المشروع الوطني للأنشطة الصيفية الذي تتبناه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حقق نجاحاً وتميزاً منذ انطلاقه خلال السنوات الماضية تحت شعار «معا نستثمر وقت الفراغ»، حيث استقطب أعداداً كبيرة من الشباب والفتيات من أبناء الوطن والمقيمين على أرضه خلال العطلة الصيفية، مارسوا العديد من الأنشطة المتنوعة والفعاليات الهادفة، التي صقلت خبراتهم وشخصياتهم ووجهت طاقاتهم ليكونوا أفرادا نافعين لوطنهم.
الأبناء اعتبروا المراكز الصيفية متنفسا لهم يتمنون توافر الإمكانات كافة التي تساعدهم على قضاء أوقات ممتعة ومفيدة، وجددت الفتيات في عدد من المراكز الصيفية في رأس الخيمة مطالبتهن بتخصيص مركز دائم للأنشطة طوال السنة الدراسية، وأعربن عن دهشتهن لتقليص عدد المراكز الموجودة داخل مدينة رأس الخيمة ووجود مركز واحد وهو مركز الصباحية يغطي مناطق كثيرة ذات كثافة سكانية عالية.
وأكد عدد من مشرفي المراكز أن العهد التي يتسلمونها من الهيئة قديمة والميزانية ضعيفة تعوق تنفيذ خططهم بالشكل الذي يتمنونه، وأشار الطلاب إلى الإقبال الكبير من زملائهم وتزاحمهم على الألعاب لقلة عددها ، كما شكت بعض مراكز المناطق النائية من عدم الاهتمام بها وكذلك قلة الإمكانيات المتوافرة فيها، وطالب أولياء الأمور بمزيد من الدعم لرعاية المراكز الصيفية.
وقال عبد الله البزي المشرف العام على مراكز البنين برأس الخيمة معقباً على أسباب تقليص عدد المراكز هذا الصيف على مستوى مراكز البنين والبنات: خلال العام الماضي تم تفعيل 16 مركزا في رأس الخيمة خصص 9 منهم للبنين و7 للبنات في مختلف أنحاء الإمارة، أما العام الحالي فضم 13 مركزا فقط منها 7 للبنين و6 للبنات، مما أثر على كثافة المنتسبين إليها وزيادة عددهم بشكل ملحوظ خاصة في مراكز البنات التي تشهد سنويا انضمام أعداد كبيرة تزداد عاما بعد عام.
ويعزي البزي السبب في ذلك إلى تزامن أعمال الصيانة التي تشهدها المباني المدرسية مع وقت انطلاق المراكز وعدم صلاحية مباني المدارس الأخرى لممارسة مثل هذه الأنشطة، مما حال دون افتتاح بعضها، مشيرا إلى ان جميع المراكز تسعى جاهدة لتحقيق أهدافها وتنفيذ الخطط والبرامج الموضوعة وما تتضمنه من دورات تدريبية ومحاضرات تثقيفية وبرامج توعوية للمشاركين في فعالياتها ،وإيجاد مناخ تنافسي هادف بينها لتقديم الأفضل لمنتسبيها من جميع الأعمار ليتعلموا مهارات جديدة تفيدهم في الحياة.
مقر دائم للأنشطة
وأعربت عبير البناي عضوة مجلس أمهات رأس الخيمة والمشرفة على فعاليات مركز الصباحية المقام تحت إشراف الهيئة ورعاية مجلس الأمهات عن رغبة العديد من فتيات الإمارة من المشاركات في الفعاليات في تخصيص مقر دائم لمركز أنشطة يكون مكانا آمنا يجمعهن ويمارسن فيه هواياتهن، ويتوفر فيه جميع الإمكانيات اللازمة لتفعيله وذلك طوال العام وليس فقط خلال العطلة الصيفية، ومن الممكن دعم أنشطته من مجلس الأمهات بإقامة دورات تدريبية في اللغة الانجليزية والكمبيوتر مما يدعم موارده.
معوقات
وحول استخدام مبنى مدرسة الصباحية مقراً لممارسة أنشطة المركز قالت البناي: لقد واجهتنا بعض المعوقات التي عرقلت سير العمل مؤقتا في المركز، وأخّرت تنفيذ بعض الأنشطة خاصة دورة الكمبيوتر، وذلك لأن مختبر الكمبيوتر مغلق ولم نتمكن من فتحه، واضطررنا لاستخدام غرفة المصادر في إدارة المنطقة لتنفيذ الدورة التي أشرفت عليها المشرفة فاطمة، كما ان جهاز الفاكس لا يعمل وآلة تصوير الأوراق غير متاحة لأنها في غرفة مغلقة.
