حيث استطاعت الرحلة ان توفر للطلبة فرصة جيدة للاحتكاك المباشر مع الجمهور الانجليزي وتبادل الآراء والأفكار وكذلك كانت فرصة لنقل ثقانة شعب الإمارات إلى الشعب الإنجليزي من خلال الحوارات والرحلات المشتركة التي تمت هناك.

* تواصل مع الثقافات

كما سلط المهندس عبد الحكيم التميمي أحد أعضاء البعثة الضوء على الفعاليات التي تمت هناك، من خلال فليم وثائقي منذ لحظة الوصول إلى مطار هبتر واستقبال العائلات البريطانية لهم وزيارتهم إلى مدرسة سلكت البريطانية حيث امضوا فيها عدة أيام للدراسة والتعرف على بعض المناشط العلمية والثقافية عبر خبراء مختصين، حيث نظمت لهم زيارات للاطلاع على المعالم السياحية لبعض المدن البريطانية والمتاحف.

* توطيد العلاقات

وعبر الخريج خليفة سالم الكعبي الذي درس هندسة الكمبيوتر عن سعادته بهذه الرحلة التي أتاحت له فرصا رائعة لم تكن لتنسيق لوقام بها بمفرده مشيرا إلى روح الاخوة والألفة التي تجسدت لدى المشاركين.. وشاركه في الرأي كل من أحمد محمد خريج كلية العلوم الإنسانية ويعمل مدرسا الذي أشار إلى ان الرحلة كانت فرصة لالتقاء زملاء الدراسة الذين نمارووا المقاعد منذ عدة سنوات.

كما انها ضمت مجموعة من مختلف التخصصات العلمية مما كان يساهم في إثراء النقاش والحوار حيث ضمت محمد عبدالباقي مهندس كهرباء واحمد عمر مهندس بدائرة الخدمات ومحمد عثمان من كلية العلوم ويعمل في القطاع الخاص، وحميد الشرباني خريج الإدارة والاقتصاد رئيس قسم العلاقات العامة في بلدية العين وعبد الله خميس الكعبي من كلية الشريعة والقانون أعمار وتخصصات ووظائف مختلفة عاشوا وتعايشوا أياما سعيدة وجميلة خلدت في ذاكرتهم ومخيلتهم أحلى لحظات العمر وستكون تجربة تشجيعية للآخرين من الطلبة والخريجين للخروج خارج هموم وحفظ المناهج والمساقات الأكاديمية.

*** داوود محمد