تترجم أنشطة نادي «اشراقات وردية» الصيفي التابع لمراكز خدمة المجتمع في منطقة دبي التعليمية شعار المراكز «صيفنا متعة وفائدة»، من خلال فعاليات متميزة يقدمها لطالباته من المراحل التعليمية المختلفة من الصف السادس الأساسي حتى الصف الحادي عشر واللاتي تجاوز عددهن 66 طالبة وهو أمر يعكسه الإقبال الكبير على النادي.
تقول مريم حتاوي مشرفة نادي اشراقات وردية المقام في مدرسة ند الحمر، ان الأنشطة تتضمن دورات متميزة وورش عمل تتماشى مع احتياجات الطالبات من الناحية الفنية أو الاجتماعية التي تساهم في رفد بناتنا الطالبات بالمعرفة والاطلاع واكتساب المهارات والخبرات والترفيه لاستغلال أوقات الفراغ .
فيما يفيد إضافة إلى توطيد أواصر الصداقة والأخوة بينهن وتنمية روح العطاء والإيثار واطلاعهن على تجارب الآخرين ليكن قيادات يتحملن مسؤولية الأجيال المقبلة.
وتشير إلى ان النادي حرص على التنويع في الفعاليات منها الفنية للكشف على المهارات والمواهب الإبداعية من خلال دورات في الرسم والتصميم وصناعة البطاقات بإعادة تدوير النفايات إضافة إلى دورات في فنون الطبخ، كما وفر بعض الألعاب الرياضية التي تعكس الصحة السليمة عند الطالبات.
منها تعليمهن السباحة والتايكوندو فضلا عن الدورات التربوية والمحاضرات الأخلاقية التي تحتاجها الطالبات في هذه المرحلة العمرية وأهمها دورة في فقه الطهارة وعقد حلقات يومية لتحفيظ القرآن الكريم والتفسير، إضافة إلى دورة في «ذكاء المشاعر... بوابة النجاح» والتي قدمتها حصة المطوع مديرة التدريب وتطوير المهارات في مكتب المستقبل للاستشارات الاقتصادية والاستراتيجية.
وعن أهمية الدورة بالنسبة للطالبات اكدت مريم حتاوي انها تكسبهن القدرة على قراءة المشاعر وكيفية توظيفها في العلاقات الإنسانية وتعزيز القدرة على ضبط النفس وإدارة الانفعالات بإيجابية، إلى جانب تناولها أهمية تعلم قراءة المشاعر والتعرف على أهمية المشاعر ونتائجها وتحليل تأثير الانفعالات في الحالة الصحية ومعرفة متطلبات الذكاء الاجتماعي.
بالإضافة إلى دورات فن الايتيكيت، ودورة بعنوان «العطور» قدمتها خديجة الحاي حيث امتاز التقديم من خلال موقع على الانترنت صمم خصيصاً بأسماء العطور المختلفة التي هي في حقيقة الأمر عبارة عن الأخلاق الحميدة التي يجب أن يتصف بها كل مسلم والتي جاءت تحت مسميات عطر الحياء والمساعدة وعطر الكلام الحلو وحفظ اللسان وعطر التواضع والتسامح.
وقالت ان النادي ينفذ رحلات ترفيهية بهدف تقريب الطالبات من بعضهن البعض وبث التسلية والترفيه بداخلهن، من خلال زيارة مركز ابن بطوطة التجاري والذي استفادت منه الطالبات من خلال اكتسابهن معلومات عديدة عن الزخارف الإسلامية وأهم المعالم لمختلف الدول العربية والعالمية منها الصين وجمهورية مصر العربية وجمهورية إيران والتعرف على تقاليدها المتنوعة إضافة إلى القيام برحلة بحرية على متن البوم العائمة.
واشارت إلى ان هناك يوماً مفتوحاً للطالبات داخل النادي يتم من خلاله إجراء ألعاب مائية بين الطالبات ويوماً لإحياء التراث الشعبي الذي يعد مهماً في تعليم الأجيال الجديدة تراث وطنهم وربطهم بالأصالة ومحاولة اكتشاف المواهب لدى الطالبات والعمل على صقلها وتعويدهن على العمل الجماعي.
حيث تم عمل مسابقات شعبية وألعاب متنوعة منها «المحاماه» و«المشال» و«العنبر» ولعبة شعبية يردد معها الأطفال مقولة متعارف عليها قديماً وهي «الخشاش يطيح والبسر يتعلق»، إضافة إلى مسابقات بين المشاركات عن أفضل زي شعبي وأفضل عمل حول صنع البراقع النسائية وحول عمل المأكولات والحلويات الشعبية القديمة كاللقيمات والخبز، إلى جانب عمل مسابقات حول أجمل نقش للحناء.
وذلك بهدف خلق أجواء تنافسية بين الطالبات، إضافة إلى تنظيم دورات وأنشطة تتعلق بالأمهات مثل دورة في العناية بالنباتات ككيفية تنسيقها وأنواعها ومدى حاجتها للفيتامينات بالتعاون مع بلدية دبي.
