فن التجميل استهواها فعشقته وأبدعت فيه فاستحقت أولى الجوائز العربية في عالم الجمال.. هي منى حرافشة الملقبة بـ «طيف الجمال» خبيرة التجميل التي جالت البلدان العربية وشاركت في العديد من المهرجانات ومنها في فن المكياج وتصفيف الشعر، مثلت الدولة وحصلت على العديد من الكؤوس التي فازت بها بجدارة على فنانين آخرين اشتهروا بروعة مكياجهم وتسريحاتهم.

منى في حوارها مع «الجيل»، قالت: إن عالمها الأول هو المكياج الذي تتبع خطواته بحذر بناء على خبرة دامت 20 عاما تعلمت خلالها الأسس الصحيحة للمكياج ثم بدأت بتطوير أناملها ومهاراتها من خلال معاهد التجميل وإطلاعها على الخطوط الجديدة في فن المكياج والألوان الموسمية بما يتناسب مع المرأة الشرقية، فهي تجد أن الفنان التجميلي يجب أن يحرص على تجديد نفسه باستمرار وأن تكون له بصمة واضحة وجريئة تميزه عن الآخرين وتمنحه ثقه كبيرة بنفسه.

أما عالمها الثاني فهو عالم الشعر الذي مازالت تجدد معرفتها به يوميا فهو بالنسبة لها بحر واسع يجب الالمام به من كافة الجوانب لما يشكله الشعر من أهمية كبرى للمرأة فخسارته تؤدي الى آلام نفسية صعبة. وعلاجاته تستلزم وقتاً طويل الأمد، لذلك حرصت في عالم الشعر على استخدام أحدث الطرق وأخفها تأثيراً، ولجأت إلى الطبيعة الأم لمزج خليط متجانس من الأعشاب بناء على خبرة وحقائق لمست نتائجها بنفسها. وغير ذلك ألقت الضوء عليه في السطور التالية:

ـ كيف كانت بداياتك مع عالم الجمال؟ ـ ساعدني حبي للرسم على احترافي مهنة الجمال فعملت بها منذ عام1995، فتتلمذت على يد الأستاذ سامي يامين في أكاديمية روم باري، كما درست في المعهد الأميركي للتجميل والمكياج. وحصلت على شهادة دبلوم في التجميل في مهرجان الشام الدولي، وحضرت دورات تدريبية عدة في مجال التجميل في دبي ولبنان وسوريا والأردن، وبدأت بتطوير مهاراتي لتكون لي بصمة خاصة.

ـ ما هي المهرجانات التي شاركت بها باسم دولة الإمارات؟ ولماذا؟

ـ شاركت بمهرجان الشام الدولي للتزيين والجمال لعام 2005 وحصلت على المركز الأول وكأسي المهرجان، كما شاركت بمهرجان بترا للجمال في الأردن ونلت الأوسكار. وذلك عرفاناً مني بالجهود التي بذلها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لبلدي الأم الأردن.

ـ ما هي الشروط الأساسية لوضع المكياج الصحيح؟

ـ أولاً يجب أن تكون البشرة نظيفة ونضرة قبل وضع مستحضرات التجميل عليها وذلك من خلال كريمات الترطيب والحماية والتغذية فالبشرة الجميلة هي عنوان الجمال الحقيقي.

والمكياج البسيط سيساعد على إبراز معالم الوجه فقط دون الحاجة الى تكثيف مواد التجميل لتغطية التعب والهالات السوداء تحت العينين التي تلعب فيه اختصاصية التجميل دوراً مهماً فتستطيع التلاعب بمستحضراتها بطريقة محترفة تظهرالوجه المرهق بصورة مشرقة.

ويجب الحرص في اختيار هذه المستحضرات وفقاً لنوع البشرة لتحقيق الأفضل لها واختيار الأساس المناسب للون البشرة، فللبشرة الدهنية يجب وضع كريمات قابضة لسد المسامات ومنع تسرب الدهون على الوجه، ثم يفضل استخدام «الكومباكت باودر» التي تعمل على ضغط المسامات .

