سعى نادي دبي للسيدات إلى إقامة مخيم صيفي خلال الإجازة لحل مشكلة أساسية يعاني منها الأطفال بعد انتهائهم من الدراسة ومكوثهم في الدولة وذلك من خلال احتوائه على العديد من الأنشطة والفعاليات التي تعود عليهم بالفائدة بفضل الجهود المبذولة من قبل القائمين على المخيم بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي لتحقيق الفكرة ورعايتها من أجل تذليل الصعاب أمام الأطفال وتوفير احتياجاتهم كافة وتفجير طاقاتهم ومهاراتهم المختلفة.
وفي جولة في نادي دبي للسيدات للاطلاع على أنشطة المخيم الصيفي ودور الأطفال المشاركين لمسنا الأجواء المغايرة عن المراكز الصيفية الأخرى حيث يبعث المخيم الراحة لدى الزائرين لحظة الاطلاع على الفعاليات التي يشرف عليها مجموعة من الأفراد المؤهلين في احتضان الأطفال وتعليمهم مختلف الأنشطة المتميزة . تقول منى بن كلي منسقة الفعاليات في النادي : لقد تضمنت فعاليات المخيم الذي يقام للمرة الثانية على التوالي تحت شعار «الطفل الواثق» ويضم حوالي 35 طفلا ممن يدرسون في المراحل الأساسية برامج عديدة منها برامج رياضية وصحية وفنية وبرامج ترفيهية بهدف استثمار طاقاتهم وتوجيهها بالشكل الصحيح وحمايتهم من مخاطر أوقات الفراغ خلال الإجازة الصيفية.
وأشارت إلى أن البرنامج الرياضي يتضمن مسابقات في السباحة والألعاب المائية وكرة القدم، أما فيما يتعلق بالبرامج الفنية فتكمن من خلال توفير حصص لتعليم الأطفال الموسيقى وكيفية استخدام الآلات الموسيقية كالبيانو إضافة إلى تخصيص حصص لإكسابهم أساسيات الرسم والتصميم والتلوين فضلا عن الرسم على الفخار الذي تعد من الفعاليات الجاذبة للأطفال والذين وجدوا من خلالها المتعة الحقيقية في عمل أشكال متنوعة من الفخار والتشكيل عليه خاصة أن جميعهم استغلوا ذلك في تقديم أعمالهم لأسرتهم وإخوانهم في المنزل .
وأضافت بن كلي: فيما يتعلق بالبرامج الترفيهية فإنها اشتملت على تخصيص يوم في الأسبوع للذهاب بالأطفال إلى مراكز التسوق والسينما لحضور أفلام الكرتون أو مدينة الطفل بهدف كسر الروتين اليومي عند الأطفال وبعث الفرحة والسرور بداخلهم حيث يعد ذلك في إطار التجديد والتطوير لأنه من متطلبات زيادة فاعلية أهداف المخيم في توفير كل احتياجات الطفل التعليمية منها والترفيهية،
مشيرة كذلك إلى البرامج الصحية التي وفرها مخيم الطفل الواثق من خلال عقد العديد من ورش العمل متعددة الأغراض منها ما يتعلق بكيفية الاعتماد على النفس عن طريق المحافظة على الجسم والصحة وسبل المحافظة على الأسنان وحمايتها من التسوس وتعلم أساسيات الإسعافات الأولية من خلال إكسابهم معلومات عن الأدوات والمعدات الموجودة في سيارة الإسعاف وتعليمهم كيفية إنقاذ شخص مصاب .
الثقة بالنفس
و أوضحت دينا ياسر مساعدة الإشراف في مركز الفنون في نادي دبي للسيدات ومشرفة على برامج الرسم والتلوين والأشغال اليدوية أن هذه البرامج التي تم تخصيصها للأطفال تعد غاية في الأهمية تكسبهم الثقة بالنفس، مشيرة إلى انجازات الأطفال في الأسبوع الأول عند التحاقهم في المخيم منها صنع الدمى وعمل مسرح للعرائس من خلال تقسيم الأطفال إلى مجموعات حيث تعمل كل مجموعة على تأليف قصة معينة وتمثيلها أمام المجموعات الأخرى، إضافة إلى تعليمهم كيفية عمل الهدايا والبطاقات عن طريق الطباعة باستخدام أدوات وأساليب معينة خاصة كأسلوب التفريغ .
وأضافت دينا: كما حاولنا من خلال حصص التصميم تعليم الأطفال أسس تصميم الأزياء ووضع الرسومات والتطريز على قطع الجينز باستعمال الإكسسوارات عليها، كما يعد عمل الفخار والسيراميك والنحت من الأنشطة المحببة عند الأطفال وذلك بعمل أشكال كالميداليات وتلوينها وتقديمها هدية لإخوانهم،
مؤكدة أن هذه المخيمات تعد تهيئة للأطفال في قضاء أوقات مفيدة ومسلية تجمعهم في مكان واحد إضافة إلى تكوين صداقات جديدة مع الأطفال الآخرين واكتساب معلومات مختلفة وتوظيف مهاراتهم وصقلها بالشكل المطلوب كذلك حرصا على استغلال أوقات الفراغ عند الأطفال وإبعاد الملل والضيق بداخلهم خاصة الذين لم يغادروا أرض الدولة ويقضون إجازتهم الصيفية في ربوع البلاد.
