للمجالس الطالبية دور أساسي في صقل شخصية الطالب الجامعي من خلال تحفيزه على ممارسة العديد من الأنشطة والفعاليات المتنوعة سواء داخل الحرم الجامعي أو خارجه إلى جانب إعداده بصورة سليمة في مواجهة الأمور بايجابية وبناء شخصية قيادية قادرة على تحدي العقبات والعمل على تذليلها بأشكالها المختلفة.

ويعد مجلس طالبات جامعة زايد من المجالس الطالبية الناجحة على مستوى الدولة من خلال مستوى الأفكار التي تطرحها عضوات المجلس والتي تحمل في طياتها إبداعاً وفكراً شبابياً بحتاً يبهر المسؤولين في الجامعة وخارجها والزائرين وأولياء الأمور ما يعكس مدى الطموح بين الطالبات وامتلاكهن للمهارات الإبداعية والأدوات التي تؤهلن للمنافسة مع المجالس الطالبية الأخرى.

«الجيل» التقى طاقم عمل مجلس طالبات جامعة زايد الجديد للسنة الحالية واطلع على خطتهن الجديدة للمجلس، وطموحاتهن في التطوير، وأبرز السلبيات والعقبات التي لمسنها من المجالس الطالبية السابقة ودورهن في تخطيها وإضفاء الجديد عليها، وغير ذلك من الأمور...

* تواصل مع الطالبات

الطالبة بشرى الركن رئيسة مجلس طالبات الجامعة عن خطة المجلس للعام الدراسي الحالي قالت: نمتلك الكثير من الأفكار التي نسعى إلى ترجمتها على أرض الواقع من أجل خدمة الطالبة أولا وأخيرا حيث بدأنا بالفعالية الأولى التي جاءت تحت مسمى «سمر فريز» بهدف التواصل مع الطالبات وخاصة المستجدات وكسر الحاجز فيما بينهن وبين عضوات المجلس.

إضافة إلى حرص عضوات المجلس منذ اليوم الأول على توزيع استبانات على جميع الطالبات في الجامعة لمعرفة طموحاتهن المستقبلية والاستماع إلى شكواهن و رغبتهن في تطوير بعض الأمور المختلفة داخل حرم الجامعة والأخذ بأفكارهن وتنفيذها خاصة أننا نعد همزة الوصل الرئيسية بين طالبات الجامعة من جهة وبين أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية.

كما أنهن يسعين بكل جهد إلى مساعدة الطالبات ذوات المستوى الدراسي الضعيف لاسيما في مادتي اللغة الانجليزية والرياضيات من خلال إلحاقهن بدروس تقوية سواء من قبل المعلمين أو الطالبات الأكثر خبرة وتفوقاً منهن، إضافة إلى الفعاليات الترفيهية التي ستقام بصورة مستمرة طوال السنة الدراسية بهدف كسر الروتين اليومي عند الطالبات وغرس روح الفريق الواحد في العمل .

وأشارت إلى أبرز المتطلبات والاحتياجات التي تم جمعها من الطالبات اللواتي رغبن في ضرورة إعادة النظر فيها ومنها مسألة منع الهواتف المتحركة خاصة أن طالبات الجامعة بحاجة إليه في الحرم الجامعي لتسهيل العديد من الأمور وانجازها ،إضافة إلى السماح لهن بالخروج من الجامعة في أوقات الفراغ الطويلة حتى لا يشعرن بالملل.

كما يكمن دورنا في توضيح الأمور أمام الطالبات المستجدات في كيفية النظام داخل الجامعة وأهم الإجراءات التي يتوجب اتباعها داخل القاعة الدراسية أو خارجها ، موضحة كذلك سعي مجلس الطالبات لمخاطبة المسؤولين في الجامعة بشأن ضرورة توفير ممرضة متخصصة للطالبات للمساهمة في توفير الرعاية الصحية لهن بصورة مباشرة.

