مراكز واحات الصيف للطلاب في كل من معاذ والشهباء استقبلت أعداداً كبيرة فاقت ما هو مخطط لها (500 طالب) بحيث زاد العدد بـ 120 طالباً منهم 60 على قائمة الانتظار بسبب ما تقدمه هذه المراكز من برامج تركز على الترفيه والتدريب والألعاب التي يفضلها الطلاب على اختلاف أعمارهم.

وخاصة رياضة السياحة التي يفضل المشاركون ممارستها بشكل يومي تلطيفاً لحرارة الصيف في مسابح الصالات تحت إشراف مدربين أكفاء ومشرفين يقدرون مهمة رعاية هؤلاء الأبناء واستيعابهم صيفاً في رياضة تبني الأجسام وترفيه ينمي العقول والأفكار وسلوكيات تربي القيم والفضائل والأخلاق.

اللافت في واقع هذه المراكز التي تقدم خدماتها برسوم تعتبر رمزية إذا قيست بما يقدم لأبنائها فيها، هو التنوع الكبير في برامجها التي حرص مخططوها من لجنة السلوك التربوي في تعليمية الشارقة على أن لا تنفذ داخل الصالات (المكيفة)فقط بل أن تذهب بالشاب والطفل إلى حيث يتعرف على واقع مجتمعه فيزور المراكز العلمية والمدن النوعية ومنها مدينة الطفل وغيرها ليست في الشارقة فقط بل في الإمارات الأخرى مثل مدينة مدهش دبي.

فماذا يقول أعضاء لجنة السلوك عن هذه المراكز وما تقدمه للمشاركين فيها بل وما هو تقييم الطلاب المشاركين لبرامجهم الصيفية؟

ويقول حسين صالح آل علي مشرف عام مراكز الواحات للطلاب إن الإقبال على المشاركة في المراكز بدأ منذ اليوم الأول لفتح باب التسجيل في 4 يونيو حيث اكتملت الأعداد المخطط قبولها في جميع الأنشطة خلال الأسبوع الأول وهي 500 طالب من المراحل الدراسية المختلفة ونظراً لكثرة أعداد الراغبين في الالتحاق تم استيعاب حوالي 60 آخرين ليصل العدد إلى 560 طالباً.

وأوضح آل علي أنه رغم كثرة الأعداد إلا أن البرامج الترفيهية والتدريبية لم تتأثر فهي تسير طبقاً للبرنامج المخطط وبالكفاءة نفسها من المدربين والمشرفين الذين حرصت لجنة السلوك على انتقائهم من أصحاب الكفاءات المتميزة والسير المشهود لها في الأوساط التربوية في المجالات كافة.

كما أوضح حسين آل علي أنه لتعظيم الاستفادة من أنشطة المراكز تم توزيعها على فترتين الأولى صباحية وتمارس فيها الرياضات المختلفة مثل كرة القدم واليد والسلة والطائرة والسباحة ودورات فن الكاراتيه واللياقة البدنية، والثانية مسائية خصصت لدورات الحاسوب والخطابة وتعلم تخصصات الكهرباء وبعض الأعمال الإبداعية الأخرى مثل التدرب على العمل الإذاعي ضمن مشروع (المذيع الصغير).

وأضاف أنه تم فتح صالة الشهباء صباحاً لاستيعاب الزيادة في أعداد الطلاب، مشيراً إلى أن مخطط البرامج يشمل ثمانية أسابيع بدأت مع انطلاق فعاليات المراكز في الحادي عشر من يونيو وتنتهي في الثالث من أغسطس.

* ترفيهية وتربوية

وعن نوعية البرامج والأنشطة قال بدر رمضان مسؤول الاعلام في المراكز ان التخطيط لذلك انطلق من مفاهيم ترفيهية بالدرجة الأولى ثم التربوية بطريقة غير مباشرة اذ ان هذه الأنشطة تركز على الجوانب التعليمية من خلال ممارسات ترفيهية للألعاب الحركية في دورات متنوعة الأسماء ودورات في بطولة الناشئ الصغير، والبقاء للأقوى، وإصابة الهدف وأشبال المعالي.

وأشار الى ان هذه الدورات تراعي المراحل العمرية حيث خصصت دورات كرة القدم للأشبال، إضافة الى الرحلات العلمية لمركز الاستكشاف بينما خصصت رحلات مدنية للأطفال الناشئة وكذلك الألعاب الشعبية وتليماتش ودورات الحواجز والكراسي، إضافة إلى رحلات لمدهش دبي ودورات الصندوق المجهول.

