أوفدت جامعة زايد مجموعة من طالباتها المتميزات في زيارة خاصة إلى جامعة بروجيا بإيطاليا بالإضافة إلى الحصول على دورة في اللغة الإيطالية استغرقت أسبوعين.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود التي تقوم بها الجامعة لإطلاع طالباتها على تجارب الجامعات العريقة حول العالم بالإضافة إلى دفع الطالبات للاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والمشاركة في نشر ثقافة الإمارات عالمياً.
ويبلغ عدد الطالبات المشاركات في الرحلة 7 طالبات تم اختيارهن من بين مئة طالبة كن يتنافسن على اقتناص هذه الفرصة والمشاركة في الرحلة وخاصة أنها كانت لجامعة بروجيا التي يزيد عمرها عن 700 سنة بالإضافة إلى الاطلاع على الحضارة الايطالية العريقة وزيارة الأماكن الأثرية بها.
وأبدت الطالبات سعادتهن الشديدة بهذه الرحلة مؤكدين أنها تشكل نقلة نوعية في حياتهن العملية والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية حيث تقول الطالبة دانة المزروعي التي تدرس هندسة الديكور في جامعة زايد إن الطالبات المشاركات في الرحلة قدمن عدة عروض ابداعية متنوعة تظهر قدرات ومهارات المرأة الإماراتية خلال حفل كبير.
أقيم خصيصا لهذا الغرض حضره سفير الدولة لدى ايطاليا والسكرتير الأول في السفارة الإيطالية بأبوظبي بالإضافة إلى وزير الاقتصاد الايطالي ورئيس جامعة بروجيا التي أقيم فيها الحفل ونائب رئيس الجامعة وعدد كبير من الاساتذة والطلاب، مشيرة إلى أن الطالبات قمن برفع علم الدولة خلال تلك الاحتفالية.
كما حصلت الطالبات على دورة في اللغة الإيطالية وزيارة العديد من الأماكن الأثرية بالإضافة إلى التواصل مع طالبات جامعة بروجيا والتحاور معهم حول الحضارة الإيطالية وكذلك الحضارة العربية والإسلامية.
* العالم الآخر
أما الطالبة مي حريز فتقول إن هذه الرحلة كانت فرصة مهمة بالنسبة لها للمشاركة في رفع علم الدولة في الدول الأخرى واطلاع العالم الآخر على قدرات ومهارات المرأة الإماراتية وتغيير الصورة النمطية السيئة عن العالم العربي والإسلامي، كما أتاحت لنا الفرصة لمعرفة أناس من كل الجنسيات.
وخاصة أن جامعة بروجيا تضم دارسين من كافة الجنسيات حول العالم مما أعطانا الفرصة لتعريف الناس بدبي ودولة الإمارات وخاصة أنهم يسمعون عنها، وأفادت ان هذه التجربة منحتنا فرصة مهمة للاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية بعيداً عن دعم الأهل والاعتماد الكامل عليهم متمنية أن يتم تكرار مثل هذه التجارب للفائدة الكبيرة التي تجنيها الطالبات منها وتشاركها الرأي زميلتها سارة المدني التي تقول إن هذه الرحلة علمتنا كيفية العمل بروح الفريق حيث كنا نعمل كمجموعة واحدة كل منا يكمل الآخر.
كما حرصنا على رفع اسم دولة الإمارات في كل مكان نذهب إليه بشكل حضاري مما آثار إعجاب الجميع وخاصة أن العديد من الجنسيات الأوروبية لا يعرفون إمكانيات وقدرات المرأة العربية وخاصة الإماراتية ويعتقدون أنها مازالت بدائية فقد غيرنا تلك الفكرة ونقلنا إليهم الوضع الصحيح مما آثار إعجابهم ودفعهم إلى التعرف على ثقافاتنا عن قرب.
* بئر بترول في كل بيت
أما عليا المرسي فتقول إننا تعرفنا على طلبة من ثقافات متعددة أخرى من بينها أميركا حيث كان وفد طلبة أميركي يزور الجامعة خلال فترة زيارتنا لها وكان أربعة طلاب منهم فقط يعرفون دبي وباقي الطلبة البالغ عددهم 20 طالباً لا يعرفون عنها شيئاً، فقمنا بتقديم شرح كامل عن مدينة دبي ودولة الإمارات مما آثار دهشتهم.
