والدها غرس بداخلها أهمية قراءة القصص العلمية والثقافية والترفيهية والمجلدات المختلفة والاطلاع على أخبار العالم بهدف مواكبة المجريات وتوسيع المدارك الفكرية التي تؤهل الفرد على الانخراط مع الآخرين في المناسبات المختلفة وتبادل الأحاديث التي تعكس مدى الثقافة العامة التي يتحلى بها الفرد.
عشقها لقراءة الصحف والمجلات المتنوعة منذ نعومة أظافرها، أكسبها حب القراءة وحمل العديد من المعلومات في جعبتها حول أحداث العالم وإضفاء شخصية قوية تؤهلها على مواجهة الآخرين بكل جرأة وثقة من خلال تبادل الأفكار والآراء فيما بينهم.
إيمان عامر بن حميد في السنة الثانية بجامعة زايد تخصصت في مجال الإعلام والاتصال «علاقات عامة» أعدت مؤخرا بحثاً دراسياَ كشفت من خلاله أسباب عزوف الشباب عن قراءة الصحف اليومية، واستندت خلاله على مجموعة من الاستبيانات وزعتها على عناصر شبابية مختلفة تراوحت أعمارهم بين 15 ـ 30 سنة لمعرفة أسباب هجرانهم للقراءة اليومية والتوصل إلى الحلول البديلة.
غياب الإرشاد والتوجيه
وحول ذلك تقول إيمان بن حميد انه من خلال البحث الذي أعددته لمست أن أسباب امتناع الشباب عن قراءة الصحف بصورة يومية تعددت، ومن أهمها البيئة التي ترعرعوا فيها ومدى دور الأسر في تحفيزهم على القراءة وغرس روح التعليم للمعرفة من خلال توفير النصيحة والإرشادات لهم عن أهميتها وفائدتها في تغذية الروح وتنمية الأفكار من ناحية كما يتطلب توفير مكتبة خاصة في المنزل تعودهم على القراءة منذ الصغر.
كما ترى أن وسائل الاعلام المختلفة لها دور كبير في غياب الشباب عن القراءة من خلال ابتعادها عن الحملات التوعوية حول أهمية القراءة أو إبراز العناوين ذات الحافز الذي تجذب الشباب، مشيرة إلى أن الصحف اليومية استغلت في صفحاتها الإعلانات حول عروض السلع التجارية المختلفة لا للتوعية أو التثقيف.
وأضافت بن حميد: من خلال جمعي للآراء المختلفة بين الشباب وجدت أن حوالي 42% من الشباب عازفون عن القراءة لأسباب أهمها سخطهم على بعض المقالات التي يتم نشرها في دور النشر اليومية والتي تفتقد لروح الحرية في الرأي وخاصة في المجال الرياضي،
حيث أن الكثير من الشباب أكدوا على أن بعض الأندية الرياضية تعاني من أزمات حقيقية ومشاكل لا تعد ولا تحصى إلا أن التكتم عليها وإبراز الايجابيات والموضوعية التامة في الكتابة من أبرز الخطوط التي تسير عليها الصحف اليومية، مشيرة إلى أن البحث أوضح أن الشباب الذين يعيشون في مناطق نائية يفتقدون التواصل مع الصحف أو المجلات لظروفهم البيئية وغياب تشجيع أسرهم لهم على القراءة،
بالإضافة إلى أن عناوين المقالات والأخبار المتنوعة تفتقد لجذب الشباب على القراءة بحيث يكتفون بالعناوين فقط دون رغبة في المتابعة، أما الفئة التي تشكل ما يقارب نسبة 58% فهم يقبلون على قراءة الصحف والمجلات بانتظام بل ويحرصون على قراءة مواضيع متنوعة سواء التي تعني بالسياسة أو الرياضة أو مجال الفن.
وأضافت إيمان: إن البحث ساهم في تغيير النظرة الخاطئة التي كنت أحملها على وسائل التكنولوجيا والتقنيات المتطورة والانترنت كونها من أهم العوامل التي ساهمت على إبعاد الشباب عن القراءة والمطالعة والمتابعة المستمرة لمجريات العالم المختلفة وخلق جيل غير مهزوز عديم الثقة بالنفس لكنني وجدت من خلال الاستبيانات أن معظم الشباب يقرأ الجرائد والمجلات إلا أن اهتمامهم بالكتب لا يشكل الأهمية الكبيرة من وقتهم كونها جامدة وتخلو من التشويق والمتعة.
حلول مناسبة
وعن أبرز الحلول التي توصلت إليها إيمان خلال البحث والتي تشكلت من آراء الفئة المستهدفة هي رغبتهم في قراءة موضوعات شبابية بصورة يومية لا أسبوعية مع تناول المواضيع بكل جرأة والابتعاد عن الأقنعة التي تحجب الحقيقة، بالإضافة إلى فرض قوانين على الإعلام لنشر حملات توعية تحث الشباب على قراءة الصحف وتعريفهم بأهميتها مع توعية الأهالي بأهمية غرس مباديء القراءة والاستطلاع عند الأبناء، وكتابة المواضيع التي تعني بالشباب بطريقة تحببهم وتجذبهم للقراءة من حيث الألوان والخط والعناوين.
طموحات
وعن دراستها الجامعية ومدى توافقها مع طموحاتها المستقبلية تقول إيمان بن حميد إن مجال تخصصها في العلاقات العامة يعكس رغبتها الداخلية في العمل لا سيما انها اجتماعية تسعى إلى تكوين علاقات متنوعة مع أشخاص مختلفين من أجل الحصول على خبرات عديدة كما أن مجال العلاقات العامة واسع من خلال نتمكن من تفجير مهاراتها في مجالي الحوار والمناقشة وذلك لأنه يعتمد على التواصل وتنظيم المؤتمرات المحلية والعالمية.
دبي ـ «الجيل»