لذلك نضطر إلى الذهاب للمكتبة لتصوير أي أوراق خاصة بالمركز لتعميمها على الطالبات أو للتواصل مع أية جهة رسمية في الإمارة أو خارجها، وأوضحت ان جهازي التليفزيون والبلاي ستيشن التي تسلمتهما من الهيئة لاستخدامها في المركز لا يعملان ولم يؤد أي منهما الهدف الذي وضع من أجله.
وأكدت البناي أن الميزانية المخصصة للمركز وهي 4 آلاف درهم قليلة وغير كافية لتنفيذ متطلبات الأنشطة المختلفة، ولكن بمساعدة الدعم الذي قدمه مجلس الأمهات للمركز استطعنا الوصول إلى ما حققناه من نجاح يشهد له الجميع بفضل جهود الإداريات والمشرفات والمتطوعات اللاتي بذلن كل ما في وسعهن لإنجاح الفعاليات.
ورأت المشرفة العامة على مركز الصباحية توفير باصات تتناسب مع أعداد المنتسبات في المراكز حيث واجه المركز مشكلة في توصيل بعض الطالبات اللائي يسكن في مناطق بعيدة حيث يستغرق ذلك ساعتين ونصفا أو ثلاث يوميا في رحلتي الذهاب والعودة، لأن 3 باصات لا تكفي هذا العدد الكبير من الطالبات.
لافتة إلى أن المشكلة تجلت بشكل أكبر عند القيام برحلة نظرا للإقبال الشديد على مثل هذه الأنشطة العلمية الترفيهية، وكذلك ضرورة توفير سيارة خاصة بكل مركز لتسهيل حركة انتقال الإداريات خارج المدرسة لتلبية احتياجات المركز التي لا تنتهي..
ودعت البناي أجهزة الدولة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى تقديم مزيد من الدعم لمشروع المراكز الصيفية لما لها من مردود ايجابي على الأبناء في ترسيخ العديد من القيم والمبادئ وقضاء أوقات فراغهم في اكتساب العلم والمعرفة وتجديد النشاط البدني والنفسي وصقل المهارات وتنمية المواهب وشغل أوقات الفراغ في كل ما هو مفيد والنافع من خلال البرامج الدينية والثقافية والاجتماعية والتقنية وكذلك الترويحية.
صيانة مبكرة
وطالب عدد من مشرفي المراكز المسؤولين في الهيئة بإجراء عمليات صيانة مبكرة للأدوات الرياضية والأجهزة الكهربائية والكاميرات والميكروفونات المقرر تسليمها للمراكز، وكذلك الألعاب الالكترونية مثل البلاي ستيشن التي يتم تسليمها لهم كعهدة حتى تكون صالحة لاستخدام المشاركين.
ولفت بعض المشرفين النظر إلى قلة أعداد الألعاب الرياضية الموجودة في المراكز مما يزيد من كثافة الطلاب الراغبين في اللعب بها مثل طاولات البيبي فوت وتنس الطاولة، وقال بعضهم ممن يشرفون على المراكز في المناطق النائية أنهم يشعرون بعدم الاهتمام الكافي وقلة الإمكانيات المتاحة.
مشاركات مشرفة
وقالت فاطمة محمد مشرفة التراث في المراكز الصباحية: من واجب الآباء تعريف الأبناء تراث أجدادهم وربط حاضرهم بماضيهم وزرع الاعتزاز والتقدير في نفوسهم تجاه تراثهم وآثاره ، إيمانا بقول المغفور له باني نهضة الوطن الشيخ زايد رحمه الله بأن من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل، فنحن سائرون على نهجه ونهج رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه الله ـ فهو خير خلف لخير سلف .
وقد حصلت لجنة التراث في مركز الصباحية على المركز الثالث على مستوى الدولة والأول على مستوى مراكز رأس الخيمة في مسابقة التراث التي نظمتها الهيئة على مستوى الدولة، وكذلك المركز الأول على رأس الخيمة في مسابقة الأكلات الشعبية.
وأعربت فتحية علي مبارك المشرفة الثقافية والاجتماعية بالمركز عن سعادتها بنجاح الفعاليات التي أقيمت خلال الصيف الحالي في المركز وحصولهن على مراكز أولى ومتقدمة في المسابقات التي أقيمت على مستوى الدولة.
