عن دور المعلم الذي غاب نتيجة للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي جدت في هذا العصر وصبت بعنفوانها داخل المجتمع المدرسي، فلم يعد يعير انتباهاً لسلوك تلاميذه، وأصبح اهتمامه مركزاً على الناحية التحصيلية التي تتصل بتخصصه، كما لم يقدم المثال والنموذج في تمسكه بالقيم، فصار شغله الشاغل كيف يبحث عن مصدر آخر للدخل، فراح يلهث وراء الدروس الخصوصية، ويتبع طرق تدريس عقيمة تؤدي إلى عدم الاستيعاب، ناهيك عن استخدامه أسلوب التسلط والعقاب والوعيد والتهديد.