للسنة الثانية على التوالي أثبتت طالبات كليات التقنية العليا للطالبات في دبي جدارتهن وتمكنهن من تنظيم وادارة الأحداث والمشاريع الناجحة طوال السنة الدراسية التي تنقسم إلى فصلين.
وذلك من خلال تنظيم فعاليات (المركز المتخصص) في مقر الكلية بدعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة التي تبدي من جانبها اهتماما بالمبادرات الجادة والمفيدة لشريحتي الأطفال والشباب من الجنسين.
وتواصلت نشاطات المركز طوال 33 يوماً بمشاركة ما يزيد على 120 طالباً وطالبة يمثلون مدارس مختلفة للمرحلة الابتدائية بدبي، بحيث تتولى مجموعة من الفتيات من طالبات كليات التقنية وطالبات في المرحلة الثانوية العامة مهمة تدريس وتدريب الأطفال بالإضافة إلى القيام بالأمور الإدارية والمساعدة في الاعداد للنشاطات اليومية المتنوعة.
وقالت كلثم البلوشي المشرفة العامة للمركز إن الهدف من وراء تنظيم الدورة الثانية للمركز المتخصص بعدما حققته الدورة الأولى في صيف العام الماضي من نجاح وفائدة يتمثل في الرغبة الصادقة في تهيئة الجيل الصاعد من أبناء وبنات الدولة لمواجهة التحديات المستقبلية المتباينة.
وذلك من خلال تعزيز مهارات المشاركين في العديد من الجوانب كالكهرباء والالكترونيات للبنين تحديداً اضافة إلى تقويتهم في اللغة الانجليزية وعلوم الحاسب الآلي ومتطلبات القيادة والاعلام بمساعدة ودعم المدرسين المؤهلين في الكليات وبذلك تشكل الفترة الصيفية بالنسبة لهم مرحلة تدريبية وتطبيقاً في الوقت ذاته لما تعلموه خلال سنوات دراستهم في كلياتهم.
مشيرة إلى أن جميع القائمين على تنظيم البرنامج وحرصوا منذ البداية على ايجاد مراكز نموذجية من حيث المرافق والبيئة المناسبة وتوفير المعدات الرئيسية والمختبرات التي تسمح بمزاولة الفعاليات والأحداث اليومية من ورش عمل ومحاضرات ورحلات.
وأضافت أن التعاون مع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة من بين عوامل النجاح والتميز، بحيث التقت مساعي الكليات وجهودها الحثيثة في سبيل انجاز برامج تعود بالنفع على فئة الشباب والأطفال مع أهداف الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.
موضحة أن مادتي اللغة الانجليزية والحاسب الآلي كانتا المادتين الرئيسيتين في الدورة علاوة على مادة الاعلام ومهارات القيادة إلى جانب الأنشطة المصاحبة كالرحلات الداخلية والخارجية والمسابقات والألعاب الترفيهية كما تم التركيز على فن المخاطبة والقراءة والقدرة على التعبير والمبادرة.
إلى ذلك تم تدريب الطلبة على المهارات القيادية التي تؤهلهم للتعامل مع مستجدات الحياة في ظل التطورات السريعة، بينما تعتبر مهارات القيادة من أحدث وأهم المهارات التي تحرص الدول المتقدمة على تدريب طلابها عليها لتمكنهم من الأدوات اللازمة للتعامل مع ظروف الحياة المختلفة والاعتماد على النفس وتشمل حل المشكلات، وإدارة الذات وتنظيم الوقت وكيفية التعامل مع الأجندة المكتبية والالكترونية.
واتخاذ القرار وتحديد الأهداف وإدارة الاجتماعات، والخطابة وأساليب توصيل الأفكار من خلال اتباع أساليب عملية والعاب مشوقة تشجع الصغار على التعلم والاطلاع بحماس ومتابعة، بحيث يتم تقسيم اليوم الواحد إلى فترتين صباحية ومسائية تتنوع خلالهما الفقرات وتختتم بصلاة الجماعة تتبعها محاضرة دينية هادفة.
خطط مبتكرة
وعن دورها في المركز المتخصص أوضحت سارة حمد طالبة في السنة الثالثة بكليات التقنية العليا في دبي أنها نفذت وتابعت شؤون التوثيق بصورة عامة، من خلال إعداد وحفظ الملفات وكافة المعلومات المتعلقة بالطلبة والمدرسات.
