الذاكرة مرآة تعكس لنا أحداث الماضي بصوره ومشاهده وحلوه ومره، فتعرض أمامنا شريطاً متحركاً يعيد لنا أحداثاً مضت وأياماً خلت، فيستعيد المرء أياماً مشرقة مرت في حياته ومحطات أساسية أثرت في مجريات عمره.
في «وهج الذاكرة» نتوقف كل أسبوع مع شخصية من شخصيات مجتمعنا لتنقل إلينا ما استعادته من ذاكرتها، حظي عيسى معضد السري مدير إدارة التوجيه التربوي في وزارة التربية والتعليم (سابقاً) رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين حالياً بالانتماء إلى جيل ترعرع في أحضان الاتحاد كواحد من المعلمين المواطنين الذين كانوا عملة نادرة في الوسط التربوي في بداية الثمانينات وصقلتهم التجربة والمواقع التي شغلوها بالتدرج الطبيعي من مدرس إلى مشرف فمساعد وصولاً إلى مدير مدرسة انطلاقاً إلى التوجيه الذي حمله لأن يصبح مدير إدارته في الوزارة.
وهذه الرحلة طويلة الزمن ومتدرجة الرقي صلّبت عوده فلم تؤثر في شخصيته «هوجة التفنيشات من الوزارة عام 2002» التي شملته ضمن أكثر من 60 شخصاً من الكفاءات التربوية المواطنة الذين جعلت منهم التربية عملة ـ على ندرتها ـ منتهية الصلاحية لكن أغلب أفراد هذه الهوجة جعلوا من «محطة التفنيش» نقطة انطلاق جديدة في حياتهم إلى الأفضل في العطاء والكسب.
وهو ما يؤكد أن صلابة العود وعمق التجربة هما الأرض التي تنبت منها عوامل البقاء والارتقاء والتميز، وهذه الثلاثية أخرجت هذا الحوار للجيل:ـ عيسى معضد السري الطالب، كيف كانت البدايات؟ـ في ستينات القرن الماضي حيث درست في مدرسة القاسمية في الشارقة وكانت من أشهر المدارس التي تحققت لنا فيها رعاية تعليمية جيدة، ونحن أبناء بيئة بسيطة وفقيرة في هذا الوقت، إذ الفرق كبير والبون شاسع بين تلك الفترة والآن.
ولذلك فإذا كان المخضرم هو الذي عاصر الجاهلية والإسلام، فأعتبر حالي مخضرماً حيث عاصرت ما قبل الدولة وأثناءها وما بعدها وأحاول أن أربط أبنائي بظروف تلك الفترة من خلال الربط بين الواقع الحالي وما عشناه وعانيناه.
ـ كيف يمكنك ذلك والفرق كبير وتحكمه الطفرات؟
ـ ابنتي في الثانوية هذا العام، تذهب إلى المدرسة من دون معاناة، وتتوافر لها كل وسائل الراحة والترفيه، بينما كانت ظروفنا قاسية ونحن في مثل سنها ندرس الثانوية في أواخر السبعينات في مدرسة الخليج العربي، ولن أعدد مظاهر القسوة التي عانينا، فالكل يعرفها بمن فيهم ابنتي الآن.
ـ إذاً ما هو تأثير المرحلة على جيلكم؟
ـ التأثير كان كبيراً، حيث كانت مرحلة الكفاح من أجل لقمة العيش كل الظروف والمهن التي عاشها الآباء عشتها ولذلك أؤمن بفلسفة تنطلق من رؤية واضحة لهذه الحياة تقوم على عدم الاغترار بالمظاهر والأموال والثروات، وأعتبر أن الأساس في الحياة هو الفكر والأخلاق التي توظف التحضُّر والثروة لخدمة الإنسان.
