من حق الأمة أن تعرف من كان المسؤول عن الفشل في منع الهجوم على مدرسة بيسلان والتعامل الأخرق مع الأزمة. ولكن إجراء تحقيق في حادث إرهابي واحد، بغض النظر عن مدى شموليته، ليس كافياً إذا كان بوتين جاداً بشأن تحسين أداء الشرطة وأجهزة الأمن السرية.

والمطلوب هو مراجعة شاملة ومستقلة تقود إلى إصلاح منهجي، يترافق مع إشراف برلماني وشعبي واسع على مجتمع فرض القانون في روسيا الذي يميل بشكل متزايد إلى الصرامة والسرية. وسيكون هذا أكثر فاعلية بكثير من إلقاء اللوم على انهيار الاتحاد السوفييتي في عجز البلاد عن الدفاع عن مواطنيها، كما فعل بوتين في اجتماعه الأخير مع الأمهات الثكلى في بيسلان.

عن «موسكو تايمز»

ظلم وحماقة

في أحيان كثيرة يدفع الإرهاب المجتمعات الديمقراطية إلى التضحية ببعض مظاهر الحرية في سبيل توفير المزيد من الأمن، وهذا ما فعلته بريطانيا، التي تعرضت لتفجيرات إرهابية رهيبة في 7 يوليو وتظهر المشاكل عندما يتم على عجالة اتخاذ إجراءات أمنية تلحق الضرر بالحقوق الديمقراطية الجوهرية أو تنزل جاليات بأكملها ـ الصالح مع الطالح ـ إلى مرتبة المواطنة من الدرجة الثانية.

وهذا النوع من المقاربات الأمنية العامة ليس ظلماً فحسب بل وأحمق أيضاً، لأنه يؤدي إلى تقليص مستوى التعاون من جانب زعماء الجاليات مما يصعّب مهمة عزل الجماعات الإرهابية. ومن الإجراءات الخطيرة التي تضمنتها خطة توني بلير المقترحة تجريم ليس فقط التحريض المباشر على الإرهاب في بريطانيا وإنما أيضاً أي شيء يمكن أن تعتبره الحكومة «تغاضياً» أو «تمجيداً» أو «تبريراً» للإرهاب في أي مكان في العالم. وهذه المفردات ضبابية ومطاطة جداً وتخضع للانتقائية الدبلوماسية.

عن «نيويورك تايمز»

النسمة الأولى

الباكستان يمكن أن تكون نسمة أولى تبشر بالربيع المقبل في العلاقات مع العالمين الإسلامي والعربي عموماً ومع الشعب الفلسطيني على وجه الخصوص. شارون يستطيع أن يحصل على ثمن دولي جيد لقاء خطته لفك الارتباط مثل دعم إسرائيل في مناهضة برنامج إيران النووي ونزع سلاح حماس وباقي الفصائل الفلسطينية.

ولكن إذا تبين أن خطة فك الارتباط كانت مؤامرة للخلاص من لعنة غزة وتأجيل إقامة الدولة الفلسطينية في أغلبية مناطق الضفة الغربية وشرقي القدس ـ ستكون أيام هذا الربيع قصيرة جداً. العالم يعطي والعالم يأخذ. إذا لم يتعلم اليهود كيف يتعاملون مع الشعب المجاور لهم باحترام وتفهم، كما قال بن غوريون، فلن يعطيهم الفلسطينيون أي شيء. بعد سنوات غير بعيدة سيكون الفلسطينيون أغلبية في هذه الدولة ويحصلون عليها كهدية.

عن «هآرتس»