الحياة الجامعية عالم مثير في أذهان طلبة الثانوية العامة، طموحات وأحلام تتداخل في العقول محاولة العبور إلى آفاق المستقبل في ظل المناخ الجديد الذي يعكس آمال ورغبات كل فرد.
والفتاة الإماراتية التي استطاعت أن تثبت وجودها وتترك بصماتها على وجه الحياة الاجتماعية في الدولة خاصة بعد أن وفرت لها الدولة مؤسسات تعليمية خاصة تهتم بها وببناء مستقبلها، وجامعة زايد المؤسسة التعليمية الرائدة ورغم سنوات عمرها الصغير إلا أنها استطاعت بخبرات أبنائها أن تؤكد على وجودها كجامعة مرموقة في العالم العربي.
«الجيل» عاش مع المستجدات أحلامهن للغد وأفكارهن لتجسيدها وكانت الجولة في أروقة الجامعة للتعرف على ذلك واقعاً، وكيف يقرأن الخطوات الأولى في بناء مستقبلهن العلمي والعملي؟ والفرق بين حياتهن في مراحل التعليم العام والجامعي؟ وخطواتهن حينما عبرن بوابة الجامعة.
الطالبة حنان محمد قالت: منذ اللحظة الأولى من دخولي الحرم الجامعي لمست الفرق الكبير بين الحياة المدرسية والجامعية سواء من ناحية النظام أو طريقة التعامل والتواصل بين الطالبات الأخريات أو من خلال اللغة المتبعة فيها وهي الانجليزية بخلاف ما اكتسبناه من المدارس الحكومية التي تعتمد في مناهجها على اللغة العربية، لذلك فان التحاقي بجامعة زايد جاء بناء على رغبة شخصية في تقوية مهاراتي اللغوية والفكرية،
الجامعة تعد منبرا تعليميا مهماً في الدولة وتمنح ثقافة متميزة للخريج تؤهله لخوض غمار الحياة العملية بكل جرأة وثقة، مشيرة إلى رغبتها في الالتحاق بتخصص إدارة الأعمال كونه من التخصصات المطلوبة في جميع المجالات العملية في المجتمع الإماراتي.
تذليل الصعوبات
أما شريفة محمد فترغب في التخصص في أي من المجالات المتعلقة بالحاسب الآلي لأنه أكثر ما يناسب الفتيات وأكثر التخصصات ارتباطا بسوق العمل.
وأضافت: الحياة الجامعية تشكل صعوبة بالنسبة للطالبات المستجدات كونها أكثر جدية وأعباء من المرحلة المدرسية كما أن الدوام الجامعي والنظام المتبع طويل لم نعتد عليه من قبل إلا أنني على يقين تام بأنه مع مرور الوقت لابد من التأقلم مع الحياة الجديدة، مشيرة إلى أن صديقاتها اللواتي التحقن بالحياة الجامعية من قبل كان لهن دور كبير في تذليل الصعوبات أمامها وتهيئتها لهذه المرحلة ووضع البدائل المناسبة لمواجهة العقبات.
إدارة الأعمال
وتقول حصة عبدالله: أرغب في التخصص في إدارة الأعمال لما تشكله هذه الدراسة من فائدة كبيرة لي كون والدي وأشقائي يعملون بها لذلك فإنني ضمنت العمل مباشرة بعد التخرج كما أن إدارة الأعمال من الدراسات الشيقة التي تمنح دارسيها فكراً معيناً وتبادلاً معلوماتياً توصله إلى أعلى المناصب في عمله واحتلال موقع يحقق طموحه ورغباته الشخصية.
وعن رأيها المبدئي في الحياة الجامعية تقول حصة: أجد بأن الحياة المدرسية أجمل من الجامعية كونها أقل جدية والتزاماً وتحملاً للمسؤولية كما أن المدرسة عبارة عن مجتمع صغير يجمع عدداً معيناً من الطالبات تجمعهن روابط وثيقة ،إلا أن الحياة الجامعية لها ايجابياتها من خلال غرس الجدية والانضباط في نفوس الطالبات للتفاني في الدراسة بغرض تحقيق هدفهن في الحصول على الشهادة والعمل.