ـ لا شك أن أصحاب المبادئ لهم فلسفة في تربية أبنائهم انطلاقاً مما تربوا عليه وعاصروه في الزمن الأول، ما هي عناصر تلك الفلسفة؟
ـ لي نظرة تنطلق من حياة البساطة التي عشتها والكد الذي عاشه الآباء في زمن قلّة البشر والمجتمع المترابط الملموم الذي عاش الحميمية والالتزام، الجيل الأول لم يكن مؤهلاً لكنه خبر الحياة وخلص إلى حكمة صائبة تعلّموه في مدرسة الحياة حين تغربوا وذهبوا يبحثون عن أرزاقهم في دول الخليج وغيرها.
من هذا الواقع الذي عشته أربي أولادي على أسس تؤهلهم للحياة حين يتمسكون بالمبدأ والأخلاق ولا يغترون بثروة أو جاه أو منصب أو غير ذلك من المظاهر.. ونحن لم نحصل في تربيتنا على 5% مما يحصل عليه أولادنا.
ـ مرة أخرى إلى عيسى السري الطالب والمشاركة في الأنشطة المجتمعية والتربوية.. هل كانت لك مشاركات؟
ـ بدأت حياتي الدراسية في المدرسة بطريقة متعثرة حيث كان الوالد بعيداً عن المنزل من 3 ـ 6 أشهر يذهب للصيد في قطر والبحرين، وكان هو ووالدتي أميين، وكنت أعاني في التحصيل الدراسي حتى وصلت إلى المرحلة الثانوية حيث بدأ التحول في سجلي الدراسي إلى الأفضل.
وبدأت بدوافع داخلية أحرص على التعلم وفي الصف الثاني الثانوي أدبي حققت المركز السابع على المدرسة وكان إنجازاً كبيراً وبدأت أخرج إلى المشاركات فانتسبت لجمعية الإصلاح في دبي وتعرفت على عدد كبير من الشباب الملتزمين وأصبح لحياتي هدف أسعى من أجل تحقيقه وهو تحقيق رسالة الدين الإسلامي.
قائد عشائر الجوالة
ـ هل كان النشاط الطلابي في الجامعة أيامكم بنفس قوته الآن؟
ـ نعم، وكانت هناك الجمعيات العلمية التي تحوّلت إلى اتحاد طلاب جامعة الإمارات، وكنت أمين السر في الهيئة الإدارية الثانية للاتحاد والمسؤول الرياضي في الثالثة.
وفي تلك المرحلة التحقت بالجوالة وقبل التخرج وصلت إلى قائد عشائر الجوالة، وحصلت على الشارة الخشبية، وفي المخيمات تعلّمنا الحركة الكشفية التي كان لها تأثير كبير على بناء شخصياتنا وبصمات بقيت لنا من مثل الاعتماد على النفس والانضباط والنظام والتفكير السليم والقيام بمهام القيادة والإدارة.
ـ وبعد التخرّج عملت مدرساً وكانت نقطة انطلاق جديدة، كيف تتذكرها؟
ـ بدأت عملي في التدريس عام 1983/ 1984 وكان ذلك رسالة رد للجميل للدولة وأبنائها بعد ما قدمته لنا وفوق ذلك أنا أحب مهنة التدريس وأنتمي إليها.
ـ وأول حصة درّستها كيف كانت؟
ـ لم تكن صعبة، ولا غير مألوفة، بل كانت بسيطة وميسرة بفضل الروح التي كانت سائدة في البحث عن المدرس المواطن، وكنا عملة نادرة في الشارقة كمدرسين من أبناء البلد، ولا أنسى زملائي عبدالله سعيد السويدي، حامد طاهر، محمد عبدالله ديماس، مبارك الرصاصي، عادل فريد كرم وغيرهم وللأسف كلهم تركوا التربية لصعوبة المهنة.
