جاء إعصار كاترينا وما صاحبه من تغطية صحافية لأوضاع النازحين من السود والفقراء الذين كانوا الأكثر تضرراً من العاصفة ليعيد إثارة النقاش القومي حول الفقر والعنصرية، وأعاد إلى أذهاننا بشكل عقلاني حقيقة مفادها أنه على الرغم من انقضاء أربعة عقود عليها فإن «حرب» الرئيس ليندون جونسون» غير المشروطة على الفقر في أميركا بعيدة كل البعد عن كونها قد انتهت.
يا له من أمر ذي قيمة. لم يكن الفقر من القضايا التي تحظى بالأولوية منذ سنوات، ولذا فإن إقدام بوش على التحدث، كما فعل في الأيام الأخيرة، عن «إرث الظلم» في البلاد و«واجب الدولة في مواجهة الفقر بعمل جرئ» ـ هذا الإقدام هو تطور نرحب به. ولكن نظرة أوسع لوضع الفقر في أميركا تعطي صورة أكثر تعقيداً مما توحي به تلك الصور القائمة لهؤلاء الذين كانوا أكثر تضرراً من إعصار كاترينا. هذه الصورة تظهر تقدماً كبيراً ممزوجاً بتفش مؤلم لم ينفطر له القلب حزناً للفقر بين فئات معينة من الشعب.
عن «الواشنطن بوست»
موسكو الإسلامية !
أصبحت موسكو المدينة التي تضم أكبر تجمع للمسلمين في القارة الأوروبية. وبحسب بعض التقديرات، فإن الجماعات العرقية الإسلامية ستشكل غالبية الشباب الروسي في سن التجنيد بحلول العام 2015. وللأسف فإن الحكومة الروسية تعتمد على المستوى الأمني، على الأساليب الاعتيادية في إدارة شؤون تلك الأقلية المهمة، وهي الأساليب التي تقوم على الاضطهاد والمركزية. بل أن معاناة المسلمين من تلك الأساليب تفوق ما تواجهه الأقليات الدينية الأخرى من أمثال البوذيين والبروتستانت. غير أن استخدام تلك الأساليب مع المسلمين سيبوء بالفشل بكل تأكيد.
لا يريد القوميون المتطرفون من الروس أن يتم تذكيرهم بأن مسلمي روسيا يختلفون عن مسلمين أوروبا الغربية في كونهم من سكان البلاد الأصليين. لقد عاش المسلمون في اجزاء مما يعرف اليوم بروسيا حتى قبل أن تظهر المسيحية في تلك الأماكن. وفي بعض المناطق يزيد عدد الجماعات العرقية المسلمة الآن عن مثيله منذ جيل مضى وذلك بسبب هجرة السلافيين.
عن «موسكو تايمز»
تعريف الإرهاب
قمة الأمم المتحدة التي أنهت أعمالها في نيويورك أخيراً، ظلت بعيدة كل البعد عن التوقعات التي عقد الآمال عليها أمينها العام كوفي عنان وعن الاحتياجات التي تبنتها هذه المنظمة في القرن الواحد والعشرين. وحالات التقدم الطفيف والتناقضات سيطرت على المشهد حين أقر مجلس الأمن، الذي التأم بأعلى مستوياته، وذلك بحضور زعماء دول، وحكومات البلدان الأعضاء فيه، قراراً ضد الإرهاب سيشكل جزءاً من القانون الدولي، لكنه رغم احتوائه على إدانة صارمة لهذه الظاهرة، إلا أنه كان عاجزاً عن التوصل إلى اتفاق حول تعريفها.
عن «البايس» ـ اسبانيا
غرق السفينة
خطب شارون خارج البلاد على وعي أتاه، كما يبدو، من نظر إلى اسرائيل من الخارج، ويبدو ان الاشياء التي ترى من هناك، لا نراها جميعاً هنا.
الشيء الذي رآه شارون عندما جلس في كرسي رئيس الحكومة واضطر إلى أن يقبل بجدية وجهة نظر الولايات المتحدة، هو بالضبط ما كان ينقصه (وينقص المستوطنين) قبل ذلك: التقويم السكاني حقيقة حاسمة، وربما تكون الحقيقة الحاسمة، رسوخ الاحتلال ومحو الخط الأخضر، مع حقيقة وجود أكثرية عربية ستغرق السفينة الصهيونية. لن يحتمل العالم نظام تمييز عنصري يهودياً، وما فرضه على جنوب أفريقيا سيفرضه علينا: الصورة السياسية لسلطة الأكثرية.
شارون هو أول من يشك في النوايا السيئة للعرب، ولهذا فتحت عيناه بمرة واحدة على خلاصة المنطق الذي ألقاه ديان في أذنيه: إذا لم تخرج من المناطق، فسيفرضون علينا سلطة الأكثرية، وستكون تلك سلطة أكثرية عبرية. المشروع هذا الوعي المتأخر هو كما يبدو تفسير التحول الذي جرى على شارون في مدة ولايته، وهو الذي ولد الانفصال والجدار.
عن «معاريف»