* مخيم الطلبة

وأضافت بشرى أن مجلس الطالبات يتضمن أفكاراً جديدة أبرزها ضرورة التعاون مع المجالس الطالبية الأخرى على مستوى الدولة في تنظيم بعض الفعاليات منها «مخيم الطلبة» خلال إجازة الربيع بحيث يتضمن فعاليات عديدة خاصة أن التواصل مع المجالس الأخرى فرصة ثمينة في تبادل الأفكار وتكوين صداقات جديدة، إضافة إلى توحيد الأفكار المشتركة وإبراز فعالياتها على مستوى الدولة.

كما أن المجلس يسعى إلى إقامة فعالية متميزة تم تنظيمها قبل عامين تحت مسمى «منطقة زايد الحرة» لكننا سنحرص على تجديد أنشطتها وإبراز أفكار وأعمال ومشاريع الطالبات أنفسهن عن استقطاب منتجات الشركات الخارجية إضافة إلى تنظيم فعاليات رئيسية في الأيام الثلاثة المخصصة لمنطقة زايد الحرة منها إقامة أمسية شعرية، وعمل مسرحية، وتقديم عروض الأزياء واستقطاب فرق حربية.

وعن أبرز النشاطات خلال شهر رمضان المبارك أوضحت أن الإفطار الجماعي سيكون من أهم الفعاليات لاسيما أنه سيساهم في توطيد العلاقات بين الطالبات وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية وتعريف الأغلبية بشعائر الشهر وعادات المسلمين ، كما سيستضيف المجلس مجموعة من المحاضرين لإلقاء المحاضرات الدينية .

* كفاءة في العمل

وأكدت الطالبة عهود العجلة نائبة رئيسة مجلس الطالبات على أن انضمامها للمجلس وتوفيقها بين الدراسة والعمل بمثابة تحدي للذات سواء من خلال شعورها بالمسؤولية بواجبها تجاه تطوير أهداف المجلس وفعالياته إلى جانب حفاظها على مستوى تحصيلها الدراسي ومعدلها التراكمي العالي الذي تجد أنه سيضيف إلى المجلس الكثير من حيث الكفاءة في العمل والانجاز وسيزيد من قدراتها الذاتية والفكرية.

وعن دورها الشامل في المجلس أوضحت أنه يتلخص في الإشراف المباشر على منسقات المجلس وهن منسقة العلاقات العامة المسؤولة عن إصدار مجلة التواصل الشهرية والتي تتضمن مواضيع متنوعة عن فعاليات المجلس وأبرز المشاكل التي تعترض الطالبات ونشر لقاءات مع بعض المسؤولين في الجامعة ونشر الصور المختلفة للفعاليات ، ومنسقة الموقع الالكتروني الخاص بالمجلس ومنسقة اللياقة البدنية.

مشيرة إلى أن من بين أهم أهداف المجلس سعيه إلى نشر الثقة بين طالبات الجامعة والتخفيف من همومهن، والعمل على نقل أفكارهن وتطبيقها على أرض الواقع ،إضافة إلى التخطيط لعقد ورش عمل تجمع مجلس طالبات الجامعة بفرعيها بأبوظبي ودبي حول كيفية العمل الجماعي والإبداعي بهدف التنسيق بين عمل المجلسين من جهة خاصة بوجود فعاليات مشتركة وبين إكساب طالبات المجلس مهارات وأدوات مناسبة من أجل الارتقاء في التعامل مع الطالبات الأخريات حتى يكن قدوة لهن.

* كرنفال طالبي

ريم بن شبيب طالبة في السنة الثالثة تخصص «تمويل مالي» تعمل منسقة لأندية الطالبات في الجامعة تقول مسؤوليتي تتمثل بالإشراف على تسعة عشر نادياً يمثلون كليات الجامعة كافة وذلك من خلال عمل متابعات مستمرة وشهرية عليها للاطلاع على الاحتياجات اللازمة التي تعكس رغبات الطالبات في تنظيم فعاليات معينة تمثل ضرورة لإبرازها في الأنشطة المختلفة منها الكرنفال الطالبي ومنطقة زايد الحرة إلى جانب حرصها على الاستماع إلى شكواهن واقتراحاتهن والوصول بها إلى الجهة المعنية للعمل على حلها.