وتمنع لمعان البشرة فتحصل على أساس مثالي وثابت، أما البشرة الجافة والعادية فيفضل وضع كريمات مرطبة ثم استخدام البودرة اللوس (المنثورة). ويجب على المرأة الشرقية أن تكثر من شرب المياه التي تساعد في المحافظة على نضارة البشرة وأن تحرص على مراجعة خبيرة التجميل شهرياً للمحافظة على جمالها وتفادي علامات كبر السن في وقت مبكر.

تقنية عالية

ـ ما الذي يميز منى حرافشة ويجعل منها محط انظار وثقة؟

ـ عملي هو مصداقيتي مع زبائني ويداي عنوان ابداعي، فأنا حريصة على ابتكار الجديد في حدود المعقول الذي يتناسب مع وجه المرأة العربية، فالشعر والوجه أتلقاهما كالأمانة في رقبتي فأكون حريصة على المحافظة عليهما، لذلك أبحث عن الجديد الذي يخلو من التأثيرات الجانبية وان وجدت في بعضها أحرص على تخفيفها بأحدث الوسائل.

حيث أتعامل مع الوجه بتقنية عالية جداً فأكون قادرة على تصحيح شكل الوجه وقولبته وتصحيح العيوب بطريقة جميلة لا تخرجه من نطاق شكله الأصلي، ومثال ثقتي عندما قمت بعمل مكياج للفنانة الكبيرة أصالة المعروفة بأناقتها وجمالها كما قمت بعمل مكياج أيضا للفنانة هيفاء وهبي ولاقى ذلك اعجابهما.

ـ عالمك الثاني هو «الشعر» وتساقطه أو تلفه أصبح مشكلة تؤرق الكثيرين لا سيما المرأة الخليجية، فهل لديك حلول تساعد على تفادي هذه المشكلة؟

نعم لدي الحلول للشعر الذي تعرض للحرق جراء التلوين غير المدروس أو نتيجة استعمال مستحضرات قوية أدت إلى تقصف الشعر وتلفه بالكامل، وأنصح كل امرأة بعدم استخدام المستحضرات الرخيصة واستخدام الشامبوهات الطبيعية التي تتناسب مع نوع الشعر واللجوء إلى خبيرة التجميل المختصة لعمل صبغات مناسبة .

وترطيبها بكريمات مناسبة فتحافظ على لمعان الشعر وتزيد من صحته دون المجازفة بعمل صبغات في المنزل تقضي على جريب الشعرة فتفقده حيويته ولمعانه كما تحذر من عمل زيوت منزلية، فالشعر حساس ضد ما هو قوي يحوي مواد كيميائية تقضي عليه بسرعة فيستغرق فترة طويلة لعلاجه وارجاعه لسابق عهده، لذلك الوقاية خير من العلاج.

وتتمنى مدام منى أن يلجأ الشباب الى التخفيف من الجل والكريمات التي تمنع الشعر من التنفس حيث تشكل حاجزاً يقضي على الجريب الخاص بالشعرة فتموت فيبدأ الشعر بالتساقط فيصاب الرأس بالصلع في وقت قصير، وتأمل أن يبحث الشباب عن كريمات طبية وصحية لشعرهم ذات مواد طبيعية تكسبه غذاءً وحيوية وتحافظ عليه.

ـ كيف يمكن للمزين العادي ان يصبح مشهوراً؟

ـ تتطلب الشهرة الكثير من العمل والجهد والطموح والمشاركة في المهرجانات والعروض المهمة للظهور أمام الجمهور وكسب ثقته، ولكن الشهرة الحقيقية هي العمل الابداعي المميز الذي يترك أثراً في نفوس الزبائن فيكونون منبراً اعلامياً يصلني بالعديد من الناس من خلال السمعة الجيدة وأرى أن الإعلام بوسائله المختلفة أقصر طريق للوصول الى الناس.