فكانوا لا يعرفون حجم التقدم والازدهار الذي تعيشه الدولة إلا من خلال الشرح الذي قدمناه لهم، وأبدى العديد منهم رغبتهم في زيارة الدولة بعدما كانوا يعتقدون أننا نعيش في بيئة صحراوية بدائية، وأن كل فرد منا يملك بئر بترول لديه في منزله.
وأكدت أن التواصل مع الحضارات الأخرى ضرورة مهمة لاطلاع العالم على ثقافتنا وحضارتنا وما وصلت إليه الدولة، وخاصة أن الكتب المتوفرة لديهم لا تحتوي معلومات كافية وحقيقية عن المنطقة، وتؤكد على الرأي نفسه زميلتها ميثاء المطوع التي تقول انها اكتسبت لغة جديدة من خلال الاحتكاك باللغة الإيطالية وخلق أصدقاء جدد حول العالم.
حيث تعرفنا على طلبة من الصين وإيران وأميركا وغيرها من الدول الأخرى، كما أتاحت لنا هذه الرحلة فرصة مهمة للاطلاع على المتاحف والفنون المعمارية والحضارية التي تتميز بها إيطاليا وشاهدتها على أرض الواقع، وخاصة أن الحضارة الإيطالية حضارة جذابة وشاهدنا العديد من اللوحات الفنية الشهيرة من بينها لوحات تشرح تفاصيل الأديان.
أما مي المزين فتقول ان الرحلة كانت فرصة كبرى كي تعيش تجربة حياة أخرى تختلف كلياً عن حياتنا هنا، حيث علمتنا الاعتماد الكامل على الذات فلا يوجد خادمة ولا سائق ولا غيره من الأشياء الموجودة لدينا وان كان علينا أن نساعد أنفسنا بأنفسنا، وتشير إلى أن أهلنا يفتخرون بنا للقيام بمثل هذه الرحلات وخاصة أن المرشحات إليها من الطالبات المتميزات.
أما نورة السعدي فتقول ان جامعة زايد منحتهن الفرصة عبر هذه الرحلة للاطلاع على ثقافات أخرى على أرض الواقع، في الوقت نفسه كنا نقوم بأنفسنا باكتشاف المواقع والتواصل مع الآخرين ونقدم اسم دولة الإمارات ودبي إلى العالم بشكل حضاري، مؤكدة أنها أول مرة يرتفع فيها علم دولة الإمارات وعلم عربي في تلك الجامعة العريقة.
وقامت الطالبات بتوجيه الشكر لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم على دعمه وتوجيهه المستمر لهن حيث اتصل هاتفياً بهن للإعراب عن سعادته بالطالبة الإماراتية. مطالبين المؤسسات والدوائر الأخرى بتقديم الدعم المادي لهن ولزملائهن لمواصلة مثل هذه الرحلات لدورها العام في نقل ثقافة الدولة إلى الآخرين، بالإضافة إلى المساهمة في بناء شخصية الطلبة بشكل صحيح قادر على التعامل مع الآخرين.
* الصحافة الإيطالية
وأشادت الصحافة الإيطالية بانجاز طالبات جامعة زايد وصورتهن المشرفة التي ظهرن بها خلال العرض الذي تم تقديمه في الاحتفال الكبير الذي أقيم في جامعة بروجيا وحضره عدد كبير من المسؤولين والطلاب.
وتعود فكرة الرحلة إلى إحدى الطالبات في الجامعة واسمها العنود مالك والتي اقترحت فتح نادٍ إيطالي في جامعة زايد لتعليم اللغة الإيطالية والاطلاع على الحضارة والثقافة الإيطالية، وتم ذلك بالتعاون مع السفارة الإيطالية، في الوقت نفسه قررنا نحن طالبات الجامعة فرع دبي فتح فرع آخر للنادي في دبي، ومن هنا جاءت فكرة تكوين رحلة إلى إيطاليا، ووافقت الجامعة على ذلك، وقام المسؤولون بوضع الأسس التي يتم على أساسها اختيار المشاركين.
دبي ـ «الجيل»