وقد تم تنفيذ عدد من الدورات التدريبية والندوات التربوية الهادفة للفتيات في تنمية الشخصية وطرق الدفاع عن النفس وصقل قدراتهن في جميع النواحي الثقافية والاجتماعية، وفن كتابة القصة القصيرة، وكيفية إعداد مجلات ونشرات ، تنمية قدراتهن في الإلقاء والتمثيل والإنشاد، وقدمن في الحفل الختامي استعراض لوحة البحر بمشاركة 20 طالبة، وقصيدة شعرية عن زايد الخير ، ومرثية لفقيد الأمة واستعراض لوحات البحر، كما تم تنفيذ عدد من الزيارات الخارجية العلمية والثقافية والترفيهية.
وأشارت مبارك إلى مشاركة 5 طالبات من المركز في أوبريت دانات زايد الذي نفذه 4 مراكز للبنات في رأس الخيمة ، وتم عرضه في حفل ختام الأنشطة على مستوى الدولة والذي أقيم على مسرح المركز الثقافي بحضور سمو الشيخ سعود بن صقر ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم.
وأضافت المشرفة الثقافية ان طالبات المركز حصلن على المركز الأول على مستوى الدولة في المسابقة التي نظمتها الهيئة على مستوى المراكز الصيفية في الدولة تحت شعار «سنبقى على العهد يا زايد الخير»، وذلك لتنفيذهن أطول رسالة وفاء للوالد القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، والتي بلغ طولها حوالي 13 مترا وتضمنت عبارات رثاء وأدعية وبعض أقواله المأثورة المحفورة في نفوس الأبناء.
وأكدت حنان الجمل مشرفة التربية الفنية في المركز أهمية إدراج النشاط الفني ضمن أنشطة المركز لأنه يساهم في تشجيع الطالبات على تنمية ذوقهن الفني العام عن طريق الممارسة والملاحظة واكتساب المهارات، والمساعدة على اكتشاف النواحي الفنية والقيم الجمالية في الأشياء من حولهن.
وكذلك اكتشاف الموهوبات منهن في المجال الفني وصقل مواهبهن وتوجيههن إلى تنميتها، من خلال التدريب على عمليات الخلق والابتكار مما يساهم في تحقيق التوازن النفسي والوجداني لهن، كما تدربن على تحويل المستهلكات إلى أعمال فنية نافعة، وقد استخدمنا الخامات البيئية بشتى أنواعها (سعف النخيل ـ الأصداف ـ القواقع ـ الحصى ـ الرمال ـ الأغصان اليابسة) وعدم اللجوء إلى القرطاسية الجاهزة إلا في أضيق الحدود، وقد حرصنا على إبراز شعار النشاط الصيفي (ذكراك خالدة في قلوب أبنائك يا زايد الخير) من خلال الأعمال الفنية المنفذة.
واحات إيمانية
ولغرس الأخلاق الحسنة والمبادئ والقيم الإسلامية المختلفة مثل الاحترام والصدق والتعاون والبذل والعطاء وحسن التعامل مع الآخرين وقيمة الصداقة، أشارت هناء فايز كركبا مشرفة النشاط الديني إلى برنامج الواحة الإيمانية الذي تم تنفيذه خلال فعاليات المركز وتضمن حفظ سور من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة وتفسيرها وبيان فضائلها.
وأدعية كان يكثر منها الرسول صلى الله عليه وسلم، وتفسير قصص الأنبياء، وتعويدهن على الإكثار من ذكر الله والثناء عليه، وبيان الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وعظمة الله في خلقه، وتقديم العاب لتمرين عضلات المخ ، ومسابقات ثقافية ودينية بالتعاون مع اللجنة الثقافية، واختيار الشخصية المتميزة في مسابقة «أميرة الواحة».
وقامت المشاركات في البرنامج الديني بزيارات إلى دار المسنين لغرس قيمة حب الوالدين وطاعتهما وبرهما ومستشفى عبيد الله وجمعية بيت الخير.
علوم وتكنولوجيا
ولمواكبة التطورات التكنولوجية وتطوير مهارات الطالبات في تقنية
المراكز الصيفية «متنفس» للأبناء يساعدهم على قضاء أوقات مفيدة
زيارات إلى دار المسنين لغرس قيمة حب الوالدين
المعلومات نفذت فاطمة جابر المشرفة على النشاط العلمي والتقني دورات تدريبية لتأهيل فئة من الطالبات ليصبحن قادرات على الاعتماد على أنفسهن في إعداد ما يحتجن إليه من خلال استخدام المهارات الأساسية لتقنية المعلومات، والتركيز على الأفكار المفيدة التي تنفعهن في الدراسة وعمل الأبحاث المختلفة، باستخدام برامج معالجة الصور بشكل فني وجذاب، واطلاعهن على أهمية تصفح الانترنت والتحذير من استخدامها الخاطئ.
