العلاقة التكاملية بين المدرسة والأسرة، تربطها المصلحة المشتركة لتنفيذ الخطط والبرامج وتبادل الأدوار عندما تقتضي الضرورة، ولكن المتتبع لواقع العمل الميداني يجد تبايناً كبيراً في طبيعة العلاقة ومفهومها، فبعض الإدارات المدرسية، وللأسف، تتعامل مع أولياء الأمور ببيروقراطية شديدة.

ومنها على سبيل المثال أنه عندما يقوم ولي الأمر بزيارة المدرسة للاطمئنان على ابنه يُترك منتظراً على باب المدير أو المديرة، وبعد السؤال والاستفسار عمّا جاء من أجله يُحال إلى الاختصاصي الذي يقوم بعملية استجواب وتحقيق، والويل والثبور للطالب الذي يأتي والده ليشتكي من تعامل المدرسة أو المدرسين، فتطاله تهم التقصير وعدم اهتمامه بواجباته وعدم التزامه بالنظام، أما من جاء للسؤال عن مستوى ابنه، فالأرقام والملاحظات المدوّنة جاهزة!

وبالمقابل، تعاني المدارس وإداراتها من تصرفات أولياء الأمور الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون، والويل لمن تسوِّل له نفسه من المدرِّسين إذا وجه كلمة تأنيب أو لوم لأبنائه.

هذا واقع حي وملموس يعيشه الميدان التربوي يومياً تحت «عين الحقيقة» التي لا تخفى على أحد، وعندما يعقد مجلس أولياء الأمور «الروتيني» مع بداية كل سنة، نسمع معسول الكلام عن النظام والاحترام وأهمية التعاون وتوطيد العلاقات بين المدرسة والأسرة.. وسلامات!