مر الأسبوع الأول من الدراسة كالكابوس على طالبات الصف الثاني العلمي في مدرسة حكومية للطالبات، فالقسم العلمي يعاني كثافة طلابية عالية، والطالبات مكدسات في فصلين كل واحد منهما يضم 47 طالبة، بعضهن يجلس على كراسي بدون طاولات أولياء الأمور اشتكوا للإدارة التكدس الواضح في الفصول، وكان رد المدرسة انها تتوقع انتقال عدد منهن إلى القسم الأدبي عندما تنفرج الأزمة.
لكن قرار الطالبات خان توقعات الإدارة، فقد آثرن البقاء في «العلمي»، مبررين ذلك أن مناهج العلمي حالياً أرحم من الأدبي، وأصبحت الدراسة في الأدبي غير مجدية وتمثل أعباءً أكبر لمن يلتحق به نتيجة دراسة كل المواد الأدبية المعروفة إضافة إلى المواد العلمية.
ولما بدأ الأسبوع الثاني والفصول بنفس الكثافة، وجدت الإدارة أنه لا مفر من فتح فصل جديد لاستيعاب العدد الزائد من طالبات العالمي، وهو بالتأكيد ما سيتسبب في إزعاج المعلمات اللاتي سيزيد نصابهن من الحصص لتغطية احتياجات الفصل الجديد، وهنا سيعلقن بالقول «فوائد قوم عند قوم مصائب».