أسير اللمعان والبريق
ـ إذاً لماذا استمر عيسى السري؟
ـ التعليم ليس مهنة سيئة، بل هي مهنة المكانة الكبيرة والصعبة في آن واحد، ولكن ليس للكل الاستطاعة على البقاء فيها في الوقت الذي لخارجها وغيرها بريق ولمعان وجاذبية، وقد وقعت أسير هذا اللمعان بعد 3 سنوات من بدء عملي إذ قدمت إلى الاتصالات وحددت الراتب الذي أريده وجاءني الرد بعد أسبوع بالموافقة ولم أذهب لهذا العمل!
ـ هل كان عدم الذهاب قراراً خاطئاً؟ ألم تشعر بالندم على ذلك الآن؟
ـ الإنسان المميز يحقق تميزه في كل مجال وأنا لم أشعر أو أعتبر أن عملي في التربية ضيّعني لأنني إذا حصرت النجاحات ستصبح تميزاً لي في هذا العمل ومنها أن تخرّج على يدي عدد كبير من الأجيال وبعضهم ولله الحمد يعتبرني قدوته ويوم أن اتصل بي شخص مرموق في الدولة من مركز تدريب قائلاً إن نجاحه يعود فضله إلى الله وإليّ زادت قناعتي بأن مساري كان صحيحاً.
ـ وبعد التدريس تدرجت في العمل.. كيف؟
ـ مشرف تربوي في مدرسة الخليج ثم مساعد مدير المدرسة حتى 1989 فمديراً لمدرسة ابن خلدون حتى 1990 ثم لمدرسة عبدالله السالم حتى 1996 ثم مدرسة العروبة حتى 1997 ثم مديراً لإدارة التوجيه التربوي في الوزارة حتى 2002.
ـ هل اختلف شكل الإدارة المدرسية كثيراً خلال هذه السنوات؟
ـ لا لم يتغير شكلها رغم أنها مفتاح رئيسي لنجاح أية مدرسة، بل هي أخطر المفاتيح، لماذا، لأن الإدارة المدرسية ونظامها في الإمارات وغيرها من الدول العربية قائم على الفرد وليس النظام وهذه الإدارة في الإمارات ـ ومن دون قسوة في الحكم ـ لا تحقق النتاجات المطلوبة منها، ليس بسببهم كأفراد وعاملين ولكن بسبب النظام التربوي المعاش إذ لا يوجد تحفيز ولا إمكانات ولا موارد أو صلاحيات.
ـ هل يعود اهتمامك ومشاركتك الدائمة في جمعية المعلمين إلى ارتباط وجداني أم زمني؟
ـ ليس زمنياً لأنني لم أعاصر البدايات الأولى للجمعية عام 1980، ولكن كان لي شرف العمل مع الجيل الثاني لها، وهذه المشاركة أثرت في تفكيري وسعة اطلاعي حيث سافرت عام 1988 إلى مؤتمر تونس وتزامن ذلك مع عملي مدير مدرسة مما أكسبني مهارة القيادة التربوية.
ـ وهل اختلفت معايير هذه القيادة بين أول سنة مدير مدرسة وآخر سنة؟
ـ القيادة والإدارة فن بحاجة لحقل تمارس فيها نشاطك وقد كنت انطلق في ذلك من قناعاتي وتفكيري بأن الإنسان بجماعته واجتهدت كثيراً ولا أنكر أنني اتخذت قرارات خاطئة في بداية حياتي وكانت متشددة ومتسرعة ومرتبطة بتطبيق القانون بحذافيره، ومع مضي الوقت .
وأنا أتعامل مع بشر وطلاب بدأت أوازن في المصالح برؤية أن القوانين ليست صاحبة القوة الوحيدة في تسيير أمور الإنسان، ويجب ألا تكون هدفاً في حد ذاتها، وإنما الهدف يجب أن يظل مصلحة الإنسان وما يحقق تنميته وسعادته ويبرز نجاحاته، ولذلك فإن أحدث مشروعات جمعية المعلمين المطروحة من خلال خطتها «مجالس المعلمين ورواد التربية الإماراتيين» لها جزء كبير من هذه المفاهيم والمساعي وسط الأسرة التربوية.
