أفلام الكرتون التي كان يتمتع بمشاهدتها وهو لا يزال صغيراً مع أخوانه، كانت وراء تعلقه بالكاراتيه كفن، وصار يقلد الحركات التي يراها في التلفاز محاولاً تطبيقها وضرب إخوانه الصغار، ولكن سرعان ما تدارك الأب عنفوانه البريء، وحمله إلى أندية الكاراتيه، حتى يتعلم هذه اللعبة التي تعلق فيها دون أن يعرفها، وبذلك فقد وجه وقنن سلوكه نحو الطريق الصحيح.
بدأ الطالب حسن علي سالم، من الصف التاسع في مدرسة الزهور الخاصة في الشارقة، مشواره مع الكاراتيه وهو صغير لا يتجاوز الثامنة من عمره، وحصل على الحزام الأسود «دان 1» في الكاراتيه، من لجنة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه، وأصبح عضواً في هذا الاتحاد، وحصد العديد من الميداليات من خلال مشاركاته في المباريات والمسابقات التي تهتم بهذه الرياضة، كما نال الفتى اللامع جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، فئة الطالب المتميز.
حسن الصاعد أسس فريقاً للكاراتيه في مدرسته، حيث يشارك من خلاله في احتفالات المدرسة بمختلف أنواعها، ويقدم مع زملائه العديد من العروض الناجحة، كونه متمكناً أكثر من غيره في هذه الرياضة، التي تحسسها وهو لا يزال طفلاً وجسد هذا الوصف شهادة وثقة المدربين الذين يتعاملون معه، فهو نبيه، سريع الاستجابة والتقبل، وهذا ما أهله لنيل الحزام الأسود في عمره الصغير، ودخوله عضوية الاتحاد.
هذا الصغير المتفوق دراسياً ورياضياً وأخلاقياً، بدأ مع أفلام كروتون خيالية، ليصبح حقيقة وواقعاً رياضياً قديراً، أما الآن فهو يستعد ويحضر لبداية الموسم الجديد حتى يكمل مسيرته مع التدريب، ويحقق الحزام الأسود «دان 2»، وربما يتمكن سريعاً من هذه اللعبة، وقبل الانتهاء من المدرسة، ويصبح مدرباً صغيراً ومؤهلاً، فالطاعة والانضباط والإتقان والتقدم سمات لا يستغني عنها مهما كانت الظروف، ولطموحه حد بعيد، لا وقت أمامه في إدراكه.
عنان كتانة