كما نفذت طالبات النادي العلمي تحت إشراف المشرفة جميلة إبراهيم نموذجا لسخان شمسي وآخر للأرصاد الجوية، وقمن بجمع الصخور لمعرفة نوع كل منها، كما شاركت المشرفة الطالبات في عمل دورة للسيراميك قمن خلالها بتنفيذ سلال من التمر وعناقيد العنب ونخلة كبيرة الحجم.
وقالت الطالبة آلاء عبد الله جمعة الفائزة بالمركز الأول على مستوى المنطقة في المسابقة الثقافية التي نظمها مركز المطاف الصيفي للبنات في «إلقاء الشعر» تحت إشراف المشرفة الثقافية فتحية علي مبارك: لا استطيع التعبير عن مدى سعادتي بالمشاركة في فعاليات النشاط الثقافي في المركز هذا العام فقد كان لي الشرف أن أقوم بدور في أوبريت «دانات زايد» ضمن مجموعة في الحفل الختامي، وكذلك المشاركة في فوز المركز في مسابقة كتابة أطول رسالة وفاء ورثاء لزايد الخير ، وأنا أهوى الشعر وأبدع في إلقائه لذلك فزت في المسابقة على مستوى الإمارة في قصيدة شعرية بعنوان «زايد نعم زايد».
وقالت الطالبة نعمة الأغبش المشاركة في دورة التربية الفنية انها استفادت كثيرا من دورات إعادة تدوير المستهلكات وصياغتها في أشكال فنية جميلة ،وتشكيل المعادن والخزف والرسم بمختلف أنواعه (مائي وفحمي وزيتي والطباعة والحفر على الزجاج والحرق على الخشب).
وأعربت الطالبة فاطمة عبد الحكيم وأختها شيماء عن سعادتهما بالانضمام إلى مركز الصباحية الصيفي لأنه قدم برامج وخدمات مميزة ، وقضينا أوقاتا مفيدة في مزاولة الأنشطة الرياضية والترفيهية واستمتعن كثيرا ببرنامج الرحلات الداخلية والخارجية التي نظمها المركز.
حنين عبد الله عفانة أشارت إلى دور اللجنة الثقافية في تحقيق استفادة حقيقة للطالبات المشاركات من خلال تنفيذ عدد من الدورات التدريبية والندوات التربوية الهادفة لهن في تنمية الشخصية.
ريان علي وجهت شكرها في البداية لإدارة المركز والمشرفات على الأنشطة المختلفة مشيدة بالاختيار الجيد للبرامج المنفذة، ولكنها أشارت إلى قلة عدد الحافلات المخصصة للمركز الذي سجل عدد مشاركات قد بلغ 419 طالبة، يخدمهن 3 حافلات فقط مما يتسبب في تأخير وصولهن إلى منازلهن بعد انتهاء الدوام في المركز، وتمنت مراعاة ذلك في الأعوام المقبلة.
سارة سمير عبد الله جاءت لقضاء عطلة نهاية العام في ربوع الدولة مع والدها وأسرتها وقررت عدم إضاعة أي فرصة للاستمتاع بوقتها في الإجازة والاستفادة منه، فشاركت في مركز الصباحية الصيفي للعام الثاني على التوالي، مؤكدة أهمية استثمار الإجازة الصيفية فيما هو نافع ومفيد.
شيخة إبراهيم عيسى، شاركت في المسابقات التراثية التي طرحتها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وشعرت بسعادة غامرة بعد الفوز وتحقيق مراكز متقدمة على مستوى الدولة والإمارة، وكان لي الفخر في المشاركة في إحياء تراث الأجداد والدعوة للمحافظة عليه.
ندى حسين اللولو لفتت إلى أن المراكز الصيفية لها مردود ايجابي كبير في ترسيخ قيم العمل والتضامن الاجتماعي والمبادئ الإسلامية، مشيرة إلى أنها استفادت كثيرا من انضمامها للمركز وفعالياته المختلفة التي تنمي المهارات والهوايات بأسلوب شيق وممتع.