ولفتت إلى أنها استمتعت كثيراً بتجربة المشاركة للمرة الأولى في المركز، الأمر الذي أتاح الفرصة أمامها لتطبيق ما تعلمته خلال الفصول الدراسية بالشكل الأمثل وبالتعاون مع بقية الزميلات اللواتي أبدين استعداداً كبيراً للتفاني في العمل والمبادرة في رسم خطط مبتكرة لتثقيف الأطفال وتشجيعهم على التعلم والمرح في الوقت ذاته.
وأعربت عن سرورها بانضمامها لطاقم العمل في المركز بحيث عاشت منذ اليوم الأول في الثاني من يوليو وحتى السابع من أغسطس الجاري أجواء حميمة كالتي تحتضن أفراد العائلة الواحدة مما انعكس إيجابا على سير البرنامج وفقراته المتتابعة حتى أن الأطفال المشاركين كانوا لا يألون جهداً في تقديم المساعدة لبعضهم بعضاً والاطمئنان على بقية زملائهم وزميلاتهم طوال الوقت الذي مر بدوره بسرعة البرق بالرغم من أن الدورة كانت حافلة بالأنشطة الدينية والتثقيفية والرياضية والفنية والتعليمية المتنوعة.
مشيرة إلى أنها في نهاية المطاف تشعر أن مشاركتها عملت على صقل قدراتها الإدارية والتدريسية الأمر الذي يعزز ثقتها بنفسها كثيرا لدرجة أنها خططت لمستقبلها بالصورة المناسبة والأمر ذاته ينطبق على بقية زميلاتها في الكلية، وهي تسعى للعمل كمدرسة في القطاع التعليمي لعدد من السنوات ثم الالتحاق بالعمل الإداري.
نشاطات هادفة
وأكد جمال الحمادي رئيس لجنة المراكز الشاطئية في الهيئة العامة لرعاية الرياضة والشباب ان الهيئة تولي شريحة الشباب اهتماماً منقطع النظير، بالاضافة الى فئة الأطفال، لافتاً الى حرصه على دعم مختلف الأنشطة والفعاليات التي تضيف الى رصيد الشباب والصغار على حد سواء الثقافي والرياضي والتقني والديني.
من بينها دعم وتنظيم المراكز الشاطئية التي تحفل بالفقرات الرياضية الممتعة والمفيدة وتنتشر في مناطق متعددة من الدولة، لاسيما وأن الاقبال عليها في تزايد مستمر الأمر الذي يعني ان خطط وجهود المسؤولين لا تذهب هباء منثورا بدليل رد الفعل الايجابي لها في صفوف الشباب.
وقال الحمادي: ان المركز المتخصص في كليات التقنية العليا للطالبات بدبي يقام للسنة الثانية على التوالي، نظراً لما شهدته الدورة الأولى في العام 2004 من نجاح ليرتفع عدد الطلاب المشاركين من 100 الى 120، حتى ان اتصالات أولياء أمور الطلبة مبشرة وتعكس تقديرهم وثناءهم على الفقرات التي يتضمنها برنامج المركز الشيق.
والذي تم اختياره بدقة متناهية ليتناسب مع ميول وأذواق الأطفال في هذه المرحلة العمرية الحساسة، وحتى يحققوا أقصى درجة من درجات الاستفادة عبر الممارسات العملية والتطبيقية لكل ما يتلقونه على أيدي المتخصصين ومنهم عادل صوفة مدير المركز المتميز لتطوير الذات بالاضافة الى طالبات كلية التربية في التقنية.
كما ان المسابقات تساهم بدورها في تنمية مواهبهم وتدفعهم نحو التميز والابتكار للتفوق على بقية أقرانهم واكتسبوا في الوقت ذاته مهارات في الحاسب الآلي وكيفية استخدام برنامج المايكروسوفت ابتداء بوورد واكسل وبوربوينت مروراً بفرونت بيج واكسبلورر وصولاً الى فلاش والفوتوشوب مع مراعاة الفروق السنية أثناء التدريس.
