انطفأت إحدى شموع العطاء

باقون في قلوبنا سادة العطاء، ذكراهم مخلدة بأعمالهم، التي سابقت أسماءهم، فهم للخير عنوان، وإن ذكرنا الإنسانية كانت كالنور أسماؤهم معلقة في أفئدة الكثير ممن ذاق طعمها منهم، وبأيديهم السخية والمعطاءة، باقون بعد رحيلهم وكيف لهم أن يرحلوا، ففي كل زاويةٍ من هذا الوطن لهم بصمة، في كل إنجازٍ وحدث كانت لهم لمسة سحرية خفية، يعجز اللسان عن وصفها، في هذه الدولة المعطاء المحبة للخير، والتي لا تزال تُعطي وبسخاء دون حدٍ، بقادتها الذين شكلوا هذه الصورة العظيمة عن دولتنا العظيمة، فالإمارات هي الصورة المثالية عن قادتنا.

لكل رحيل منهم ألم لا يشابه غيره، لكل منهم قصة مع العطاء لا تنتهي، وبالأمس رحل عنا من فقدهُ مؤلم وموجع، بالأمس انطفأت عنا إحدى شموع العطاء، ورمز من رموز الإنسانية، رحل «العضيد» كما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، فعزاؤنا اليوم بفقد الشيخ حمدان بن راشد، رحمه الله وطيب ثراه، العضيد، الذي كما وصفه سموه (أحسن من أعطى المشورة، ذو الرأي السديد والقلب الرحيم العطوف، ذو الإرادة الحديدية، من يضرب به المثل ويحتذى به، فيفعل ما يقول).

76 عاماً مسطرة بالكثير من الإنجازات والخير، حافلة بالعطاء، مليئة بالمآثر والمواقف السديدة والحكيمة، كان الرفيق في نهضة هذا الوطن وتأسيسه، وكان السند لإخوانه القادة، لا تسعني هذه السطور لسرد أفعاله وأعماله الكثيرة النيرة، الفارس البطل الشهم، وبطولاته المحفوفة بالنبل والخير.

رحلت ولكن إرثك من الإنسانية، الخير والعطاء، سيبقى خالداً بنا، أبناؤكم في هذا الوطن، رحلت ولكن كنت لنا خير مثل، وستكون لنا المنارة التي نسترشد بها لمستقبل مشرق لهذا الوطن.

نسأل الله أن يرحم الشيخ حمدان بن راشد برحمته الواسعة، وأن يلهم ذويه وأبناء المغفور له، بإذن الله، وآل مكتوم، الصبر والسلوان، وأن يسكنه فسيح جناته.

طباعة Email