منذ افتتاحها وحتى اليوم وصل عدد مرضاها إلى أكثر من 65 ألف حالة، بمعدل نحو 250 حالة يومياً، فهي العيادة الأكبر على مستوى الدولة والمنطقة، وفيها 93 كرسياً للعلاج موزعة على سبعة أقسام من عيادات طب الأسنان في فرع الجرف من شبكة جامعة عجمان، وتقدم خدماتها مجاناً.

الدكتور سالم أبو فناس، عميد كلية طب الأسنان في الجامعة أكد أنها عيادات تعمل بمهنية عالية، ووفق اللوائح الدولية المعمول بها، وإن لم يكن موثوقاً بما تقدمه من خدمات علاجية، لما استمرت يوماً واحداً، لأن التعامل مع البشر لا يقبل الشك، كما أن العلاقة مع وزارة الصحة على أكمل وجه، والكلية تدعوها باستمرار للمشاركة في الامتحانات النهائية العملية أو النظرية.

وأضاف ان الطلبة المعالجين في سنواتهم الدراسية الأخيرة، وهو ما يؤهلهم للتعامل مع المرضى بكفاءة مقبولة وجرأة قوية، علاوة على ذلك، فالكلية تقوم وعن طريق الطلاب الممارسين للمهنة بحملات توعية في مدارس عجمان كفحص الأطفال ومتابعتهم وتقديم اللازم لهم من عناية وعلاج.

وقال أبو فناس ان برامج الكلية مرخصة ومعتمدة من وزارة التربية والتعليم، وان الطلبة المعالجين يعملون تحت اشراف مدرسين متخصصين، وكل أربعة منهم تحت اشراف مدرس متخصص، يكون طبيباً مرخصاً وأكاديمياً، ولا يمكن للطالب أن يسير مع أية خطوة علاجية دون علم الطبيب وموافقته، وبالتالي فالسلامة والدقة العلاجية متوفرة، وهو ما يبقي العديد من المرضى في حالة متكاملة من الثقة والارتياح أثناء العلاج، والسبب في أنه منذ بداية العمل في البرنامج العلاجي للطلبة عام 2001 وحتى الآن لم تحصل أية أخطاء أضرت بالمرضى.

ولفت عميد كلية طب الأسنان الى أن الهدف من هذه العيادات تخريج كوادر طبية مؤهلة وقادرة على التعامل مع مختلف الحالات المرضية، وبالوقت نفسه، تقديم خدمات وقائية علاجية لجميع فئات المجتمع، اضافة الى اتاحة المجال امام الطلبة والمدرسين لاعداد وانجاز الأعمال البحثية التي تساهم في تطوير العملية الاكاديمية والخدماتية في الكلية والمجتمع الخارجي.

الدكتور أمجد التقي، أستاذ مساعد في كلية طب الأسنان، ومشرف على عملية العلاج أكد أن هذه الخدمة تقدم علاجاً دقيقاً وتاماً، من دون اضرار أو أخطاء.

وأشار إلى أن الطالب يكون مهيئاً للعمل قبل بدء العلاج، عن طريق محاضرات عدة وورش عمل سابقة، تؤهله للعمل في العيادات للتماشي مع المتطلبات الأكاديمية.

وبعد اجتياز امتحانات عدة في تعامل الطالب مع الحالات المختلفة، يتأهل هذا الطبيب الجديد للخروج إلى السوق، لمواصلة عمله في طب الأسنان.

الطالبة نورة محمد جمعة في السنة الرابعة من كلية طب الأسنان تؤكد أنها تتعامل مع المريض وكأنه من أفراد عائلتها، لأن الطب مهنة انسانية بالدرجة الأولى. موضحة أنها تعالج أشخاصاً من جنسيات مختلفة، ويتردد بعضهم أكثر من مرة وبعدما يرون آلية العمل يقتنعون بالعلاج المقدم لهم.

وتضيف نورة أن بعض المرضى غير متعاونين، وهذا الأمر يضر بالمهنة ويسيء إلى سمعة المعالجين، لأن عدم التزام المريض بالحضور إلى العيادة حسب جدول المراجعات، يسبب له المضاعفات، وبالتالي يلقي اللوم على المعالجين مع أنهم بريئون من ذلك، والسبب فقط أن المريض لا يقدر أو يأخذ بالأهمية إرشادات المعالجين ونصائحهم.

