العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    رحيل حارس البوابة

    بعد هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة على الساحة الإعلامية في السنوات الأخيرة والزخم الكبير الذي أحدثته في خضم التطورات المتسارعة التي أوجبت على قنوات الاتصال التقليدية اللحاق بالركب ومواكبة وتيرة العمل الإعلامي الحديث، مع الحفاظ على المدرسة الإعلامية الكلاسيكية في بعض الأحيان، قد يتبادر للذهن بعض الأسئلة والتي قد يكون أهمها، هل رحل حارس البوابة ؟ 

    الجدير بالذكر أن قنوات الاتصال التقليدية كانت تعتمد على نظرية «حارس البوابة»، والذي يكمن دوره في فرز المادة الإعلامية وتنقيتها من الشوائب غير المرغوبة ومن ثم نشر ما يجده مناسباً للمتلقي، وإلغاء ما تبقى من شوائب.

    في هذا السياق يقول عالم الاجتماع الأمريكي روبرت بارك في كتابه «الصحافة المهاجرة»: من بين جميع الأحداث التي تقع ويسجلها المراسلون والصحفيون ووكالات الأنباء يومياً، يختار المحرر بعض الأخبار التي يعتبرها أكثر أهمية أو أكثر إثارة للاهتمام من غيرها للنشر، وما يتبقى يكون مصيره إلى النسيان وسلة المهملات، فهناك كمية هائلة من الأخبار يتم إهمالها كل يوم.

    لا يخفى علينا أن هذه العملية غير موجودة في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، حيث يقوم المرسل بنشر المادة الإعلامية بشكل مباشر للجمهور بغض النظر عن المحتوى، الأمر الذي جعل بعض المنصات الإعلامية لاتتوانى عن نشر كل ما بإمكانه تصيد المتابعين وزيادة عددهم بغض النظر عن المحتوى الذي قد يكون سموم فكرية وعادات سلبية لا تتناسب مع المجتمع، وليس لها فائدة مرجوة للفرد وإنما القصد منها لفت أنظار الجمهور وبالتالي الحصول على ربح وفير من الإعلانات التي تقوم بها المنصة دون النظر للمحتوى.

    طباعة Email