أكّد سيف المعيلي مدير النادي العلمي في الفجيرة، أن المراكز تعاني من ضعف الدعم المالي، وعدم اهتمام بعض اولياء الامور في توجيه ابنائهم لمثل هذه المراكز لاعتقادهم بعدم جدواها، كذلك تقصير وسائل الاعلام في الاعلان عن هذه المراكز وما تقدمه من خدمات لشريحة الشباب.
وانتقد المعيلي عدم الاهتمام بالتوزيع الجغرافي للمراكز الصيفية فتتكدس المراكز الصيفية في اماكن معينة وخاصة في المدينة بينما تخلو منها المناطق الأخرى.
وبيّن المعيلي وجود اسباب عديدة تؤدي الى تقلص عدد الطلبة المنتسبين الى المراكز الصيفية بعد اسابيع قليلة من بداية عمل المراكز واهمها قلة تنوع الانشطة، وعدم توافر المواصلات احيانا واعتماد الكثيرين على سيارات ذويهم في الوصول الى المراكز الصيفية، كذلك سوء الادارة، وعدم وجود خبرة كافية لدى بعض الادارات في التعامل مع الطلبة، وكذلك جهل الادارة بطبيعة كل مرحلة عمرية وما يناسبها من انشطة.
مشيرا الى ان كل مرحلة عمرية تحتاج الى نوعية معينة من الانشطة حتى لا يكرر ما يتعلمه الطالب في المركز الصيفي ما كان قد تعلمه في المدرسة، فالمركز الصيفي يجب ان يحتوي على الجديد، يهيء الطالب للمرحلة التي سيقبل عليها، ملمحا الى ان بعض المراكز ترتكب خطأ فادحا عندما تقوم بوضع نفس البرنامج لمراحل سنية ودراسية مختلفة.
واوضح مدير النادي العلمي بالفجيرة ان من اهم ايجابيات المراكز الصيفية هي شغل اوقات فراغ الطلبة بما ينفعهم، وتطوير مهاراتهم وافكارهم، وعن الشروط الهامة الواجب توافرها في المراكز الصيفية اكد المعيلي على ضرورة تجهيز المراكز الصيفية بكافة احتياجاتها من ادوات وتوفير الدعم المادي لها.
كذلك باختيار ادارة ذات خبرة في المراكز الصيفية، وباهتمام كاف بوسائل الاعلام لنشر معلومات عن هذه المراكز وانشطتها واهدافها، اضافة الى وضع خطة وانشطة متنوعة لمختلف المراحل السنية مع مراعاة احتياجات وخصائص كل مرحلة من مراحل.
وبالنسبة لعدد من منتسبات المراكز الصيفية في امارة الفجيرة قالت نادية سهيل انها التحقت بالمركز الصيفي التابع للنادي العلمي بالفجيرة حتى تتعلم وتكتسب مهارات جديدة لم يسبق لها ان تعلمتها، مضيفة ان ذلك تحقق فقد اصبحت تعرف اشياء كثيرة عن مكونات السيارة وعن كيفية اجراء الفحص اليومي الروتيني لبعض الاجهزة في السيارة من خلال دورة الميكانيك التي كانت ضمن المركز الصيفي.
وتقول عائشة ربيع هذه السنة الثانية التي التحق بها بإحدى المراكز الصيفية، شاركت في العام الماضي بالمركز الصيفي الذي تقيمه هيئة رعاية الشباب والرياضة التابعة لوزارة التربية والتعليم، من اجل تطوير مهاراتي في الرسم.
وفي هذا العام اخترت المركز الصيفي للنادي العلمي لأتعلم اشياء جديدة تفيدني في حياتي اليومية مثل الميكانيك والالكترونيات، والثقافة العامة، منتقدة بالوقت ذاته قلة الهيئات والاندية الرياضية المخصصة للفتيات بإمارة الفجيرة، لذلك لا تجد الفتيات أي مكان لممارسة الرياضة فيه.
أوقات الفراغ
وتؤكد اسماء محمد جمعة اهمية المراكز الصيفية في شغل اوقات فراغ الطالبات بما ينفعهن خلال العطلة الصيفية، مشيرة إلى انها استطاعت ان تتعرف على اجزاء السيارة مثل الهيكل والمحرك وناقل الحركة والعجلات واجهزة التوجيه والفرامل، وتستطيع ان تقوم باجراء الصيانة الدورية اليومية من خلال دورة الميكانيك التي التحقت به.
واضافت الطالبة زينب سالمين التي شاركت بثلاثة مراكز صيفية، ان بعض المراكز الصيفية تعاني من تكرار انشطتها، مما يؤدي الى شعور الطلبة بالرتابة والملل منها فلا تمضي عدة اسابيع حتى يتقلص العدد الى ربع ما كان عليه ببداية عمل المركز الصيفي.
كما تؤكد ان بعض المراكز تعاني من العديد من المشاكل المزمنة مثل قلة الموارد والادوات واحيانا عدم مراعاة النظافة، اضافة الى عدم توافر المواصلات وخاصة في المناطق البعيدة عن الإمارة، فبعض الاهالي يضطرون الى ايصال ابنائهم الى المراكز الصيفية بانفسهم لعدم وجود مواصلات عامة تقلهم.