وعن أبرز التغييرات التي سيعمل المجلس على تحديثها متخطياً السلبيات التي نجمت عن المجالس السابقة تقول ريم حرصنا على التقرب من الطالبات منذ بدء الدوام الجامعي وصولاً إلى جميع الطالبات المستجدات وكسر الحواجز فيما بيننا نظراً لما عانيناه في السنة الأولى عند دخولنا الجامعة من خلال ما لمسناه من ضعف التواصل بين المجلس والطالبات المستجدات لذلك أردنا أن يكون الارتباط وثيقاً لتسهيل انجاز الفعاليات والارتقاء بها، والعمل على إيصال أفكارهن إلى المسؤولين في الجامعة.

* حملات إعلامية مكثفة

علياء المر «تخصص إعلام» وإحدى عضوات المجلس تعمل جاهدة على تصميم البوسترات المرتبطة بالفعاليات المختلفة في الجامعة وتعليقها في كل الأجزاء المختلفة، مؤكدة أن وجودها في المجلس يعد فرصة ثمينة في اكتساب الخبرات وصقل المهارات الشخصية.

خاصة أن عملها في المجلس له علاقة بمجال دراستها من حيث تنظيم الحملات الإعلامية والإعلانية للفعاليات والترويج لها بالشكل الصحيح، مضيفة أن وجودها في المجلس يعتبر تحفيز لها في تحدي الصعاب و بذل المزيد من الجهد خاصة أن طبيعتها تعكس السرعة في الحركة والانجاز والتنسيق والتنظيم وصقل الشخصية والاعتماد على النفس.

* القيادة والمستقبل

وتؤكد الطالبة أسماء المري إحدى عضوات المجلس على أن وجودها في المجلس ساهم في تفعيل دورها بالشكل المطلوب والذي يتمثل من خلال تنظيم الفعاليات المختلفة التي تساعد على جذب الطالبات خاصة أن وجودها في المجلس العام السابق سهل عليها إدراك نوعية الفعاليات ذات الرغبة عند الطالبات خاصة أن التحاقها يعد للسنة الثانية لها على التوالي حيث يعتبر إضافة نوعية لها على الجانب الشخصي ويزيدها قدرة على تحمل المسؤولية وتنمية الأفكار وتبادلها مع الآخرين إضافة إلى سعيها في أن تكون فتاة قيادية في المستقبل.

وأوضحت أن المجالس الطالبية تعد عصب الحياة في الجامعة من خلال قدرتها على توصيل الآراء والأفكار إلى الآخرين والمسؤولين والتعبير عنها بكل أمان وموضوعية الأمر الذي يساهم في الارتقاء بمستوى الطالبات وتحسين السلبيات لكي تبقى جامعة زايد من الجامعات المرموقة في الدولة، مضيفة أن وجودها في المجلس مرتبط في مجال دراستها في تمويل المال كونها ستكون ذات قدرة على التعامل مع الآخرين والتواصل معهم بكل سهولة وجرأة دون خوف أو قلق.

* نشاطات رياضية

الطالبة نورة القاسم تخصص «تمويل مالي» في السنة الدراسية الثالثة يكمن وجودها في المجلس من خلال دورها كمنسقة للنشاطات الرياضية وحول ذلك تقول: دوري يختص بأن أكون مسؤولة عن الصالة الرياضية في الجامعة من خلال الاهتمام بالفعاليات الرياضية المتنوعة.

إضافة إلى استقطاب أكفأ المدربات في مجال الإيروبيك واليوجا بهدف منح الطالبات الفرصة لاستخراج طاقاتهن الكامنة والعمل على إزالة الضغوط ونقلهن من أجواء الدراسة والجد إلى أجواء أكثر استجماما وراحة، مشيرة إلى أن وجودها بالأساس كقائدة فريق كرة السلة في الجامعة يعد فرصة تمنحها المزيد من الأفكار حول الفعاليات سواء من خلال إقامة بطولة لكرة السلة بالتعاون مع الاتحاد الرياضي في التعليم العالي واتحاد الإمارات لكرة السلة خلال السنة الدراسية أو تنظيم العديد من الأنشطة.