مجموعة الطالبات المشاركات في أوبريت «دانات زايد» جواهر سلطان محمد، فاطمة حسين الشحي، آلاء عبد الله أحمد، صالحة مبارك الغزال، مريم حسن محمد، اللاتي أعربن عن مشاعر وأحاسيس لا توصف وهن يقدمن عرض بعض المشاهد الحوارية عن مسيرة باني الإمارات ومؤسسها، وشرحن فكرة الأوبريت التي تتضمن عددا من اللوحات التي تجسد نهضة الإمارات وتراثها العريق من خلال ترجمة أقوال وأعمال ووصايا المغفور له بإذن الله زايد الخير.
كلماته كتبها عبد الله صالح ولحنها هشام مال الله وأخرجها ناجي الحاي، وقد شاركن في تقديمه مع طالبات المراكز الصيفية في رأس الخيمة وهي المطاف والجير والمركز الثقافي وكذلك فرقة مسرح شباب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في لوحة للفنون الشعبية.
لآلئ جلفار
وفي مركز المطاف الصيفي للبنات في رأس الخيمة أشارت إيمان علي المشرفة العامة على المركز إلى التطوير الملموس الذي أدخلته الهيئة على برنامج المشروع الوطني للأنشطة خلال الصيف الحالي، خاصة في برامج المسابقات التي تضمنت الرماية والصيد وكرة القدم للبنات.
وأشادت بتعاون المشرفات والطالبات المشاركات في جميع الفعاليات وجهودهن في عمل استراحة زراعية في المركز ضمت أنواعا عديدة من الورود بالتعاون مع البلدية ومشتل رأس الخيمة، وتضمنت أنشطة المركز عددا من الفعاليات ومنها نادي علمي مصغر ودورات تدريبية في الكمبيوتر والتجميل والحناء وتحفيظ القرآن وعمل صيدلية من الأدوية الشعبية، ونفذ المركز عددا من الأنشطة الثقافية والمسابقات على مستوى الإمارة.
وأوضحت لطيفة الماس المشرفة الثقافية في مركز المطاف إلى ضرورة تنظيم مسابقات ثقافية بين المراكز، وقد أقيمت المسابقة خلال الصيف الحالي بعنوان «لآلئ جلفار» وتضمنت مواهب الطالبات في القصة القصيرة والنص المسرحي والشلات الشعبية والتمثيل الكوميدي والدرامي والشعر النبطي والفصيح.
زايد أحيا التراث .. فرثاه
وقالت لطيفة الماس مؤلفة ومخرجة ملحمة «زايد أحيا التراث .. فرثاه» ان الطالبات قد حصلن فيها على المركز الأول على مستوى الدولة في مسابقة أفضل الأزياء التراثية الإماراتية التي نظمتها الهيئة على مستوى جميع مراكز البنات في المناطق التعليمية، وأشارت إلى انها ابتكرت رؤية جديدة لطريقة عرض الأزياء وربطها بتراث الإمارات وحاضرها.
على شكل ملحمة بعنوان «زايد أحيا التراث .. فرثاه» كأننا نستحضر الماضي ليرثي معنا فقيدنا الغالي زايد الخير، كلمسة وفاء، واعتراف بالجميل من بنات الجيل الجديد اللاتي يؤمن بأهمية المحافظة على تراث الآباء والأجداد، في خلفية شعرية وقصائد رثائية وشلات شعبية في تصميم العرض نفسه، كما شارك عدد من الطالبات في أوبريت «دانات زايد» في الحفل الختامي للمشروع.
وقالت صفاء علي من الطالبات المشاركات في الملحمة: يكفيني فخرا انني أقدم تراث بلدي الحبيب وقد عشت لحظات لا يمكن وصفها خلال التدريب وأثناء العرضين اللذين أقيم احدهما في المسابقة والثاني خلال الحفل الختامي لأنشطة المراكز الصيفية في رأس الخيمة الذي أقيم على مسرح المركز الثقافي.
وأضافت نورة عليوه : «أنا إذا تكلمت عن شعوري يوم أقدم تراث بلدي .. ما اسكت» لكن بالنسبة للملحمة فقد تضمنت 4 مشاهد تمثل الأم وربة البيت في الإمارات قديما، مكتملة زينتها وزيها التراثي وتجلس أمام المدخنة والبخور ترثي فقيد الأمة.
والصورة الثانية تمثل دخول الفتاة بالمندوس ومرش العطر وتستعرض زينتها وزيها أمام الحضور في خلفية رثائية، والصورة الثالثة استقبال ربة البيت للأب العائد من مزرعته أو البحر يشاركها شرب القهوة واكل الرطب ويتحاوران بمرثية لزايد، وتختتم الملحمة ببنات الفريج يمارسن بعض الألعاب الشعبية وينشدن الأهازيج الشعبية التي تعبر عن ألم الأمة بفراق قائدها الفذ.
