أوضح طلال السلومي موجه أول خدمة اجتماعية في وزارة التربية والتعليم أن الصيف يشكل فترة انتقالية في حياة الطالب وخاصة المراهقين، وذلك بعد انقضاء فترة الدراسة والاستذكار والاستعداد للامتحانات ومتابعة الأهل، ومع حلول الإجازة التي تمتد إلى ثلاثة أشهر تقريباً يتيح الأهل خلالها لأبنائهم الراحة وعدم المتابعة بحجة تعب الأبناء من عام دراسي طويل،
وبالتالي يتركون لهم الحبل على الغارب كما يقال من دون توجيه وهنا الأمر نسبي وليس عام، ومن أهم المظاهر في فترة الإجازة هي النوم نهاراً والسهر ليلاً و«التسمر» أمام شاشات التلفاز وأجهزة الحاسب الآلي والهواتف المتحركة فترات طويلة دون هدف أو طائل والأهم من ذلك التجول غير الهادف في المراكز التجارية.
كما أكد ان لذلك تأثيره على الأبناء في عدم الوعي بأهمية الوقت وقيمته ويجعل الأيام مجرد لحظات تمر دون هدف مما يؤثر عليه نفسياً من حيث عدم الشعور بأهميته وقيمته الشخصية والاجتماعية، بالإضافة إلى فقدان الصحة النفسية بحيث ينقلب حال الحياة خلال هذه الفترة رأساً على عقب من حيث السهر وتأخير أوقات النوم مما يفقده الشهية واضطرابات الحالة الجسمية، هذا إضافة للتفكير الهائم والغير منطقي مما يوجد أرضاً خصبة للانحرافات السلوكية والتي يعبر عنها الطالب من خلال عصبيته مع المحيطين وعدم رغبته في تقبل توجيهاتهم والاكتفاء برؤيته الشخصية ورؤية أصدقائه مما يطيح به في براثن السلوكيات السلبية كالتدخين ومضايقة الفتيات والاستخدام السلبي للتكنولوجيا الحديثة.