ـ اشتهرت المرأة الخليجية بالعيون الواسعة السوداء فهل يختلف مكياجها عن المرأة العربية؟

ـ المرأة الشرقية بوجه عام تفضل المكياج كثيراً ودائماً تحرص على أناقتها والمرأة العربية تبدو ملامحها مختلفة قليلاً وهي قريبة من المرأة الأوروبية، أما المرأة الخليجية فتحب أن تبرز عيناها وذلك من خلال الظلال الداكنة بالكحل الأسود الذي يعطي جمالاً وبريقاً للعينين لذلك اشتهرت المرأة الخليجية بسحرها وجاذبيتها.

العين نعمة

ـ العيون الجميلة تزيد من جمالية الوجه ويعمل المكياج على إبرازها، فهل هناك طرق حماية وأمان لها؟

ـ نعم يجب المحافظة على العيون بتنظيفها بالماء البارد بلطف وبالمستحضرات الحديثة الطبيعية واختيار مواد تجميل ذات ماركات معروفة ويفضل الرجوع الى خبيرة التجميل للاستشارة.

والعمل على تنظيف أدوات المكياج باستمرار والتخلص من المستحضرات القديمة وحفظ الجديدة بعيداً عن ضوء الشمس وتجربة أي مستحضر خاص للعين، فإن تحسست يجب عدم استخدامه والرجوع فورا للطبيب للعلاج، فالعين نعمة النظر وليس الجمال فقط وعنوان للنور والبريق.

ـ تلجأ بعض السيدات إلى تشقير (تفتيح) لون الحاجبين وشعر الوجه في المنزل، فهل يضر بصحة ونضارة الوجه؟

ـ نعم فمواد التشقير أنواع مختلفة تحوي مواد قوية تؤثر سلباً على الوجه وتتسبب بتساقط شعر الحاجبين لذلك يفضل الرجوع الى خبيرة التجميل باستمرار لتفادي أي مشكلة، وأنا حريصة على جلب افضل المواد التي تحوي مواد طبيعية فتعطي نعومة للبشرة وحيوية ولاتتسبب بأي أذى لها.

ـ تلجأ السيدات باستمرار الى قص شعرهن للتخلص من التقصف دون جدوى فهل لديك حل؟

ـ لا يكمن الحل في قص الشعر بل بعلاجه ومعرفة الأسباب المؤدية للضرر والتلف فيمكن ان تكون الشعرة تعاني من تقصف حتى أعلى الرأس فهنا لانستطيع ان نلجأ إلى القص.

وأفضل أن تحافظ المرأة على شعرها بعدم العبث به في المنزل، وفي الوقت الحالي امتلك جهازاً يعمل على التخلص من التقصف وتلاحظ نتائجه من أول جلسه.

ـ ما هو جديدك في عالم الجمال؟

ـ آخر ابتكاراتي في المكياج هو مكياج السمكة ومكياج ممزوج ببعض النقوش على الوجه ولدي جهاز ضوئي يساعد على القضاء على الشعر والكلف فوق وتحت الجلد وهو من أحدث الأجهزة الذي لا يتسبب بآلام، كما لدي الكثير من الابتكارات الأخرى لا أستطيع ان أصرح بها في الوقت الحالي.

ـ لماذا انتظرت مدة 20عاما لتفتتحي صالونك الخاص؟

ـ احببت تطوير نفسي في البداية واكتسبت ثقة زبائني، وبعد أن أوجدت لي سمعة قوية في عالم الجمال أصبحت مؤهلة للدخول بثقة وافتتاح «صالون روج» واخترت دبي مدينة التجارة والسياحة وعالم من المفاجآت لتكون بدايتي وأول خطواتي، ومازلت للآن حريصة على تطوير مهاراتي لارضاء كافة زبائني وبأحدث الطرق.

ـ لمن تهدي فوزك ونجاحك؟

ـ أهدي فوزي إلى دولة الإمارات وشعبه المضياف، وأشكر الشيخ ناصر بن طحنون لحضوره وتشريفه مهرجان بترا للجمال الذي منحني الدعم المعنوي.

عائشة الكعبي