ـ وهل لتلك القناعات تأثير على نجاحك في الحياة؟
ـ نعم، والتربية علّمتنا أن الناجح في المدرسة ليس شرطاً أن يكون ناجحاً في حياته العملية والعكس صحيح والنماذج كثيرة في المجتمع من حملة الدكتوراه، لكن نجاحهم ضئيل في مقابل من لا يحملون شهادات من الأساس، ويجب أن تقتنع أن كلامي هذا ليس تنظيرياً.
ـ وما هو دليلكم على ذلك؟
ـ أنا عشت في القطاع الحكومي مدة طويلة، نحو 19 عاماً، وتركته مرغماً وأعمل الآن في القطاع الخاص (البيزنس) وما أحققه من دخل (بقناعاتي الشخصية ومن دون تعد أو مجافاة للأمانة) في شهر يرضيني ويكفيني والحمد لله.
إدارة التوجيه
ـ محطة إدارة التوجيه التربوي في التربية من أبرز الأعمال التي مارسها عيسى السري، فكيف يتذكرها خاصة انها كانت الأخيرة مع التربية؟
ـ لم تكن الأخيرة لأنني الآن مع التربويين وواحد منهم في جمعية المعلمين ومع همومهم ونجاحاتهم.. لكنها كانت الأغنى والأثرى والأعنف في آن واحد.
الأغنى لأنني أسّست هذه الإدارة حيث كنت أول مدير لها وحملت أهدافها العامة هموماً يومية أعيشها واخترت موظفيها وعملنا في برامجها ومشروعاتها التربوية بروح الفريق وهذا هو سر ثراء هذه الفترة منذ عام 1997 حتى عام 2002 إذ كنا 4 أشخاص:
فوزية حسن غريب نائبة الإدارة (حالياً مديرة منطقة الشارقة التعليمية)، خولة بحلوق الآن مستشارة في جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، وجميلة المهيري ما زالت في الوزارة، إضافة إلى يونس شتات وفاروق الراسي كلنا كفريق تحمّلنا هموم إنشاء هذه الإدارة وحققنا نجاحاتها بقناعة أن أكبر تغيير تصنعه في عالم اليوم هو الإدارة المتميزة إذ هي التي ستحقق أي نجاح ضخم يفخر به الجميع.
ـ ولماذا الأعنف؟
ـ لأن منها شملتني تفنيشات عام 2002 فأحدثت في نفسي هزّة لا لشيء أبعد من كون التفنيش شمل أفضل العناصر من الوزارة في الوقت التي كانت تحاول فيه جذب المواطنين للمجال التربوي، فكيف يتأتى لها ذلك وهي التي أشعرت الجميع بعدم الأمان.
ـ 20 سنة في التعليم لا تعطيك صفة المخضرم فيه، ولكن كيف تقيم العملية التعليمية بعد هذه المدة الزمنية والاحتكاك المباشر بعناصرها؟
ـ الناتج التعليمي وجودته في الإمارات مرّ بمراحل بعيدة المسافات عن بعضه قبل الاتحاد وأثناء قيامه وما بعده.. ولن أقف لأقول إن التعليم في الإمارات حقق نتائج جيدة (رغم نجاحاته طبقاً للتقديرات المختلفة) لأن الطريقة التي يُدار بها التعليم والفكر الذي كان يحكمه لا يؤدي إلى الجودة في الناتج والأمل معقود على معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التربية والتعليم خاصة بعد أن عرف كل شيء من خلال الميدان، والجودة في الناتج التعليمي مرتبطة بالأسرة والمجتمع وليس النظام.
