يوم مفتوح وفاءً للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كان عنواناً لاحتفالية وفاء وتقدير أقامتها الطالبات في نادي فتيات دبي المدرسي، التابع لمراكز خدمة المجتمع في منطقة دبي التعليمية، والذي احتضنت فعالياته مدرسة الصفوح الثانوية، وكان شعاره العريض «بريتنا حي.. نبرك ميت».

الطالبات المشاركات، اعتبرن ذلك اليوم، والمتضمن لفعاليات متنوعة، رداً بسيطاً لجميل عظيم. فعاليات يوم الطالبات المفتوح كان المشروع الخيري، والذي يخلص إلى حفر بئر في إحدى الدول الإسلامية الفقيرة، وسيكون وقفاً باسم الشيخ زايد رحمه الله، بمساعدة الهلال الأحمر الإماراتي.

اليوم المفتوح اشتمل ضمن برنامجه على زيارات ميدانية للطالبات المشاركات، حيث نظمت المشرفات في نادي فتيات دبي المدرسي ثلاث زيارات تعريفية، التقت خلالها الطالبات مع المسؤولين، واطلعن على آلية العمل، وتحويل الأفكار إلى واقع مطبق.

وفي مدرسة الصفوح، مقر النادي الصيفي، أنجزت بعض الطالبات معرضاً للتصاميم عن المغفور له الشيخ زايد، إضافة إلى رسائل وفاء الكترونية.صورة أخرى من الوفاء، مثلها واقعاً علم كبير لدولة الإمارات، ارتسمت عليه أيادي الطالبات المشاركات بألوانه الأربعة.

حفظ القرآن الكريم فعالية أخرى تطفو دائماً على السطح، حيث تقبل جميع الطالبات في النادي على حفظ القرآن الكريم ودراسته في فترة انضمامهن إلى النادي، إضافة إلى الدورات التربوية المختلفة، مثل «دورة مس كيك، ودورة أنا وشلتي، ودورة لغة الجسد، ودورة العطور، وأساليب التفكير الإبداعي». علاوة على الدورات الرياضية المتنوعة، والرحلات الترفيهية.

أما الأمهات فلم يبقين خارج المنافسة، إذ نظمت لجنة الأسرة في النادي دورات ومحاضرات متنوعة، وذلك من أجل تحقيق التواصل المستمر بين أولياء الأمور وبناتهن من جهة، والإدارة من جهة أخرى.

وشهد المركز العديد من الأنشطة والفعاليات المتميزة التي تجسد شعار مراكز خدمة المجتمع التابع لمنطقة دبي التعليمية «صيفنا متعة وفائدة»، حيث استضاف النادي حوالي 173 طالبة من مختلف المراحل الدراسية الأمر الذي يؤكد على أن المراكز الصيفية تشكل وجهة رئيسية عند الطلبة وأصبح مضمونها وأهدافها واضحة أمامهم في الالتحاق بها .

وممارسة الفعاليات المتنوعة التي تعود عليهم بالفائدة والمتعة بدلا من قضاء إجازتهم الصيفية في الجلوس في المنزل أو مشاهدة برامج التلفاز لساعات طويلة والسهر دون جدوى. القائمون على المراكز يسعون في كل سنة جديدة خلال الإجازة الصيفية على تقديم كل ما هو جديد يصب في مصلحة الطالب ويساهم في خلق شخصية قيادية مسؤولة إضافة إلى تنمية المهارات وصقل الإبداعات.

وتجول «الجيل» في نادي فتيات دبي المدرسي للاطلاع على فعاليات النادي والأنشطة المتنوعة التي يتضمنها والبرامج التربوية والثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية.

تنمية المهارات

وتقول جوهرة الشيبة مديرة نادي فتيات دبي المدرسي: ان النادي يوفر العديد من الأنشطة والفعاليات التي تشكل ضرورة في حياة الطالبات فلا شك أنه المكان المناسب خلال إجازة الصيف في شغل أوقات الفراغ عند الطالبات بعمل نشاطات مفيدة تنمي الجوانب المختلفة منها الثقافية والمهارية والجسدية وغرس العادات والأخلاق الحميدة وإكسابهن مبادئ معينة كأهمية الوقت في الحياة.

وأضافت الشيبة:

ان العام الحالي ركز على دورات ومحاضرات تتماشى مع الطالبات تساهم بشكل كبير في رفد بناتنا الطالبات بالمعرفة والاطلاع على تجارب الآخرين ليكن قيادات يتحملن مسؤولية الأجيال المقبلة واكتساب المهارات والخبرات والترفيه لاستغلال أوقات الفراغ، إضافة إلى تنمية أواصر الصداقة والأخوة بينهن وتنمية روح العطاء والإيثار.

وفيما يتعلق بالبرامج الموجهة للطالبات تشير جوهرة: إلى تقسيم جدول برامج الفعاليات خلال الخمسة أسابيع بناءً على اختلاف المراحل الدراسية حيث خصصت برامج خاصة لطالبات الأول الأساسي إلى الثالث الأساسي من خلال تحفيظهن سور قرآنية.

إضافة إلى إكسابهن مهارات رياضية مختلفة كتعليمهن السباحة والتيكواندو والمسابقات المائية وإدماجهن في ورش عملية كصناعة الأقنعة والبطاقات إلى جانب المحاضرات التربوية عن الصدق وبر الوالدين، بجانب الزيارات الترفيهية كمدينة مدهش والرحلات التثقيفية كزيارة عيادة الأسنان بهدف إكسابهن أساسيات المحافظة على الأسنان والصحة بشكل عام، مع إقامة مسرحية بعنوان «نهر الصدق» ومسابقات منها من سيربح الحقيبة.

