في إدارة تكره الاعتراف بأنها قد فعلت أي شيء خطأ على الإطلاق، فإن سماع الرئيس بوش وهو يعترف بحرية بأن كاترينا أظهر بأن هناك شكا حول ما إذا كانت الأمة مستعدة بالفعل لمواجهة هجوم إرهابي أو كارثة طبيعية أخرى ـ هو أمر يبعث على الانتعاش.

فمن خلال الاعتراف الصريح بالإخفاقات السابقة فقط تستطيع البلاد أن تبدي أداء أفضل في المستقبل. لقد كانت كلمات الرئيس حول الاعتراف بالمسؤولية مهمة ومقلقة قليلاً.

فقد تحمل بوش المسؤولية «إلى حد أن الحكومة الفيدرالية لم تقم بواجبها بالكامل على النحو الصحيح»، وهو ما قد يوحي باعتقاده أنه ليس هناك اتفاق بعد على الدور الذي كان ينبغي أن تلعبه الحكومة الفيدرالية. ولكننا نأمل ألا يكون الرئيس قد تحمل المسؤولية عن حكومة لا يعتقد بالفعل أنها مسؤولة.

عن «نيويورك تايمز»

* المستفيد الأول

إليكم جملة يمكن لها أن تُستغل من قبل خصوم أميركا وإسرائيل معا، إلا أنها تقوم على حقيقة واقعة: إذا نجحت الولايات المتحدة في مناوراتها وحققت موافقة على إجراء إصلاحات واسعة في الأمم المتحدة، فلن تكسب أي دولة من ذلك أكثر من إسرائيل. أضف إلى ذلك: ليست هناك دولة في العالم يوجد بينها وبين إسرائيل توافق صارخ في المصالح فيما يتعلق بالإصلاحات في الأمم المتحدة.

سفير إسرائيل في الولايات المتحدة احتاج ثلاث ثوانٍ فقط حتى يرد على سؤالنا إذا كانت هناك دولة أخرى مستفيدة بالقول: «لا، لا يوجد» حتى وإن لم تكن إسرائيل قضية مطروحة للنقاش صراحة في المفاوضات المرهقة التي تجري الآن في نيويورك، فليس من الممكن عدم ملاحظة التوافق الهائل بين قائمة الدول المتحمسة للإصلاح وبين قائمة الدول المؤيدة لإسرائيل.

عن «هآرتس»

* التاريخ يتكلم

نتيجة للكارثة التي وقعت في نيو اورليانز، بدأ الناس في الولايات المتحدة وعلى امتداد العالم بإعادة دراسة سجل القادة الحاليين للقوة العظمى الأولى في العالم. لقد حدث تغير في المواقف بين عشية وضحاها تقريباً، وفجأة، فتح التاريخ فمه وبدأ يتحدث. فلقد كشف إعصار كاترينا عن وجود فقر مدقع ومتنامٍ في الولايات المتحدة وعن حقيقة أن السود يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية غير مرغوب فيهم،

وأن التقليص المنتظم للاستثمار الحكومي في المؤسسات العامة قد أفرز تفاوتاً اجتماعياً وفقراً واسعي النطاق (40 مليون أميركي يعيشون بدون أي معونة إذا مرضوا)، وأن ما يسمى بالحرب على الإرهاب تحدث فوضى إدارية، وأنه في وجه هذا كله، تتصاعد أصوات الاحتجاج بدرجة مسموعة وواضحة.

عن «غارديان»

* روح ياسين

فقدت منظمة التحرير الفلسطينية بفصائلها المختلفة منذ زمن بعيد الحماسة للثورة وتحولت إلى مؤسسة فاسدة في معظمها، بينما حماس والجهاد لا تزالان تلهبان مشاعر الجماهير الفلسطينية المقتنعة بأنه بفضل حربهم العنيدة ضد إسرائيل اضطرت هذه إلى الانسحاب وفقط حماس، كما يؤمن العديد من الفلسطينيين، قادرة على تحرير الضفة أيضا من يد إسرائيل.

وبعد أن تبدد الخيار الفلسطيني المعتدل، والخيار الأردني وخيار م.ت.ف، فإننا نقف الآن أمام الخيار الوحيد المتبقي: المتشددون الذين يؤمنون بتحرير كل البلاد، من النهر إلى البحر، من كل وجود إسرائيلي وحتى لو طرحوا على الملأ مواقف أكثر اعتدالا في الفترة القريبة المقبلة، فإنهم في داخلهم يؤمنون بان البلاد برمتها هي وقف مقدس محظور التخلي عن سنتيمتر واحد منه.

وبينما هناك أغلبية إسرائيلية مستعدة الآن لتنازلات كبيرة، فان أغلبية الفلسطينيين تؤيد أكثر فأكثر مواقف حماس المتشددة. والآن، بعد أن تبدد ضباب فك الارتباط، فانه يتبين لنا بأن روح الشيخ ياسين الذي قتل منذ زمن لا تزال تسيطر بين غزة ورفح، وقريبا جدا أيضا بين جنين والخليل.

عن «يديعوت احرونوت»