الثقة بالنفس
والرأي ذاته لدى زميلتها سارا محمد التي تجد أن الجامعة تعد محطة أولى في سلم تحقيق الطموح والنجاح العملي خاصة أن جامعة زايد من الجامعات التي تكسب خريجاتها الثقة بالنفس والقدرة على مواجهة الصعاب من خلال انتهاجها أحدث المساقات العلمية المهمة التي يحتاجها العمل في مختلف مجالاته ووجود أعضاء من أكفأ هيئات التدريس الذين يملكون خبرات غير محدودة في مجال التدريس الجامعي، مشيرة إلى أنها ستلتحق بعد انتهائها من مستوى اللغة الانجليزية في دراسة التسويق لأن مجاله واسع.
وعن السلبيات التي وجدتها في الحياة الجامعية تقول: لابد من أن تكون الحياة الجامعية على قدر من التغيير عن الحياة المدرسية وهذا ما نفقده سواء من خلال منع استخدام الهواتف المتحركة على الرغم من مكوثنا الطويل في الجامعة أو من خلال عدم السماح لنا بالخروج خارج الحرم الجامعي بين أوقات الفراغ الطويلة التي تتخلل المحاضرات وهذا ما يؤدي بنا إلى الملل.
الإعلام ولقب الإعلامية
أما الطالبة أسماء عبيد فتطمح إلى دراسة الإعلام كونه من الدراسات الممتعة التي تعكس جزءاً مهماً من شخصيتها في رغبتها في إيصال رسالة سامية إلى الجمهور والتواصل معهم والتعرف على ثقافات متعددة ،كما أن طموحها بعد التخرج الحصول على منصب مرموق في مجال عملها لتحصل على لقب «الإعلامية».
وأضافت: الحياة الجامعية تعد من أحلى مراحل العمر عند الإنسان كونها تجمع الصديقات في مختلف المرافق المدرسية سواء في قاعات المحاضرات أو الكافتيريا أو الاشتراك في الأنشطة الطلابية المختلفة لكننا في بداية الأمر شعرنا بالرهبة والخوف عند دخولنا الحرم الجامعي إلا أنه سرعان ما تلاشى الشعور بمرور الوقت وأدركنا مدى أهمية الحياة الجامعية وقدرتها على بناء شخصية متميزة وقيادية لدى الفرد وصقل مهاراته المتنوعة.
متعة وإثارة
كما لدراسة الإعلام رغبة جامحة عند الطالبة سارا إبراهيم خاصة أنها تعشق حمل الكاميرات والتصوير وتجد بأنها من الدراسات المميزة التي تكسب الطالب ثقة كبيرة في النفس والقدرة على التواصل مع الآخرين كما أن دراستها تخلق أجواء مختلفة عن الدراسات الأخرى فالمتعة والإثارة من أبرز سماتها.
وتقول: كما تعد جامعة زايد من الجامعات التعليمية البارزة في الدولة تمنح الطالبات الإماراتيات العديد من المهارات لكي يكن قدوة حسنة لغيرهن بالإضافة إلى منحهن دفعة للوصول إلى مناصب قيادية حتى تصل إلى العالم كله بكل ثقة.
مهارات تطبيقية
أما الطالبة هدى الرستماني فقد التحقت في الجامعة لدراسة المحاسبة كونها تميل لدراسة الرياضيات والأرقام كما تعد الدراسة من متطلبات سوق العمل ،وتقول: الحياة الجامعية تعد نقلة نوعية عند الطلبة المستجدين سواء من حيث النظام أو طريقة الحصص أو سبل التعامل مع الطالبات والهيئة التدريسية إلا أن هذه الحياة رائعة ستكسبنا الكثير من المهارات التطبيقية والشخصية،
مؤكدة على أهمية النشاطات اللاصفية التي تحرص الجامعة على تنظيمها وإشراك الطالبات بها وخاصة المستجدات منهن بهدف دمجهن المباشر مع فعاليات الجامعة وبناء شخصية قيادية مستقلة.
