بالرغم من أهمية ادوار الاختصاصي الاجتماعي والنفسي والتي لا غنى عنها في مدارسنا ، نظراً لما يقومان به من مواجهة الاحتياجات الاجتماعية والنفسية للطلبة على المستوى الفردي والجماعي والمجتمعي، والاتجاه العلاجي والوقائي والإنمائي، ومحاربة الظواهر السلبية وحل المشكلات النفسية .

وتقديم أساليب الرعاية اللازمة للفائقين منهم وذوي القدرات الخاصة لتنمية واستثمار قدراتهم، إلا إن مدارس الطلاب والطالبات في رأس الخيمة بدأت سنتها الدراسية الجديدة بعجز في جهازي الخدمة الاجتماعية والنفسية وصل الى 39 اختصاصيا واختصاصية، منهم 32 في الخدمة الاجتماعية و7 في الخدمة النفسية، فيما احتلت مدارس البنات نسبة العجز الأكبر في التخصصين.

«الجيل» التقى مع عبد الرحمن التميمي رئيس قسم الأنشطة الطلابية في منطقة رأس الخيمة التعليمية ، ليسلط الضوء على استعدادات القسم للسنة الدراسية الجارية والمعوقات التي واجهته خلال السنة الماضية.

ـ ما هي أسباب تنامي نسبة العجز في جهازي الخدمة الاجتماعية والنفسية على مستوى مدارس المنطقة وما مقترحاتكم لحل المشكلة؟

ـ بالتأكيد أن الاسباب ترجع الى طلبات الاستقالة والنقل وحالات التقاعد التي يواجهها الميدان التربوي كل عام خاصة في مجال الخدمة الاجتماعية ، فقد وصلت نسبة العجز في مدارس رأس الخيمة السنة الدراسية الحالية الى 32 اختصاصيا واختصاصية ، منهم 24 (اناث) و8( ذكور) ، حيث تتطلب زيادة الكثافة الطلابية في عدد من المدارس وجود اختصاصيين فيها.

مدارس بلا رعاية اجتماعية

ويمثل العجز الموجود حاليا نسبة اكبر في مدارس البنات والمدارس المؤنثة ، وقد أثر ذلك في عدم وجود رعاية اجتماعية في 11 مدرسة تمثل مختلف المراحل الدراسية ومعظمها في المناطق النائية منها مدرستان ذكور و9 مدارس للإناث.

وهما عبد الله بن عمر للتعليم الأساسي الحلقة الأولى في منطقة أذن ، ومدرسة مسافي للتعليم الثانوي في منطقة مسافي، أما مدارس البنات والمؤنثة فهي رافاق لرياض الأطفال والتعليم الأساسي الحلقة الأولى مختلط ،مدارس التعليم الأساسي الحلقة سالم سهيل للبنين في المنيعي، اليمامة للبنات في الحمرانية،البراق للبنات في شوكة والوادي في غليلة .

ومن مدارس التعليم الاساسي والثانوي للبنات سمية بنت خباط في الحمرانية والعصماء بنت الحارث في المنيعي، والخضراء في كدره ، وفي داخل الامارة مدرسة البراء بن عازب للتعليم الاساسي الحلقة الاولى للبنين.

الخدمة النفسية تعاني

وجهاز الخدمة النفسية في المنطقة يعاني أيضا من عجز ملحوظ حيث يستلزم وجود 14 اختصاصياً نفسياً على الأقل ولدينا منهم فقط 7 اختصاصيين منهم 4 ذكور و3 اناث ، نصيب كل واحد منهم وفق تعليمات الوزارة 5 مدارس .

واحتياجاتنا الحالية تتلخص في اختصاصي نفسي واحد و6 اختصاصيات اناث لان عدد مدارس البنات والمدارس المؤنثة في المنطقة أكثر، وبالطبع اذا حدثت أي طارئة في أي مدرسة خارج النصاب نقوم بتكليف احدهم بتغطية هذا الطاريء ومتابعته.

الحل في يد الوزارة

والحاجة ملحة لتوفير كوادر مؤهلة للتخصصين ، ولا يوجد حل لسد هذا العجز الا بتوفير درجات مالية لتعيين كوادر مؤهلة لشغل هذا المكان الحيوي ، ونحن نناشد الوزارة التنسيق مع المالية والعمل على سد العجز الموجود في الجهازين لما فيه مصلحة الابناء من الطلاب والطالبات.

ولأهمية ما يقوم به كل من الاختصاصي الاجتماعي والنفسي ودورهما المهم في اكتشاف المشكلات التربوية التي تعوق مسيرة تعليم الطلبة ، ومعرفة أسبابها والعوامل المؤدية إليها ،وكذلك اكتشاف حالات الانحرافات النفسية والعقلية والتعامل معها بأسلوب وقائي وعلاجي، حيث لا يمكن اسناد عملهم لاي شخص آخر.

ـ هل يوجد أي عجز في معلمي ومعلمات الأنشطة ؟

- حتى الآن لا يوجد عجز لان الترشيحات موجودة من الاعارات والعقود المحلية والخارجية وتغطي احتياجاتنا ،وقد تسلم بعضهم العمل في مدارسهم ، وقلة منهم فقط في انتظار استكمال مسوغات تعيينهم .

ـ ما رأيكم فيما يقال عن ازدياد نسبة عزوف طلبة المدارس عن المشاركة في المسابقات التربوية التي تنظمها الوزارة؟

ـ في مدارس المنطقة هناك نمو متصاعد لعدد المشاركين في المسابقات العامة «تعلم لتكون» التي تنظمها إدارة الأنشطة والرعاية الطلابية في الوزارة، ففي عام 2003-2004 شارك حوالي 300 طالب في مسابقات على مستوى المنطقة والدولة.