ـ وهل أتاحت حتى لك فترة إدارة التوجيه مشاركات واحتكاكات خارجية؟
ـ نعم ومنها المشاركة في مؤتمرات خارجية مثل المؤتمر العام للمنطقة العربية للتربية والثقافة والعلوم في القاهرة والدورة السنوية لليونسكو في باريس ـ كما شاركت في دورة عن نظام التعليم في كندا وأخرى عن ماليزيا ودرست نظام التوجيه في ألمانيا.
ـ كعضو في جمعية المعلمين التي ناوأت الوزارة لفترة ما، هل كان لذلك أثر مباشر في الاستغناء عنك؟
ـ وعن كثيرين مثلي، إذ كان سبباً رئيسياً في الاستغناء علاقة الجمعية بوزارة التربية والتعليم في زمن الدكتور علي عبد العزيز الشرهان لأنه من أسف أن لا يتم في مجتمعاتنا تفهم وجهة النظر الأخرى.
ـ والآن وأنت رئيس مجلس إدارة الجمعية ما هي حدود هذه العلاقة؟
ـ لنا خطة إستراتيجية حتى 2009 ووضعنا برامج ومشروعات محددة الأهداف تسعى لخدمة المعلمين وأطراف العملية التربوية وتطوير القطاع التعليمي والمساهمة الفاعلة في التنمية الوطنية على مختلف الصعد.
ـ وإذا رجعنا بذاكرة عيسى السري الى ما قبل عام 2000 هل كانت جمعية المعلمين خاطئة في تعاملاتها مع الوزارة؟
ـ الجمعية لم تكن مخطئة وبعد كل هذه السنوات استطيع القول إن قراراتها كانت سليمة وأثبتت الأيام ذلك حيث ألغيت رؤية 2020 لأنها كانت غير قابلة للتطبيق وعندما قلنا ذلك تعرضنا لمشاكل كثيرة تحفظها الذاكرة بسبب الوضوح والشفافية مع الوزارة.
* مقعد الوظيفة ليست ملكاً لشاغله
ـ 2002/ 2003 كان عام الاستغناء عن خدماتك من التربية، كيف يتذكرها السري واعذرنا ان أعدناك إلى آلامها؟ـ حقاً كنت مؤلمة ولكن أنا تعلمت في حياتي أن الوظيفة ومقعدها ليس ملكاً لشاغله وإنما هو ملك عام.
كما تعلمت أن يكون سقفي عالياً في كل وظيفة أعمل فيها ولذلك ومن خلال هذه الفلسفة أعطيت كل جهدي ووقتي وتفكيري وإمكاناتي للكرسي الوظيفي انطلاقاً من القناعة بعدم حب الكسل أو الخمول.
وكنت أيام عملي في الوزارة أتخذ مبدأ سبب لي الكثير من المشاكل وهو إما أن أكون شفافاً وفاعلاً وأخدم بلدي بصدق وأمانة أو أن أرحل، ولذلك لم أكن أخشى ولا أخاف وأتكلم بما في نفسي وأعلنه مباشرة، وهذا ما لم يرض عنه رؤسائي فكانت المشاكل إلى جانب ظهوري الصحافي وإيماني بالشفافية والوضوح وأن التربية شأن مجتمعي ويجب أن يوجد صف ثان في إداراتها.
ـ ووقعت الواقعة بما عشته أنت وزملاء الاستغناء فهل كان الأمر حداً فاصلاً في حياة السري؟
ـ لا لأن الواقعة تزامنت مع خطة وضعتها سلفاً لنفسي بأن أترك التربية بعد 20 سنة لكنها فقط جاءت بعد 19 سنة، ومع عنفها أراد الله بها إنصافي، حيث ظللت هذه المدة الطويلة في التربية على حلقة ما بعد خريج الجامعة ولم أحصل على وضعي كمدير إدارة، واليوم أقول هذا العنف الذي أحدثته هذه المحطة لم يكن مدمراً مع الواثق من قدراته صاحب الحق والإحساس بالظلم بل صنعت تميزاً ونجاحاً في العمل الخاص.
فتحي عبدالكريم