دورات متنوعة

وذكرت أن البرنامج الذي تم تخصيصه لطالبات الرابع الأساسي إلى السادس تضمن محاضرات عن بر الوالدين وفنون الايتيكيت وورش عمل حول كيفية التعامل مع الحيوانات الأليفة، ومسابقات رياضية وثقافية، مشيرة إلى برنامج طالبات المرحلة الإعدادية الذي اشتمل على دورات في فنون السيراميك ودورة العطور التي تعكس أهمية تحلي الفتاه المسلمة بالخصال الحميدة إلى جانب ورش العمل الفنية إلى جانب المحاضرات الدينية كفقه الصلاة والطهارة.

وفيما يتعلق بالبرنامج الخاص بطالبات المرحلة الثانوية أوضحت مديرة المركز أن البرنامج اشتمل على ورش حول «تشكيل المسطح» ودورات تتعلق بأساليب التفكير الإبداعي وتزيين طاولة الطعام وكيفية الوصول إلى القمة وأخرى تتناول موضوع «عندما يقف الزمن» وموضوع «لغة الجسد»، إضافة إلى المسابقات الثقافية والرياضية.

وفي لقاء مع الطالبات أوضحت خوله محمد من الصف الثامن أن مشاركتها تعد الخامسة لها على التوالي منذ تأسيس النادي مؤكدة أن هذه الملتقيات تعد ذات أهمية بالغة في حياة الطالبات من خلال قدرتها على صقل شخصية قيادية متميزة.

ويخلق ثقة بالنفس مرجعة ذلك إلى البرامج التي نظمها النادي والدورات التدريبية والمحاضرات التثقيفية التي حققت الاستفادة عند إقامة برلمان الطالب الذي استضاف عدداً من المسؤولين في الميدان التربوي بحضور الأمهات للتحدث مع بعضهن البعض ومناقشة أهم المشاكل التي تعترض الطالبة في هذه الفترة الزمنية من عمرها والوصول إلى الحلول المناسبة حيث يعتبر ذلك فرصة ايجابية للطالبات بالتحاور مع المسؤولين وإيصال الرسالة بالشكل الصحيح.

وقالت عائشة محمد في الصف التاسع انها تمكنت من أن تستغل إجازتها بشيء مفيد لتستفيد من الدورات والمسابقات وورش العمل التي تبعد عنها الملل، مشيرة إلى محاضرة جلسة التفاوض التي ساهمت في غرس مبادئ ضرورية من خلال ما تناولت من نقاط غاية في الأهمية ككيفية تحليل الشخصية والوصول إلى الحلول المناسبة إلى جانب حفظ القرآن والتلاوة وتطبيق الأحكام، مؤكدة أن النادي الصيفي يتضمن المتعة والفائدة معا.

وتشاطرها الرأي منيرة إسماعيل قائلة إن أجمل ما في النادي تكوين صداقات جديدة واستغلال الوقت بأشياء مفيدة وكسر الروتين اليومي في المنزل واكتساب مهارات متنوعة تساعدنا على تفجير طاقاتنا الكامنة وتنمي إبداعاتنا منها ورش العمل اليدوية الفنية باستخدام الأوراق الملونة والكرتون بعمل أشكال متميزة إلى جانب الرحلات الترفيهية التي منحتنا أجمل الأوقات بصحبة الصديقات كمركز صحارى ونادي فتيات الشارقة.

إدراك الأخطاء

أما ميثاء جمعة «12 سنة» تقول هذه السنة الرابعة لها في النادي وتحرص هي وشقيقتها على الالتحاق بالنادي بصورة متتالية بهدف الاستفادة واستغلال الوقت إما بحفظ أجزاء من القرآن الكريم أو ممارسة الهوايات المتنوعة والانخراط في ورش العمل الفنية المفيدة والمحاضرات والتي تمكنت من خلالها من إدراك الأخطاء وكيفية معالجتها مع ضرورة إيجاد جلسات بين العائلة.

أما ريم محمد «10سنوات» فقد حصلت على التشجيع بالاشتراك في النادي من قبل خالتها التي وجدت أنه المكان المناسب خلال الإجازة الصيفية من أجل اكتساب المهارات التي يمكن للفتاة من خلالها تطوير ذاتها وتفجير طاقاتها خاصة في الجانب الفني الذي يتطلب مهارة عالية وقدرة مما يساهم ذلك في صقل قدراتي.

وتشيد ميس عطا بفعاليات النادي الصيفي وبالأنشطة المتنوعة التي يتبناها لما لها من فائدة كبيرة للطالبات حيث إنها تعلمت رسم نقوش الحناء والطبخ وعمل الأشكال الفنية بفضل الدورات وورش العمل وممارسة الهوايات المفضلة. وتقول مريم جمعة «9سنوات» ان النادي يشكل بالنسبة لي المتعة الحقيقية خلال إجازة الصيف بدلا من تضييعها بأشياء غير مفيدة كالنوم لساعات طويلة أو اللعب والسهر لساعات متأخرة فالنادي يعلم الانضباط والحرص على استغلال الوقت كما ينمي جوانب الإبداع وصقل الخبرات.

منال خالد