وقد ازداد هذا العدد ووصل إلى 550 طالبا شاركوا في 200 مسابقة العام الماضي وحصلوا على المراكز الثلاثة الاولى على مستوى المنطقة ومنهم 66 طالباً وطالبة حققوا مراكز أولى ومتقدمة على مستوى الدولة.

وأود ان اثمن جهود كل إدارات المدارس والهيئات التدريسية والطلبة الذين يشاركون في تفعيل المسابقات وتنفيذ فعالياتها بدقة تؤهلهم للمنافسة والفوز بمراكز مشرفة على مستوى الدولة، مقدرا انجازاتهم التي تعكس عمق الحس التربوي والسعي الدائم للارتقاء بالأنشطة التربوية.

عبء على المعلمات

ـ يشتكي عدد كبير من المعلمات الضغوط الملقاة على عاتقهن من جراء تكليفهن بالإشراف على المسابقات الكثيرة وما يتطلبه ذلك من جهد اضافي ؟

- المسابقات التي تطرحها الوزارة اختيارية وليست إلزامية لا على المدارس ولا المعلمات، ولكن بعض الإدارات المجتهدة والمتفاعلة بشكل ايجابي من هواة المشاركة في المسابقات والتنافس لتأكدها من قدرات تلاميذها ومعلماتها في الفوز ، قد تلزم البعض بالمشاركة في اكثر من مسابقة في وقت واحد .

وهذا ما يحمل المعلمة عبئا اضافيا، لذلك اناشد ادارات تلك المدارس مراعاة ذلك ، وحث المعلمات على المشاركة بدون ضغوط وحسب استطاعة كل منهن ، فحسن ادارة المسابقات المطروحة يقع على عاتق ادارة المدرسة.

مشكلات التحكيم

ـ ما المشكلات التي واجهتموها خلال تفعيل وتحكيم مسابقات الأنشطة التربوبة خلال السنة الدراسية ؟

- هناك قصور في تحكيم بعض المسابقات التي يتم تحكيمها في منظومة واحدة ، مثل مسابقة التراث التي تضم جهود عدد من الجماعات ، مما يتسبب في خلط الامور.

ولابد من التمييز بين المسابقات الفردية والجماعية التي تستحوذ على جهد العديد من التخصصات وما يتطلبه ذلك من مشاركة كثير من المعلمات، وقد خاطبنا الوزارة في هذا الشأن وناقشناه خلال عدة اجتماعات ، وطلبوا تغذية راجعة من الميدان حول المشكلات الموجودة ومقترحات لحلها.

و الوقت المسموح به للتحكيم على مستوى المنطقة وقت ضيق ، والنتيجة انه اذا كانت هناك مشاركة من مدرستين وكل مدرسة لديها عدة مشاريع ، فتأخذ المدرسة الاولى وقتا مناسبا في التحكيم ، أوقد لا يتسنى للجنة تفقد كل المشاريع المطروحة ، مما يؤثر سلبا على اصحاب تلك الجهود ، ويكون على حساب المدرسة الثانية ، مما يتسبب في وقوع نوع من الظلم على من يتم تحكيمهم في وقت متأخر.

وكذلك فإن تأجيل مواعيد التحكيم المركزي للمسابقات مشكلة واجهتنا، حيث يتم ارسال تعميم بموعد التحكيم في دبي ، ونقوم بتبليغ المدارس ويذهب الطلبة والمشرفون في الوقت المحدد ويفاجأ الجميع بالتأجيل دون سابق انذار، ويرجع المشاركون بخفي حنين، مما يتسبب في اضاعة يوم كامل على الطلبة في دراستهم بدون وجه حق ، وقد تكرر ذلك عدة مرات في مسابقات مختلفة.

تكريم غير مجزٍ

ولعلي أرى أن تكريم الوزارة غير مجز، ويقتصر على فئة الحاصلين على مراكز اولى فقط ، وعدم التناسب بين حجم المسابقات المطروحة ومشاركات الطلبة مع الجوائز المقدمة من الوزارة.

والتي لا تغني ولا تسمن من جوع، بعد كل الجهود المبذولة وحالة الاستنفار القصوى في المدارس للانتهاء في المواعيد المحددة والطموح بالفوز،وكذلك المشرفين على المسابقات الذين يتم اغفالهم مما يصيبهم بالإحباط ، وقد يكون ذلك سببا في عدم مشاركتهم في المسابقات مرة أخرى.

واقترح تكريم الطلبة والمدارس ممن شاركوا بفاعلية في المسابقات وعدم إهمالهم هم والمشرفون عل الفعاليات حتى وان لم يكونوا من الفائزين ، ومنحهم شهادات تقدير ، تشجيعا لهم ولجهودهم وتأكيدا على نيلهم شرف المشاركة في المسابقات.

وقد دأبت ادارة تعليمية رأس الخيمة منذ عدة اعوام تكريم جهود جميع المشاركين من المدارس والمشرفين والطلبة في تظاهرة سنوية تؤكد أن النشاط التربوي ضرورة من ضرورات العصر، واساس راسخ من اسس التنشئة الاجتماعية للطلبة والتي هي احد اهم اهداف تطوير المنظومة التعليمية.

ـ ما هي خطة قسم الأنشطة للسنة الحالية؟

- لدينا عدد من المشاريع التربوية التي تخص اولياء الامور والطلبة وكذلك المجتمع المحلي تأكيدا على ان الأنشطة التربوية متممة ومتكاملة ومعززة للانشطة التعليمية في اطار منظومة واحدة تعمل على تحقيق اهداف سياسة التعليم في دولتنا الفتية.

نجلاء سعد الدين