كتخصيص يوم واحد خاص بالهيئة التدريسية كعمل مسابقات رياضية فيما بعد إضافة إلى تخصيص يوم خارج حدود الجامعة للطالبات بحيث يتم من خلاله ممارسة الألعاب المائية إلى جانب إجراء حملات توعوية في الجامعة حول كيفية المحافظة على الصحة والنظافة وكيفية مواجهة المشاكل وتخطي العقبات إلى جانب القيام برحلات ترفيهية برية كزيارة المنتجعات الصحراوية والمعارض المختلفة على مستوى الدولة .

وتجد الطالبة نورة السعدي إحدى عضوات المجلس تخصص «تربية» أن المجالس الطلابية تعد همزة الوصل بين الطالب والكلية الملتحق بها من خلال نقل همومه ومشاكله إلى المسؤولين بالجامعة والسعي إلى حلها إضافة إلى أن المجالس تنمي روح الإبداع عند الطلبة وتساهم في خلق الحماس والدافعية وتحمل المسؤولية وتزيد الثقة بالنفس وتخلق شخصية قيادية في المستقبل وتؤهل الطلبة لتخطي الصعاب والقدرة على حل المشاكل.

* السرعة والانجاز

حنان منصور منسقة التسهيلات في مجلس طالبات جامعة زايد توضح طبيعة عملها الذي أكسبها الكثير من الامتيازات على مستوى الشخصية من خلال القدرة على التواصل مع الآخرين وتبادل الأفكار وتطبيقها على أرض الواقع، لافتة إلى أن دورها مهم للغاية، فهي المسؤولة عن توفير جميع الاحتياجات التي تتطلبها الفعاليات مع توفير المرافق التي سيتم تفعيلها إضافة إلى أن دورها يتمثل في التنظيم مع طالبات المجلس لتشكيل فريق واحد يكسب الطالبات مهارات متنوعة أهمها القدرة على العمل والانجاز ضمن الوقت المحدد إلى جانب التحلي بالصبر.

وأضافت أن المجالس الطالبية لها أهمية كبيرة في تسهيل حياة الطالبات في الجامعة خاصة عند المستجدات من خلال توجيههن إلى الأماكن المختلفة في الجامعة بالشكل الصحيح والعمل على إزالة الخوف والرهبة من قلوبهن حول الحياة الجديدة المختلفة عن الحياة المدرسية وفتح المجال أمامهن للتواصل مع الطالبات القدامى.

* مواهب شبابية

أما منسقة الموقع الالكتروني ندى العامري تخصص «نظم المعلومات» فترى أن دورها في المجلس يعد بمثابة تطبيقا عمليا لما تنتهجه من دروس ومعلومات خلال الدراسة من ناحية التعامل مع الحاسب الآلي وتصميم مواقع إضافة إلى إكسابها القدرة على التواصل مع الآخرين.

وأوضحت أنه من خلال عملها على موقع مجلس الطالبات عبر الانترنت استطاعت أن تكتسب المزيد من الخبرات خلال الاجتماعات المكثفة مع المسؤولين المتخصصين في تصميم المواقع وتبادل الآراء والأفكار حول مسألة التطوير بطريقة تساهم في جذب الطالبات على تصفح الموقع والتفاعل معه من خلال المشاركة وتقديم الأفكار وإبراز المواهب الشبابية، مشيرة إلى خطة العمل والتغييرات الجديدة التي سيتم تنفيذها على الموقع من خلال إجراء العديد من المقابلات مع مجموعة من الشخصيات داخل الجامعة بهدف إلقاء الضوء على انجازاتهم وتعريف الآخرين بهم.

إضافة إلى عمل صفحة الكترونية تبرز هوايات الطالبات في مجال التصميم، إضافة إلى التخطيط لإنشاء منتدى يتم من خلاله نشر قضية معينة ليتم مناقشتها مع الطالبات إضافة إلى إجراء استبانات مع الطالبات ونشر النتائج على الموقع الالكتروني ، مؤكدة أن المجلس يعد فرصة ثمينة لها لن تندم عليها أبدا خاصة أن وجودها يمثل إضافة نوعية لمعلوماتها وصقل شخصيتها.

**** منال خالد