تصميم مواقع
أما طموح الطالبة المستجدة مريم تهلك أن تلتحق في دراسة التصميم (جرافيك ديزاين) لأنها تهوى تصميم مواقع على شبكة النت ، حيث تعد هذه الدراسة أكثر ما يلائم الفتاة ويمكنها الحصول على وظيفة في مختلف مؤسسات المجتمع.
وتقول: تعد الحياة الجامعية بالنسبة للطالبة المستجدة من أصعب المواقف التي تمر بها وذلك يعود إلى اختلاف البيئة الحياتية التي لم تعتد عليها مسبقا حيث تحتاج إلى فترة كبيرة للتأقلم مع المحيط الجديد الذي يتضمن أعداداً كبيرة من الطالبات من مختلف الأطباع والأفكار، مشيرة إلى ضرورة عمل الفتاة بعد التخرج لأن ذلك يكسبها العديد من المهارات ويصقل معلوماتها النظرية.
لا.. للضغوطات
كما تجد الطالبة المستجدة فاطمة سليم أن دراسة الإعلام والتواصل مع الجمهور من أهم وأسمى الدراسات وذلك لأنها دراسة تعتمد على الجانب العملي 100في المئة وهذا ما يتوافق مع شخصيتي فمنذ الصغر كانت تتملكني رغبة في إيصال رسالة إلى الجمهور ومعرفة همومهم والسعي إلى حلها واكتساب خبرات متعددة منهم .
وأضافت: أن جامعة زايد وجدت من خلالها الوسيلة المناسبة لتحقيق طموحي ونيل شهادة في الإعلام إلى جانب أنني سأمتلك العديد من المهارات المناسبة وستزداد ثقتي بنفسي لاسيما أن الجامعة تعد من الجامعات المتميزة التي تحظى بسمعة ايجابية على مستوى العالم العربي كما أن الحياة الجامعية تكسب الطالبة الثقافة العامة.
وتنتقد فاطمة النظام المتبع في الجامعة والمتعلق في منع خروج الطالبات خارج الحرم الجامعي في أوقات الفراغ الطويلة بين المحاضرات لأن هذا يعد من أساليب المدرسة وليس الجامعة التي تعد أكثر حرية ،مؤكدة على أن تعدد الضغوطات تؤدي إلى النفور والملل.
صداقات تبقى..
شمسة الفلاسي إحدى الطالبات المستجدات في جامعة زايد تقول: التحقت في جامعة زايد لأتخصص في دراسة التسويق لاسيما أنها من المواد الأكثر تميزا فيها إضافة إلى تلبية نصيحة معلمتي في المدرسة في الالتحاق في هذه الدراسة التي تعد من الدراسات المناسبة في سوق العمل.
وأضافت: الفرق كبير بين الحياة الجامعية والمدرسية إلا أن المدرسة من وجهة نظري أجمل كونها تشكل صداقات كبيرة وروابط عميقة بين الطالبات، أما الجامعة متطلباتها أكثر وتتسم بالجدية لأنها ترتبط مباشرة بحياة أخرى جديدة في حياتنا وهي العمل الذي يأتي كحصاد لسنوات الدراسة المليئة بالجد والاجتهاد .
ولا يقف طموح حمامة حارب عند حد معين فهي تسعى منذ دخولها الحرم الجامعي على نيل الشهادة في إدارة الأعمال لكي تعمل مع والدها في هذا المجال، فتقول: لقد اخترت دراسة إدارة الأعمال كون دبي مدينة اقتصادية متطورة في مختلف المجالات كما أن عمل والدي غرس بداخلي منذ الصغر الرغبة في نفس المجال خاصة أنه اتخذ مجموعة من أفكاري حول تصميم شعار أحد مشاريعه حيث أبدى إعجابه التام ونصحني بالتخصص في الدراسة.
وأضافت: تعد الحياة الجامعية من اللحظات الجميلة التي تمر بالإنسان فمن خلالها تتحقق الأحلام والطموح وتبنى شخصية قيادية للشخص وتطور من مهاراته.
منال خالد


