غباء .. جهل.. مظاهر.. وقاحة.. ظلم.. جشع.. مادة وفساد!!

جميعها بالنسبة لي مترادفات..

لطالما ظننت أننا نعيش في عالم مسالم.. ولطالما ظننت أن من حولي ملائكة..

لكن ومن خلال مشواري الضئيل في الحياة.. اكتشفت كماً هائلاً من المتصادمات..

التي بدأت بإيقاظ الغفلة التي حاصرتني طويلاً، فجعلتني أنظر لمن حولي بمنظار مختلف..

صور حياتية كثيرة أصبحت تشق لها طريقاً منحرفاً إلينا، وأصبحت طُعماً (للمساكين)..

الصورة الأولى

قبل يومين بعد انتهاء الدوام.. وفي زحمة الطالبات..

شدني منظر مأساوي.. شاب يوهمنا بأنه يتحدث عبر هاتفه النقال والمزود بالكاميرا، وبحركة غبية منه يحرك النقال فيوجه الكاميرا على كل من هب ودب من الطالبات اللواتي يخرجن واحدة تلو الأخرى من المدخل الرئيسي!!

لا أدري إلى أين سيكون مصير هذه الصور ولا حول ولا قوة إلا بالله

الصورة الثانية

في السيارة وأمام إحدى إشارات المرور توقفنا ننتظر إشارة واحدة لننطلق.. تلفت قليلاً قبل ذلك لأشاهد مصارعة بين أحد سائقي سيارات الأجرة ورجل قد خرج من سيارته غير مبالٍ بالقيم ولا الأخلاق فتجرأ وفتح باب سيارة الأجرة ليسحب السائق المسكين من (قميصه) ويوزع لكماته في كل مكان فيخر الآخر على الأرض، وبكل برود، وبعد أن انتهى وأخمد غيظه صعد السيارة وانطلق.. وكل هذا أمام مرأى المارين دون أن يحرك أحد منهم ساكناً!!

الصورة الثالثة

في أحد المجمعات التجارية وبينما كنت أمشي في أحد الممرات شاهدت امرأة (منقبة) وشعرها الطويل الجذاب قد انكشف من تحت غطاء الرأس (الشيلة)، هرعت نحوها أقول (لو سمحتي أختي ممكن اتغطين شعرج ظاهر)، التفتت إلي قائلة (وانتي شو دخلك؟؟)!!

ابتعدت عنها وكلي ألم وقلت في نفسي حتى مظهرنا ولباسنا المحتشم لم يسلم من التشويه بيد هؤلاء!!

بدرية أحمد