* القضاء على الفراغ
وفي لقاء مع الطالبات المشاركات أكدت سارا عابدين في الصف التاسع الأساسي على تنوع البرامج التي نظمها النادي سواء الدورات التدريبية الهادفة منها «ذكاء المشاعر» والتي من خلالها تمكنت من السيطرة على الانفعالات والغضب إضافة إلى دورة الايتيكيت التي أفادتها في تعلم الكثير من آداب التصرف واللباقة في الحديث، مشيرة إلى أنها تسعى في كل إجازة صيفية قبل قضاء نصفها في الخارج على الالتحاق بالأندية والمراكز لأنها على حد قولها تكسب الطالبة الكثير من المهارات والقيم.
* التنوع والتسلية
وقالت عائشة عبدالله في الصف الثامن الأساسي انها المرة الأولى التي تلتحق بها في المراكز الصيفية ولكن من شدة إعجابها بما تقدمه من أنشطة متنوعة ومفيدة ومسلية جعلتها تخطط في الالتحاق بها خلال إجازات الصيف في السنوات المقبلة لأنها أفضل بكثير من الجلوس في المنزل وقضاء معظم الأوقات في النوم أو مشاهدة التلفاز، فالنادي أكسبها مهارات عديدة لم تكن تدركها مثل تعلم السباحة إضافة إلى حفظ أجزاء من القرآن الكريم.
وتشاطرها الرأي أسماء خليل مشيدة باللحظات التي تستفيد فيها من أوقات فراغها، واكتساب مهارات متنوعة كما أنها شعرت باندماج مع المشاركات في تنفيذ الفعاليات التي وسعت مداركها المعرفية مثل استفادتها من دورات الطبخ والدورات الاجتماعية وورش العمل.
* صقل للخبرات
وتقول حصة مطر من الصف السابع الأساسي انه سبق لها مشاركات متعددة خلال السنوات السابقة سواء في أكاديمية الاتصال أو مركز ديره الصيفي فالمراكز الصيفية بحد ذاتها وسيلة ايجابية للطلبة عموما لقضاء أوقات مسلية خلال إجازة الصيف الطويلة والقضاء على أوقات الفراغ التي تعكس الملل في نفوس الطالبات.
كما أن النادي أفادها من خلال الدورات المتميزة كصناعة البطاقات ومهارات الكمبيوتر وبرامج التصميم، موضحة أن أجمل ما في المركز تكوين صداقات جديدة فضلا عن برنامج الرحلات الترفيهية الممتع الذي صقل خبراتنا ووثق علاقاتنا مع المجتمع وفئاته.
* تفجير للطاقات
وترى علياء محمد في الصف التاسع الأساسي أن النادي الصيفي يحمل الكثير من المتعة والفائدة كما أنها استفادت من الدورات المهارية والتربوية والأخلاقية وحفظ القرآن الكريم وإدراك أساسيات مهمة مثل كيفية التحكم في المشاعر .
وكيفية اختيار الصديقة لتبقى إلى آخر العمر مع رسم خطوات الإبداع، مؤكدة أن الأندية الصيفية تكسب الطالبات المشاركات الجرأة في التعامل وكيفية تفجير المواهب الكامنة التي لم تدركها الطالبات من قبل إضافة إلى خلق شخصية اجتماعية مع الآخرين والقضاء على حالات الانطواء.
* صناعة البطاقات
وتشهد عائشة محمد بفعاليات النادي وبالأنشطة المتنوعة التي يتبناها لما لها من فائدة لا تحصى للطالبات حيث أنني تعلمت كيفية عمل مجموعة من الأشغال اليدوية وصناعة البطاقات تعد من أفضل الهوايات لدي ولذلك تمكنت من اكتساب مجموعة من المعلومات التي من خلالها صقلت معلوماتها الأولية وساهمت في منحها أفكاراً جديدة مبتكرة.
وتقول نورة أحمد إن دورات المركز تعد غاية في الأهمية تنمي جوانب الإبداع إلى جانب صقل الخبرات وإكسابهم العديد من المهارات واستغلال المواد الخام في صنع أشياء جميلة تستخدم للزينة في أركان مختلفة بالمنزل .
كما استفدنا من النادي في حفظ القرآن الكريم. وتقول هند عبدالله انها التحقت بالمراكز الصيفية خلال السنوات الماضية حيث تعد من أفضل الأماكن لاستغلال الوقت بأشياء مفيدة ففي العام الماضي تعلمت الطبخ وساعدت والدتها في المنزل إلى جانب تعلم الأشغال اليدوية كما أن الدورات والمحاضرات الأخلاقية اكسبتها قيماً ذات معنى حقيقي.
من جانبها تؤكد الطالبة أسماء محمد على مدى إتاحة المراكز الفرصة لاستغلال الوقت بطريقة مثلى في الإجازة من خلال تنفيذ ورش عمل متعددة ودورات تدريبية متنوعة تربوية ودينية ومهارية أضافت لها الكثير ومنها دورة «صداقة إلى آخر العمر» ودورة «الذكاء العاطفي» وغيرها من الدورات المفيدة والمتميزة، كما أن النادي لعب دوراً اجتماعياً في تكوين روابط صداقة بين المشاركات إلى جانب الدور الترفيهي.
منال خالد