برنامج صيفي ثقافي تراثي
وللمرة الأولى في رأس الخيمة خلال العام الحالي يتم التعاون والتنسيق بين المركز الثقافي التابع لوزارة الإعلام والثقافة والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لضم المركز لأنشطة الهيئة ، وعن بداية فكرة الدمج قال د. حبيب غلوم المشرف العام على فعاليات البرنامج الصيفي في المركز الثقافي ان المركز قد أقام في العام الماضي ناديا صيفيا بجهوده الذاتية تحت رعاية وزارة الثقافة والإعلام وتحت شعار «معانا أكيد صيفك مفيد» ونجحت الفكرة.
وبالتأكيد فإن تضافر الجهود مع الهيئة يؤدي إلى مزيد من النجاح، خاصة وان الهدف واحد وهو استثمار أوقات فراغ الأبناء بشكل مفيد ونافع، ولله الحمد فقد تمكنا من التوفيق بين المشروعين، وهذا ما أكده الجميع، ولمسه المشاركون الذين حققوا استفادة حقيقية معنوية وكذلك مادية حيث تم تكريمهم بمكافآت مالية رمزية تقديرا لتفاعلهم ومشاركتهم والتزامهم وجديتهم خلال الفعاليات.
وعن الأنشطة المنفذة في المركز قال: أنشطتنا لها طابع ثقافي خاص نظرا لطبيعة المركز نفسه والأنشطة الثقافية التي تمارس فيه، وشملت الدورات التي أقيمت في المركز الصيفي: اللغة الانجليزية والكمبيوتر وتحفيظ القرآن الكريم، والرسم والتصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني والفنون التشكيلية، وكلها دورات مجانية.
إضافة إلى دورات في الأشغال اليدوية ، وتدريب الطلاب على الفنون والحرف والرقصات والألعاب الشعبية ، وتم تكوين فرقة مسرحية من الشباب قدمت أعمالا متميزة ضمن دورة الفنون المسرحية، وبدا المركز وكأنه خلية نحل يسودها التعاون والعمل الجاد والسعي الدؤوب، مقدرا جهود جميع العاملين والمشرفين على الفعاليات وكذلك المؤسسات والهيئات التي شاركت في الفعاليات ومنها جمعيتا شمل وابن ماجد للفنون والتراث الشعبي، ومركز تنمية رأس الخيمة.
وثمن د. غلوم مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة لرعاية الأنشطة الصيفية على مستوى الدولة ، ودعا وزارة الإعلام أن تضع المراكز الثقافية في الحسبان وتحديد موازنة لكل مركز لتنشيط الجانب الثقافي والفني وإعطاء إدارات المراكز الفرصة لتنشيط العمل الثقافي الذي يعبر عن كل إمارة.
وأضافت موزة المسافري ضابط علاقات عامة بالمركز والمشرفة على تنفيذ البرنامج الصيفي في المركز الثقافي انه ضم حوالي 200 طالب وطالبة من جميع المراحل الدراسية في التعليم الأساسي والثانوي، مشيرة إلى أن البرنامج الصيفي يؤكد رسالة المركز في نشر الثقافة والمعرفة في المجتمع، والتعريف بدورها وربطها بجميع فئات المجتمع، وتنمية مهارات الطلاب الثقافية.
وتعويدهم التردد على المركز والمكتبات العامة للكبار والصغار وقاعات الوسائط المتعددة للاطلاع واكتساب مهارة القراءة والتعامل مع التقنيات الحديثة المتوافرة فيها، وتعليمهم أشياء مفيدة قد تفتح لهم آفاقا جديدة وتوسع مداركهم، وقد تساهم في صنع تحولات جذرية في حياتهم ومستقبلهم مما يعزز دور المركز الثقافي برأس الخيمة كرافد جديد من روافد العلم والمعرفة.
وعن الصعوبات التي واجهتهم خلال تنفيذ البرنامج قالت المسافري: مشكلة عدم توافر حافلات لنقل المشاركين من والى مقار سكنهم ، مما حال دون انضمام الكثيرين، وإذا توافرت سيكون الإقبال مضاعفاً على المركز، ونتمنى خلال الأعوام المقبلة تسهيل ذلك لما فيه مصلحة الطلاب المشاركين في الفعاليات.