الأطفال المشاركون في المخيم التقيناهم ليعبروا عن آرائهم في فعاليات المخيم وأبرز الفعاليات التي تجذبهم:
دروس مفيدة
تقول ندى أميري (5 سنوات) : المخيم من أفضل الأماكن التي أقضى بداخله أوقات فراغي خلال الإجازة الصيفية من خلال اكتسابي العديد من المعلومات والدروس المفيدة منها الرسم والتلوين وعمل سلاسل من الكريستال والخرز والرسم على الفخار والسيراميك .
وأضافت على كلامها مها راشد (8 سنوات) قائلة :
الإجازة الصيفية تحلو بوجود المراكز والأندية المتنوعة خاصة للذين لم تسمح لهم الفرصة بالسفر إلى الخارج لذلك فان والدتي أصرت على التحاقي أنا وأختي الصغيرة بالمخيم للاستفادة في الصيف وصقل شخصيتنا واكتساب مهارات متنوعة منها كيفية عمل السلاسل والفخار.
القضاء على الملل
وتشاطرها الرأي مهرة راشد بأن المخيم ساهم بشكل كبير في منحنا الطاقة المستمرة بدلا من الجلوس في المنزل ومشاهدة البرامج التلفزيونية لساعات طويلة أو الذهاب للنوم دون جدوى لذلك حرصنا على الالتحاق بالمخيم الصيفي للمرة الأولى لإيجاد متطلباتنا واحتياجاتنا الأساسية وبث المتعة بداخلنا والقضاء على الملل والروتين اليومي ، كما تعد فعالية تركيب السلاسل من أحلى الأنشطة لأنها تجعلني أبتكر في صنع أشكال أتمكن من تقديمها لوالدتي.
الفخار والرسم
أما دانه يتيم (6 سنوات) فترى أن الأنشطة الرياضية تعد شيئاً ممتعاً بالنسبة لها خاصة أنها تعلمت السباحة التي تعد من الرياضات الممتعة التي تعلم الفرد الصبر كما أن الألعاب المائية جميلة بالإضافة إلى تعلم تشكيل الفخار والرسم عليه بأشكال مختلفة، كما إنني استفدت الكثير من البرامج الرياضية من خلال اكتسابي معلومات دقيقة عن كيفية عمل الإسعافات الأولية للشخص المصاب.
وتقول مريم المزروعي:
تعد هذه المشاركة الثانية لي خلال إجازة الصيف في الالتحاق بالأندية الصيفية التي تكسب المشارك العديد من المهارات الرياضية والفنية كتعلم السباحة والجمباز وتعلم عمل الفخار والتشكيل والتعرف على الأدوات الخاصة التي تحتويها سيارة الإسعاف، بالإضافة إلى عمل السلاسل باستخدام الإكسسوارات المختلفة.
ضروري للمستقبل
ويقول فارس جهاد (6 سنوات): المخيم الصيفي أفضل بكثير من الجلوس في المنزل ومشاهدة التلفاز أو ممارسة الألعاب الالكترونية فقط حيث يعتبر ذلك دون جدوى وبذلك تمر الإجازة الصيفية من دون فائدة أوتحقيق الرغبة في اكتشاف الجديد أوتعلم أعمال جديدة تفيدنا في المستقبل والتي تمكننا من تعليم الآخرين لذلك وجدت في المخيم كل احتياجاتي الضرورية والأنشطة المتميزة التي كنت أسعى إلى تعلمها مثل السباحة وعمل الفخار والتشكيل.
حمده الشارد (8 سنوات) تقول: هذه المرة الأولى لي في المخيم ويعد ذلك أفضل بكثير من هدر الوقت بعمل أشياء غير مفيدة كالنوم لساعات طويلة أو السهر كما أنني استفدت الكثير من دروس الرسم والقراءة وتركيب الإكسسوارات، كما أن المخيم بالنسبة لي أفضل من السفر كونه يقدم لي الاستفادة والترفيه والمتعة في آن واحد.
إطلاق المهارات
نورة الحكيم (10سنوات) تقول : تعد هذه المشاركة الثانية لي في مخيم الطفل المبدع الذي ينظمه نادي دبي للسيدات وذلك لأنني استفدت الكثير خلال السنة الماضية خاصة فيما يتعلق بالرسم على الفخار والرسم والتلوين وتركيب الإكسسوارات وعمل تصاميم على الجينز بالإضافة إلى اكتساب أساسيات وعمل الإسعافات الأولية وكيفية مساعدة المريض
لذلك فالأندية الصيفية تعد المكان الأمثل لإطلاق المهارات والإبداعات الكامنة عند الأطفال وتعودهم على العمل والعطاء والابتعاد عن الكسل والخمول ، موجهة النصح لكل الأطفال بضرورة الالتحاق بالأندية الصيفية خلال إجازة الصيف لاكتساب المهارة وصقلها.
أسماء محمد تقول : لقد تعودت خلال السنوات الماضية على الانضمام للمراكز الصيفية في حالة عدم السفر فهذه المراكز تعتبر فرصة ذهبية لشغل أوقات الفراغ وتوظيف الطاقات بالشكل الأمثل مما يعود بالنفع على المجتمع ككل،
كما أنني سعدت بالبرامج الترفيهية من خلال الزيارات الخارجية كالسينما والمراكز التجارية برفقة أصدقائنا الأطفال، كما أنني أعتبر أن هذا المخيم متميز وفريد من نوعه كونه يوظف طاقات البنات في اكتشاف كل منهن قدراتهن ومواهبهن الكامنة.
منال خالد