مهزلة هرب اللواء دورون الموغ من لندن هذا الأسبوع، قبل أن يُعتقل للتحقيق في ارتكابه جرائم حرب، لا يجب أن تفاجئ أحداً. كل من له معرفة في المجال ومطلع على طرق القضاء الجنائي الدولي، يعرف أن تكرار مشهد فرار ضابط من الجيش الإسرائيلي من دولة أوروبية قبل أن يعتقل سيزداد في المستقبل القريب المقبل.

في إسرائيل تقرر عدم التحقيق في جرائم الحرب، وامتنعوا عن محاكمة مجرمي الحرب، وتقرر عدم السؤال حول ما هو المسموح وما هو الممنوع في الأرض المحتلة، وبالفعل نفذنا الكثير جداً من جرائم الحرب. وكل هذا يمكن وينبغي أن تمنعه الهيئة السلطوية الوحيدة غير المنتخبة .

وغير الخاضعة للضغط العام (على الأقل يفترض هكذا) أي الهيئة القضائية ولكنها في تهربها من المسؤولية، نقلت واجب العمل إلى الهيئات القضائية الأجنبية. وفي تخوفها من الحسم في مسألة قانونية نشاط الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة، فقد تركت الهيئة القضائية ضباطه وجنوده عرضة للمحاكمة في المحكمة الجنائية الدولية.

عن «هآرتس»

تحدي الأجيال

تنغمس الولايات المتحدة الأميركية في غمرة ما يسميه الرئيس بوش «تحدي الأجيال» لإشاعة الديمقراطية في العالم العربي. وتذهب إدارة بوش والمدافعون عنها إلى القول بأن هذه الحملة لدعم الديمقراطية العربية لن تنشر القيم الأميركية فحسب.

وإنما ستحسّن الأمن الأميركي أيضاً. ويشير هذا المنطق إلى أنه مع نمو بذور الديمقراطية في الشرق الأوسط، فسوف تتوقف المنطقة عن تفريخ الإرهاب المعادي لأميركا. ومن هنا فإن تشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط ينسجم تماماً مع الأهداف الأميركية، لا بل إنه ضروري لتحقيق تلك الأهداف.

لكن هذا يثير سؤالاً جوهرياً: هل صحيح أنه كلما أصبح البلد ديمقراطياً، أصبح أقل ميلاً لتوليد الإرهابيين والمنظمات الإرهابية؟ أو بعبارة أخرى هل المنطق الأمني لفكرة تشجيع الديمقراطية في الشرق الأوسط يقوم على أسس منطقية سليمة؟ من المؤسف أن الإجابة عن هذا السؤال، كما هو واضح، هي بالنفي.

عن «فورين أفيرز»

تساؤلات يفرضها الانسحاب

اثر الانسحاب الإسرائيلي من غزة، ثمة سؤال مزدوج يطرح نفسه: هل يقود رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ما يسميه «عملية الفصل» إلى نوع من عملية السلام؟

وهل ستكون السلطة الفلسطينية قادرة على تحويل غزة إلى نواة دولة قادرة، على أقل تقدير، على إقامة علاقات متسامحة مع إسرائيل، تبدو الإجابة سلبية، على الجزء الأول من السؤال، ذلك أن شارون نفسه يُعلن أن شيئاً لا علاقة له بالآخر.

وأنه من أجل قبول عباس كشريك، لابد أولاً من إثبات أنه يستحق غزة، ما يعني، بلغة مباشرة، أنه يتعيّن عليه فرض قانونه في القطاع وتصفية الخلايا المسلحة التابعة لحماس ورفاق دربها.

أما الإجابة على الجزء الثاني من السؤال، فإنها تتطلب احتراساً أكبر، فحماس تريد الدخول في اللعبة السياسية. وهذا السلوك قد يُبشّر بفترة هدوء إلى أن يتضح ما إذا كانت إسرائيل تخطط لعملية فصل أخرى. لكن إزالة الرعب تبدو صعبة جداً، لأن ثأر حماس يتغذى، في الواقع، من احتلال الضفة الغربية، فضلاً عن خطر الحرب الأهلية.

عن «الباييس»

شكاوى خجولة

سمعنا في الأيام الماضية الكثير من الشكاوى الخجولة من أن إدارة بوش حرمت فرقة المهندسين العسكريين من مخصصات مالية كانت ضرورية لتدعيم دفاعات نيوأورليانز ضد أعاصير على شاكلة كاترينا.

يجب متابعة هذه الشكاوى، فالسيطرة على الفيضانات هي مسؤولية فيدرالية في الدرجة الأولى، والوكالة المسؤولة عن هذه المهام لابد أن تتوفر لها الموارد المالية الكافية لتقوم بواجبها على أكمل وجه.

لكن هناك سؤالاً آخر يستحق أن يُطرح: هل استخدمت فرقة المهندسين الأموال التي كانت بحوزتها بعقلانية؟ تلقت لويزيانا على مدار السنوات الأربع الماضية حوالي 9,1 مليار دولار لمشاريع الأشغال المدنية.

صرف جزء منها على مشاريع ليس لها علاقة بحماية نيو أورليانز مثل بناء رافعة سفن جديدة غير ضرورية في قناة نيو أورليانز الصناعية ورفع الوحل من قيعان قنوات مائية قليلة الاستخدام مثل نهر «ريد ريفر» في مشاريع مكلفة تخدم بشكل رئيسي المصالح الصناعية والتجارية.

عن «نيويورك تايمز»