وفي لقاء مع المشرفين على الفعاليات قال الفنان والمخرج خالد البناي المشرف على تنفيذ دورة الفنون المسرحية التي تقام للمرة الأولى ضمن البرنامج الصيفي ان الهدف منها تعويد المشاركين على العمل الجماعي وتنمية الحس الجمالي والذوق الفني لديهم، ويكون وسيلة لتفجير كل الطاقات والإبداعات وقد تم اختيار أعضاء الفريق من الشباب الذي يملك القدرة على التأثير في أحاسيس الآخرين، كما ان الدورة تعتبر طريقة للتسلية والترفيه من خلال لعب المشاركين الأدوار المختلفة وتمثيل المواقف الاجتماعية المتعددة في جو صحي وتحت إشراف المسؤولين، وقد اثبتوا جميعهم ان لديهم مواهب فنية مسرحية متميزة لابد من رعايتها.
الفنان التشكيلي عبد اللطيف الحكيمي قال: في الحقيقة لقد حرصنا على أن تتعلق جميع الأعمال والرسومات التي سينفذها الطلاب بالتراث لأننا في هذا الوقت في أشد الحاجة لأن يتمسك أبناؤنا بتراث بلدهم ويتعرفوا أكثر على الموروث الشعبي والعادات والتقاليد والأدوات التي استخدمها الأجداد.
وعن المهارات التي تعلمها الطلاب خلال الدورة يقول الفنان الحكيمي: بالنسبة لدورة الرسم فقد علمت طلابي أصول الرسم بالفحم والرصاص والألوان، أما بالنسبة لدورة التصوير، فقد أعطيتهم فكرة عن أسس وقواعد التصوير باستخدام الآلة العادية بأرقامها ومساحتها والتعرف على أنواع الفيلم وحساسيته كذلك أنواع العدسات والفلاتر والزوم والأوقات والإيقاع الزمني للتصوير، كما عرفتهم على مبادئ استخدام تقنية كاميرات الفيديو والقيام بعملية الإخراج التلفزيوني عن طريق الكمبيوتر.
وأضاف: لقد وجدت تفاعلا كبيرا من الطلاب وبالفعل قاموا بتصوير العديد من المناظر كالبحر والقوارب والغروب والمناظر الطبيعية كما التقطوا بعض اللقطات الكاريكاتيرية المميزة والتي تنافس المصورين المحترفين.
وقال: لقد استفاد الطلاب كثيرا أثناء هذه الدورة، وكان ذلك واضحا من الأعمال التي قدموها وعرضت بالمعرض الختامي، وبالطبع يرجع الفضل لله تعالى أولا ثم للدعم الكبير الذي لاقيناه من إدارة المركز وتوفير كل ما نطلب من أدوات وإمكانيات، فلا يمكن ان ننسى الجهود المبذولة من قبل الإدارة في إنجاح كل الدورات.
عمل دؤوب
مركز نادي الإمارات الثقافي الرياضي لاقى إقبالاً كبيراً من الطلاب بمختلف مراحلهم العمرية وأشار جاسم احمد الدبل المشرف العام على أنشطة المركز انه يلاقي هذا الإقبال منذ سنوات عدة نظرا للأنشطة المتعددة التي يتم تنفيذها وتستقطب العديد من الطلاب، وأشاد بجهود جميع المشرفين على الفعاليات والمتطوعين للعمل في المركز ، مطالبا بتوفير مشرف علمي في الأعوام القادمة ليتمكن الطلاب من ممارسة الأنشطة العلمية المفيدة والمحببة إلى نفوسهم.
وقال سلطان محمد آل صالح المشرف الثقافي بالمركز: تم تنفيذ محاضرات توعية عدة حول أخطار التدخين والمخدرات والتهور في قيادة السيارات وطرق إخماد الحرائق وذلك بالتعاون مع إدارة الجنسية والإقامة والمرور والترخيص والطب الوقائي والدفاع المدني ، وتنفيذ زيارات ميدانية لدار المسنين ومستشفى عبيد الله، ويوم مفتوح لطلاب المركز لإحدى المزارع الموجودة في منطقة ضاية حيث امضوا يوما ممتعا.
وأشار موسى محمد الحمادي المشرف على النشاط الرياضي إلى تخصيص دورة للسباحة في فندق رأس الخيمة ودورة للبولينج في مركز النخيل، ودورات في الرماية والعاب القوى واللياقة البدنية، ورياضات الدفاع عن النفس ومنها التايكواندو.
وأعرب لبيب عبده الشعبي من الخريجين الجدد المتوقع تعيينهم في التربية والتعليم وأحد المتطوعين للعمل في المركز الصيفي ، عن سعادته بالمشاركة في عمل تطوعي لأنه حقق استفادة من تعامله مع الطلاب واكتسب حبهم وثقتهم واشبع رغبته في العمل وخدمة وطنه الغالي.
