هو طالب مجتهد يعرف طريقه ويأخذ الأمر بجدية، ينهل من العلم الكثير، وكلما زادت محصلته شعر بالحاجة للمزيد من الدراسة، معدله دائماً الامتياز، تشغله هموم أبناء وطنه، فراح بفكره يبحث في مشكلة العنوسة من منظور اقتصادي. وقدم أبحاثاً عن المصارف والأوضاع المالية، إضافة الى اعتلائه منصة الأساتذة والقائه المحاضرات.

انه أحمد الجبوري الفائز ـ بجائزة أساتذة الجامعة الأميركية في الشارقة، الذي يؤمن أن الشباب العربي مازال ثابتاً على مبادئه وقيمه ومعتقداته وبقدر ما هو متشبث بالعلم والمعرفة بقدر ما هو مصر على الالتزام بتراثه وقيمه التي هي أساس تميزه وتميز دولته. وقال ان دولة الامارات على الرغم من تعدد الجنسيات التي تعيش تحت سقفها نجحت في بناء حضارة أخلاقية متطورة حافظت من خلالها على أصالة الدولة ونقائها وتفردها.

في حوار الجيل مع أحمد الجبوري تأكيد على ان دولة قادرة على تخريج شباب بهذا الذكاء والالتزام والأخلاق ستتطور دائماً لتكون في طليعة الدول المتقدمة.

وفيما يلي نص الحوار:

ـ بعد تخرجك من الجامعة الأميركية في الشارقة، ما أهم الإنجازات التي حققتها خلال سنوات الدراسة؟

ـ من الصعب أن يتكلم الإنسان عن نفسه لكن منذ دخولي الجامعة وضعت نصب عيني عدة أهداف منها الاستفادة بأقصى ما يمكن من العلوم التي نتلقاها في الجامعة دون الركون إلى أسلوب الحفظ الذي يتبخر بعد الامتحان والأمر الآخر محاولة استغلال الوقت والتخرج بأقل مدة ممكنة لذلك سلكت طريقين للوصول إلى هدفي المنشود الطريق الأول هو أخذ أكبر قدر من المساقات خلال الفصل الدراسي الواحد.

حيث معدل ما يأخذ الطالب كان خمسة «كورسات» بدأت بستة ثم انتهيت بسبعة في السنتين الأخيرتين، وكان الفضل لله ولدعم والديّ اللامحدود وتمكنت من النجاح والتخرج بدرجة الامتياز، بعد أن حصلت على مجموع 82,3 من 4 درجات .

وأنهيت الدراسة في ثلاث سنوات في تخصص الاقتصاد وتخصص جزئي في الدراسات الدولية، أما بالنسبة للإنجازات الأخرى فأسست النادي الاقتصادي ومركز المساعدة للتدريس الخاص بمواد الاقتصاد في سنة 2003.

كما ساهمت في إعطاء دروس مساعدة في بعض كورسات برنامج الدراسات الدولية للطلبة المتخصصين في هذا البرنامج، إضافة إلى ذلك اشتركت في تأليف بحث بالتعاون مع أحد أساتذتي يتناول دراسة تحليلية حول المالية العامة لدولة الإمارات منذ نشأتها وينتظر أن يرى هذا البحث النور قريباً.

كذلك قمت بتأليف عدة بحوث أبرزها تتناول أسباب وحلول مشكلة العنوسة في الدولة من منظور اقتصادي وآخر حول كفاءة المصارف الإسلامية، كما قمت مؤخراً بإلقاء بعض المحاضرات بناءً على طلب من الدكتور وينفريد تومبسون مدير الجامعة وتدور حول موضوع صراع الحضارات .

وكان من بين الحضور عضو مجلس الأمناء آرثر داوني من الولايات المتحدة الأميركية. كما ساهمت في تنظيم عدد من المؤتمرات الدولية مثل مؤتمر البحث الاقتصادي الذي أقيم عام 2002 ومؤتمر العلوم الاجتماعية في القرن الواحد والعشرين وسلسلة من الأنشطة والبرامج الاقتصادية والرحلات.

ـ أسهمت في تأسيس النادي الاقتصادي ومركز المساعدة التدريسية في مواد الاقتصاد وكنت أنت رئيسها حتى تخرجت ما مهام النادي، وما كان دورك فيه؟

ـ أسست النادي الاقتصادي سنة 2003 وكنت رئيسه وكانت النشاطات المخطط لها آنذاك واسعة جداً وقد تمكنت ومجلس الإدارة من رصد مبلغ يقارب المئة ألف درهم كميزانية للنادي إلا أن بعض العقبات القانونية للجامعة حالت دون تحقيق جميع الأهداف.

ولكن برغم الصعوبات تمكنا من إنشاء مركز المساعدة التدريسي الخاص بمواد الاقتصاد الذي وضع تحت مظلة النادي الاقتصادي، حيث يقوم المركز بتنظيم دروس مساعدة للطلبة في مختلف مواد الاقتصاد، وكنت أنا أحد المدرّسين وأمثل جميع المدرّسين في لجنة تنظيم المركز.

وآمل أن يقوم النادي بنشاطات أوسع كتنظيم المؤتمرات والرحلات الأكاديمية وإجراء مسابقات في بحوث علمية وإصدارات ربع سنوية وعروض تجارية لأعضاء النادي من طلبة الجامعة.

ـ نستطيع أن نُطلق عليك اسم صائد الجوائز فأنت منذ صغرك تحقق الإنجازات وتحصد الجوائز العلمية والمجتمعية، ما آخر إنجازاتك في هذا المجال؟

ـ حصلت مؤخراً على جائزة الامتياز الأكاديمي من الولايات المتحدة الأميركية وجائزة التفوق الأكاديمي لأساتذة الجامعة الأميركية، وكانت هذه الجائزة تُمنح لأول مرة في تاريخ الجامعة. إضافة إلى حصولي على كثير من الجوائز منذ الصغر، وفي الثانوية حصلت على منحة دراسية من مدرستي لدراسة الإنجليزية في بريطانيا، تبعتها منحة جزئية لاستكمال دراستي في الجامعة وجائزة الشرف الخاصة بالطلبة المتفوقين من قبل عمداء الجامعة لأربع مرات خلال سني الجامعة.

ـ لماذا اتجهت لترجمة خطب صلاة الجمعة؟

ـ اتجهت لهذا المجال بحكم أنني أجيد اللغة الانجليزية ليستفيد منها أكبر عدد من المسلمين غير الناطقين بالعربية؟

ـ هل تعتقد أن الجامعة الأميركية تخرج طلبة أكفاء لسوق العمل؟

ـ من واقع كوني طالباً درست فيها أؤكد بأنها تضاهي كثيراً من الجامعات العالمية، وما كان ليتسنى لجامعة وليدة أن تصل إلى أعلى الدرجات العلمية لولا الدعم اللامحدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة والجهود الاستثنائية التي يقدمها وبسببها حصلت الجامعة مؤخراً على الاعتراف الدولي.

ـ من هم الأشخاص الذين ساهموا في تفوقك؟

ـ والديّ كانا مصدر إحياء روح التفوق في نفسي وتشجيعي معنوياً ومادياً وخلق أجواء دراسية مستقرة إضافة إلى أعضاء الهيئة التدريسية الذين قدموا لي خبرة سنوات طويلة كي أصل إلى ما أنا عليه. وعن أمنياته في الحياة يتمنى أحمد الجبوري تقديم أكبر قدر من المساعدة للمجتمع وللبشرية جميعاً والعيش على أرض أكثر استقراراً وأماناً يسودها الحب ولغة التسامح.