الطالبة منى عمر في السنة الخامسة من كلية طب الأسنان تؤمن بمقولة «لا تعلم دون أخطاء»، لكنها تعترف أن هذه الأخطاء بسيطة وليست خطيرة، وسريعاً يتم تداركها وبالتالي لا ينتهي المريض من العلاج إلا ويقدم له اللازم من الخطوات العلاجية الأساسية، ونتابع حالته بعناية سواء من الطلبة أو من الأطباء المشرفين، وهذه الممارسات تضيف إلى المعالج الكثير من الخبرة والتقدم والجرأة على صعيد ممارسة المهنة، وبالتالي الفائدة من عيادة طب الأسنان كبيرة سواء في مساعدة المجتمع في توفير العلاج الرمزي لهم أو في استفادة الطلبة في تعاملهم مع حالات مختلفة.

ماهي سامي، طالبة في السنة الرابعة في كلية طب الأسنان تعتبر ان العملية العلاجية هي تطبيق واقعي لما يدرسه الطلبة في الكتاب، حيث من الممكن ألا يخطيء الطالب نظرياً، لكن في التطبيق العملي قد يجد صعوبة كونها المرة الأولى التي يتعامل فيها مع المرضى، وهذه الأخطاء لا تكون بالحجم الذي يهدد هذه المهنة، لأن العملية تكون في خطوات منظمة وقد يخطيء المعالج في جزئية بسيطة، وسرعان ما تصحح دونما يشعر المريض، لأن الأطباء المشرفين يبقون إلى جانب الطلبة، وفي نهاية كل مرحلة علاجية يقيّمون الأداء، ويبدون ملاحظاتهم وتوجيهاتهم.

وتعتبر الطالبة داليا فاضل ان عمل العيادات، والخدمات التي تقدمها تسد حاجة المريض للعيادات الخارجية وتوفر عليه مبالغ كبيرة، فالعيادة هي بالأساس خدمة مجتمعية في مساعدة من يتعذر عليهم دفع مبالغ كبيرة، بالرغم من ان العيادة تقدم خدمات في موازاة العيادات الخارجية في الدقة والمهنية العالية، لأن العلاج يتم تحت إشراف أطباء متخصصين، فالفائدة بين العيادة والمجمتع تبادلية، لأن العلاج يغني الكثيرين عن دفع مبالغ ليست بسيطة ويساعد الطلبة على اجتياز مراحل في التعامل مع الحالات المختلفة.

داود ربيع، أحد المراجعين في قسم عيادات الأسنان يبدي ثقته العالية بالأطباء الصغار المعالجين، كما يقول، على الرغم من انه يأتي إليها للمرة الأولى، إلا انه مطمئن لما يقدمه الطلبة من عناية واهتمام بالمريض، خصوصاً وان ابنة أخيه ضمن الفريق المعالج من الطلبة وتوضح له دائماً جدية وفاعلية العلاج المقدم عن طريق أطباء متخصصين.

الرأي نفسه أبدته أم وسام، إحدى المراجعات في العيادة، تتردد على العيادة منذ أكثر من سنتين، وجميع أبنائها عالجتهم في عيادة الكلية وترى انها كالعيادة الخارجية ولا تنقصها أية مقومات، وهو ما يستدعي شكرهم على ما يقدمون من خدمات علاجية مجانية تساعد الكثير من العائلات في ظل التكاليف المرتفعة للعلاج.

محمد سعيد بدوي، أحد المراجعين في العيادة قال ان يثق تماماً بمستوى العلاج المقدم من جانب الطلبة، وان هذه العيادة تقدم عناية بالمريض تفوق ما تقدمه العيادات الخارجية، وكل الخطوات المتخذة تكون بالتشاور مع الطبيب المشرف، وهو ما يمنح المريض شعوراً قوياً بالثقة والاطمئنان، لأن هم المعالج ينصب على تقديم علاج مثالي يؤهله للنجاح والانتقال إلى مرحلة أخرى، وليس مجرد التفكير في جمع المال على حساب الخدمات العلاجية في عدد من العيادات الخارجية.

ناصر أحمد طيب، مراجع آخر في عيادة طب الأسنان التابعة لجامعة عجمان اعتبر ان العلاج المقدم في هذه العيادات يوفر على الكثيرين مبالغ ليست بسيطة، لأن تكاليف العلاج مرتفعة جداً في العيادات لمماثلة وذكر انه شجع الكثيرين على العلاج في هذه العيادة، ويفضل أصدقاءه دائماً القدوم إلى هذه العيادات التي تمنح الجميع فرصاً متقاربة ومؤكدة للعلاج دون النظر إلى من يملك المال أولاً، ولا يحتاج الأمر سوى عشرة دراهم كرسوم لفتح الملف العلاجي، وبالمقابل تقدم العيادة كافة الإمكانيات في سبيل علاج مثالي وآمن.

عنان كتانة