الطلاب المشاركون في المركز قال منهم سيف محمد جاسم السكار: استمتعت بدورة الرماية والسباحة وتمنيت أن ينظم النادي في العام القادم دورة في الفروسية، ولفت عيسى عبد الله محمد النظر إلى ان المركز فيه جهاز بلاي ستيشن واحد فقط وينتظر الطلاب وقتا طويلا وحتى يأتي دورهم في اللعب يكون الدوام قد انتهى!، وأشاد حسام علاء الدين حافظ بالدورات المنفذة في المركز وتمنى أن تكون دورة الكمبيوتر مكثفة أكثر وتضم برامج متنوعة ليقبل عليها الطلاب.
وأكد علي حسن المروي أهمية دروس تحفيظ القرآن الكريم ، وأبدى إعجابه ببرنامج الرحلات وخاصة الرحلات العلمية التراثية التي قاموا بها لمتحف عجمان حيث تعرف على أشياء يراها لأول مرة في أدوات الصيد القديمة.
وأوضح عبد الرحمن حسن المنصوري أهمية دورة الرماية بالنسبة للبنين وطالب بادخال برامج التربية العسكرية على مستوى مدارس البنين في الإمارة، وطالب مروان محمد أحمد :بضرورة وجود صالة مغلقة لممارسة رياضات كرة القدم والسلة والطائرة فيها لان الوقت المخصص للعب كرة القدم في الصباح الباكر وقبل أشعة الشمس الحارقة غير كاف ولا يشبع رغبتنا في لعب أحب رياضة إلى نفس كل شاب،
ودعا عبد الله موسى حاتم إلى توفير أدوات وأجهزة رياضية أكثر لتستوعب الأعداد الكبيرة من المشاركين في النادي ، فلا يوجد غير طاولتين للتنس ومثلهما للبيبي فوت ، مما يحدث كثافة كبيرة على تلك الألعاب لإقبال كثير منا عليها. وأشار عبد الرحمن حسن إلى ضعف المكيفات وتعطل بعضها في الصالة الرياضية التي تستوعب ما يزيد على 100 طالب في وقت واحد، طالب بإصلاحها وصيانتها قبل بداية الموسم المقبل.
مسابقات ومهرجانات رياضية
وأوضح عمار محمد سيف المشرف العام على أنشطة المركز انه قد تم تنفيذ مشروع توأمة بين المركز ومركزين للشباب في رأس الخيمة وهما مركز نورة بنت سلطان ومركز الغيل للبنين، حيث تم توحيد الجهود وتعميم الدورات التدريبية التخصصية على طلاب المراكز الثلاثة بما يعود بالنفع عليهم جميعا.
وأشار سيد بكر محمد المشرف الرياضي في المركز إلى أن الأنشطة الرياضية اشتملت على دورات مختلفة في السباحة بمسبح الجزيرة الحمراء، والرماية بنادي رأس الخيمة للرماية، والتايكوندو بنادي التايكوندو والكاراتيه، والبولينج بمركز السوبر بولينج ، بالإضافة إلى أنشطة رياضية داخلية (في كرة القدم والبلياردو والبيبي فوت والشطرنج وكرة الطاولة) ومسابقات والعاب شعبية ،وذلك لخلق روح التنافس الايجابي بين الطلبة ، وتعويدهم على الانضباط واحترام الوقت.
أما الأنشطة الثقافية فنفذها المشرف الثقافي عبدالعليم فقد تضمنت محاضرات دينية أسبوعية للتوعية بأمور دينهم وغرس المفاهيم والقيم الطيبة في نفوسهم، كما يقوم الطلبة أسبوعيا بزيارة مكتبة المركز الثقافي، أما الدورة التراثية والتي لاقت إقبالا كبيرا من الطلبة فقد كانت دورة في «الرزيف» وهي من الرقصات الشعبية التراثية أقيمت تحت إشراف المدرب محمد متولي.
وأكد الشباب في ختام اللقاء أن الأنشطة الصيفية تظل حاجة ماسة للطلاب كونها تشغل وقتهم من خلال تقديم البرامج المختلفة التي تكشف هواياتهم بعيدا عن التخبط في مشكلات عديدة مع رفقاء السوء، وتساهم في تنمية قدراتهم الإبداعية وإيجاد المناخ الملائم والبيئة التربوية الخلاقة للشباب.
نجلاء سعد الدين