إعصار كاترينا رفع الغطاء عن الفقر المخفي في المدن الأميركية. بل إن مناظر فقراء نيوأورليانز الذين تُركوا لتغمرهم المياه قد دفعت دولاً أخرى لتقديم المساعدة.
وعلى نحو غريب، فإن الولايات المتحدة كانت تجادل أخيراً في الأمم المتحدة ضد زيادة مساعداتها الخارجية. وكان الجدل المحتدم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يدور حول التفاصيل النهائية في مسودة وثيقة سيُصار إلى تبنِّيها من قِبل قادة العالم في قمة تستهدف إصلاح الأمم المتحدة.
إن دول العالم الثالث ومعظم الدول الأوروبية تريد من الولايات المتحدة أن تقبل بالفكرة القائلة إنه يتوجب على حكومات الدول الغنية أن تقدم 70. 0% من ناتجها القومي الإجمالي لمعونات التنمية لغرض تحقيق هدف مقبول على نطاق واسع، اقترح في 2000، لتقليص الفقر إلى النصف بحلول 2015.
وتزعم الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة أنفقت 16. 0% فقط من ناتجها القومي الإجمالي على معونات التنمية في العام الماضي، وهذه نسبة تقل بكثير عن النسبة المقترحة.
عن «كريستيان ساينس مونيتور»
* تسوية الحسابات
لا يمكن اعتبار اغتيال موسى عرفات، ابن عم الراحل ياسر عرفات، على يد 80 مسلحاً ينتمون إلى فصيل مجهول حتى الآن، إلا بادرة مشؤومة لنزاع عنيف على السلطة، يلحق الضرر في المقام الأول بقضية الشعب الفلسطيني نفسه. لكن الإسرائيليين الذين لديهم مصلحة متكافئة في استئناف جدّي لمفاوضات السلام،
يستطيعون الآن القول إن أول ما يتعيَّن على محمود عباس القيام به هو البرهنة على أنه يحكم غزة. ومن أجل ذلك فإن إسرائيل لا تملك سوى وصفة واحدة: القضاء على العنف بالقوة من دون أن يعني ذلك الالتزام من طرفها بخارطة الطريق وإنهاء حركة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
عن «الباييس»
* الخاسر يخرج
أرييل شارون على حق عندما يلتزم بعدم البقاء في الليكود إذا ما خسر في الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب. بنيامين نتانياهو أيضاً، وأكثر منه عوزي لنداو، كانا سيُحسنان صنعاً لو لم يلتزما البقاء هناك في حالة انتصار شارون. يجب أن تُقام الانتخابات التمهيدية هذه على طريقة الخاسر يخرج. لأن هذه «الخيول» لا تستطيع، بعد أن تجرّ العجلة معاً ـ كما قال رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق أشكول عندما اقتُرح عليه عشية حرب الأيام الستة، أن يعود بن غوريون إلى حكومته وزيراً للدفاع.
وفي ضوء كل الضجة وحرب استطلاعات الرأي والعيب المتبادل في الليكود، وأثناء محاولات عدد من الوزراء التوصل إلى مصالحة، توجب على الخاسر في الانتخابات التمهيدية ألا يستقيل من الحزب مما يدفع جانباً السؤال المهم والأكثر مبدئية: من الذي يحتاج إلى المصالحة أصلاً؟ كيف يستطيع معسكر شارون ومعسكر معارضيه وبينهما فرق كبير في المواقف الأيديولوجية والسياسية أثناء الانفصال، أن يتابعا معاً الوجود في حزب واحد؟
عن «معاريف»