العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    التعليم كالماء والهواء

    البعض يعد أن علاقته بالتعليم تنتهي بمجرد تركه مقاعد الدراسة في مؤسسات التعليم على اختلاف مراحلها وتخصصاتها، فالشهادة الجامعية عند البعض تعني الانتهاء من مرحلة التعليم والدخول نحو مرحلة جديدة هي الحياة الوظيفية العملية.

    وهذا صحيح في جانبه الحياتي من خلال الانتقال من مرحلة إلى أخرى، ولكنه غير صحيح في انتهاء مرحلة أمام مرحلة، بمعنى آخر إنه من الطبيعي الانتقال من مرحلة إلى أخرى في مسيرتنا الحياتية، ولكن الانتهاء من التعليم فهم خطأ، فالتعليم ليس مؤطراً ومحدداً بسنوات نمضيها على مقاعد الدراسة، ولا يوجد له حد وخط للنهاية حينما نبلغه ينتهي السباق، هو عبارة عن عملية مستمرة تكاد لا تتوقف.

    فالإنسان في تعلم مستمر، صحيح أننا قد لا ندرك ما تعلمناه أو ما اكتسبناه، ولكننا في الحقيقة نتعلم، والأجمل حينما نتوجه نحو هذه الآلية بوعي وإدراك، نتوجه نحوها لكسب المزيد من المعارف والعلوم والمهارات.

    وهذا يعني أننا على وعي ومعرفة بما ينقصنا وبما نحن في أمس الحاجة له. هناك جانب آخر يتعلق بالطفولة وتعليمها، إذ يرى الكثير من علماء التربية وعلم النفس، أن التعليم المؤسسي «المدارس» يجب ألّا يكون المعيار في مجال تثقيف وتعليم وزيادة معارف الأطفال، فصحيح أن المدرسة ركن مهم في مسيرة الطفل وتعليمه، ولكنها ليست المؤسسة الوحيدة المناط بها القيام بهذا الدور.

    وكما قال الكاتب والروائي الإسباني جورج سانتايانا: الطفل الذي اقتصر تعليمه على المدرسة هو طفل لم يتعلم. ومن هنا نجد أن التعليم سواء كان موجهاً للطفولة أو لمن أنهى سنواته الدراسية، غير مؤطر بزمن ولا بمؤسسة ما، وهنا يصبح التعليم حاجة مستمرة مثل الماء والهواء.

    طباعة Email