وأوضح الحمادي ان دعم برنامج المركز المتخصص محاولة للخروج عن المألوف نظراً للتنوع والتفرد في الفعاليات التي يتضمنها طوال 33 يوماً متتالياً، ملاحظاً استفادة الطلبة الذين لا يفتأون يؤكدون ان الفترة التي قضوها في الكلية كانت بمثابة الاستثمار الحقيقي لوقت فراغهم خلال العطلة الصيفية.
وعن خطط الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة كشف الحمادي النقاب عن مشاريع مستقبلية تزمع الهيئة دعمها للشباب في كليات التقنية العليا للطلاب هذه المرة، بحيث تستهدف الارتقاء بالمهارات التقنية تحديداً مثل الكهرباء والميكانيكا والسيارات والأمور الفنية المتصلة بالالكترونيات وكيفية تصليح المعدات والأجهزة الكهربائية وهي جميعها تخصصات يحتاجون إليها بصورة يومية.
مرح وفائدة
الطفلة شمسة محمد عبرت عن فرحتها بالتقائها زميلاتها في البرنامج بل وتعرفت إلى المزيد من الفتيات ممن هن في مثل عمرها، مشيرة إلى أن والدتها شجعتها كثيراً على المشاركة في المركز المتخصص بعدما اطلعت على مختلف الفقرات والأنشطة التي تتضمنها الدورة الصيفية.
وحول المهارات التي اكتسبتها أوضحت شمسة أنها تعشق الكمبيوتر كثيراً إلا أنها كانت تجهل بعض برامجه واستخداماته وهنا لعب المركز دوراً حيوياً في المامها بالمزيد من التطبيقات والحلول البرامجية المتصلة به بما يساعدها على انجاز فروضها المدرسية مستقبلاً.
مضيفة أنها شاركت في جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز الأمر الذي يعزز توجهها للانضمام إلى البرامج والدورات المتباينة والمفيدة مثل المركز المتخصص واتفقت معها زميلتها فاطمة عيسى التي تشارك بدورها في الجائزة التي منحتها الثقة في قدرتها على التفوق والتميز في أي فعالية تنضم إليها.
وذلك حتى تؤكد قدرتها على المنافسة تماما كما في المدرسة، مشيرة إلى أن حصص اللغة الانجليزية ساهمت بصورة فعالة في تقوية لغتها كتابة ومحادثة بحيث تمكنت المعلمات من تحبيبهن في المادة من خلال اسلوبهن المرن في التدريس ولطفهن أثناء التعامل مع الأطفال والإجابة دائماً عن الاسئلة العديدة التي يطرحونها طوال الوقت.
عزة الجويعد وشقيقها راشد أظهرا ولعهما بالرحلات والمسابقات وهذا بعض مما حققه لهم المركز المتخصص إلى جانب أنشطة المتنوعة والمتميزة، وأشارا إلى أن الأصدقاء والأقارب من الأطفال تمنوا لو أنهم شاركوا معنا من البداية لأنهم قضوا شهراً تقريباً يعانون الملل والفراغ فيما كان الشقيقان يقضيان أمتع الأوقات في المركز الذي جعلهما أكثر جرأة وقدرة على الخطابة والحديث بارتجال وثقة واضحين امام الآخرين.
وتحدث سلطان علي عن الدروس الدينية والقصص التي استمع إليها من معلماته حتى أنه وبقية زملائه اخذوا يتبادلون القصص والمواقف التي يعرفها كل منهم اما عن طريق والديه أو أحد أفراد عائلته أو مدرسيه ولفت إلى أن شقيقته التي تكبره سناً نصحته بالمشاركة في الدورة التي افادته في كثير من المجالات لاسيما اللغة الانجليزية ومهارات الحاسب الآلي والمسابقات والرحلات والدروس الدينية.
أما محمد سلطان وحمد محمد فقد اوضحا انهما يعتزمان المشاركة في الدورة المقبلة في المركز المتخصص للعام 2006 نظراً لما تعلماه وحققاه من استفادة من معرفة وثقافة متنوعة على أيدي محاضرين ومدرسات متمكنات بالإضافة إلى الموضوعات التي تعرفوا إليها للمرة الأولى مثل مهارات القيادة وإدارة الوقت وورش الأعمال اليدوية.
لولوة ثاني