كما أشار الى تركيز المراكز على عرض فلاش الصلاة لتربية القيم وتعويد المشاركين على المحافظة عليها، مؤكداً وجود عدد من المفاجآت المسماة بمفاجآت الواحات، خاصة في الألعاب الشعبية والبحث عن الكنز والمناطق المحظورة وهي من الأنشطة التي تسعد المشاركين في المراكز على اختلاف اعمارهم.

* الأترجة تحفيظ وترفيه

ومن جانبه أكد هيثم جاسم آل علي أن مركز الأترجة المخصص لتحفيظ القرآن الكريم ضمن الواحات يشارك فيه 120 طالباً من الصفوف الدراسية بدءاً من السابع وحتى الثاني عشر وهو ليس فقط لحفظ القرآن الكريم ولكن أيضاً لتقديم بعض الأنشطة الترفيهية التي خصص لها يوم الاثنين من كل أسبوع في يوم رياضي وثقافي مفتوح، مشيراً الى ان الترفيه يشمل أيضاً زيارة بعض الأماكن السياحية في مدينة العين وحديقة الهيلي.

كما أشار مشرف الأترجه الى أن المشاركين وصل بعضهم الى حفظ جزء كامل من كتاب الله في إطار المخطط العام للمركز الذي حدد هدفه في حفظ 6 أجزاء خلال 40 يوماً من نشاط المركز، مؤكداً عدم وجود فرصة للذين لم يسجلوا أسماءهم في الأترجة منذ بداية النشاط الذي شهد إقبالاً كبيراً وزيادة في أعداد المتقدمين للمشاركة.

* المركز جميل

وبدورهم أكد عدد من طلاب واحات الشارقة جمال مشاركتهم في الأنشطة خاصة نشاط السباحة والكرة، يقول الطالب ماجد حسن محمد «صف سادس بمدرسة الخليج الوطنية في دبي» المركز جميل وخاصة ممارسة السباحة وألعاب الكرة المختلفة والكاراتيه وانه استفاد بتعلم بعض الحركات للدفاع عن النفس.

وفرق ماجد بين مشاركته في الواحات وبقائه في البيت حيث يشارك لأول مرة في النشاط الصيفي بقوله البيت ضيق وانه ما كان يستطيع ممارسة مثل هذه الأنشطة خاصة في ظل سيطرة أخيه الأكبر على تحركاته.

أما الطالب عبدالله عبدالرحمن فقد اعتبر مدرسة الشارقة النموذجية أفضل من المركز حيث يسمحون له فيها بمدة أطول في حمام السباحة لكن في المركز ينازعونه بسبب البقاء مدة طويلة في المسبح، وتدخل حين صالح معقباً على ذلك بقوله نحن نركز في الواحات على الترفيه مع تعليم كيفية السباحة.

وعن برامج تحفيظ القرآن الكريم أوضح عبدالله انه حفظ بعض السور وسيواصل ذلك حتى نهاية مشاركته في الواحات، وعن رحلة الوصول إلى المراكز ومنها الى المنازل، قال الطالب فهد اسحق إسماعيل إنه رغم بعد المسافة بين بيته والمركز إلا أن الباصات المكيفة لاتدع فرصة التأثير لحرارة الصيف الشديدة، مضيفاً ان أجمل ما في مراكز الواحات هو التعرف على المزيد من الأصدقاء والمشاركة في المرسم الحر، خاصة وانه متميز في هذا الجانب كهواية تساعد الواحات على تنميتها، إضافة الى تنمية هواية كرة القدم وخصوصاً في ظل وجود أساتذة مدربين.

واختتم الطالب حمدان عبدالله سيف الجنيد حديث الطلاب بقوله المشاركة في هذه الأنشطة أفضل من الجلوس في البيت والإصابة بالملل من مشاهدة التلفاز أو الجلوس الى الحاسوب، موضحاً أنه استفاد كثيراً من معلم الكاراتيه وحفظ نصف جزء عم وسيواصل حفظ القرآن الكريم، مؤكداً على أهمية السباحة وما يحققه للجميع من ترفيه، وتعليم الطريقة الصحيحة لممارسة هذه الرياضة وأنه بسبب هذه الأنشطة يشارك في الواحات للسنة الثالثة على التوالي.